الخميس: 26/11/2020

إلى حماة التطبيع وعملائهم.. لا تختبروا صبر الفلسطيني

نشر بتاريخ: 22/10/2020 ( آخر تحديث: 22/10/2020 الساعة: 09:42 )

الكاتب: عمران الخطيب


التطبيع بين أي بلد عربي و"إسرائيل" لا يعتبر أمر خاص أو سيادي لتلك الدول،خاصة عندما يانعكس سلباً على القضية الفلسطينية ، ونتذكر أن زيارة الرئيس المصري الراحل انور السادات إلى الكيان الصهيوني وخطابة أمام الكنيست الإسرائيلي واجهة معارضة ومقاطعة من جميع الدول العربية رغم أن مصر لديها أراضي محتلة و رغم كل ذلك تمت مقاطعة أكبر دولة عربية
ونقل مقر الجامعة العربية من القاهرة إلى تونس وتم إعادة العلاقات مع مصر ومقر الجامعة العربية إلى القاهرة بعد سنوات من إغتيال الرئيس السادات خلال الاحتفالات بذكر حرب أكتوير المجيدة التي وقعت 1973 ..ورغم إتفاق كمب ديفيد وعودة كافة الأراضي المصرية إلى مصر فلم نشاهد التطبيع الشعبي بين الشعب العربي المصري والاحتلال الإسرائيلي، حتى يومنا هذا فإن الشعب المصري يرفض كل إشكال التطبيع ولم يطرء أي تطور كبير وملموس بين مصر و"إسرائيل" بل لم تتوقف محاولات إسرائيل في زرع العملاء والجواسيس بل ودعم العديد من الجماعات الإرهابية التكفيرية في سيناء والتي تقيم القواعد العسكرية وتتحرك من مكان إلى أخر في سيناء دون إعتراض من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي في حين أن زيادة القوات الأمنية المصرية يخضع إلى موافقة "إسرائيل" بموجب اتفاقية كمب ديفيد..بل أن الجماعات الإرهابية المسلحة في سيناء تتحرك بدعم من سلطات الاحتلال الإسرائيلي على غرار العصابات الإرهابية المسلحة في سوريا حيث كانت تتلقى الدعم من سلطات الاحتلال الإسرائيلي وعلاج الجرحى والمصابين في المستشفيات الإسرائيلية وقد إطمئن عليهم نيتنياهو في مستشفى رم بأم قرب صفد . وفي سياق متصل فإن الجانب الإسرائيلي لا يحترم الاتفاقيات والمعاهدات فقد جرى إغتيال خالد مشعل في الأردن يوم 25سبتمبر 1997 من قبل الموساد الإسرائيلي بتوجيهات مباشرة من رئيس وزراء الإحتلال بنيامين نتنياهو، لكن موقف المرحوم الملك حسين الذي قال إن إتفاقية وادي عربه بكفه وحياة المواطن الأردني بكافة وتم إجبار الجانب الإسرائيلي على إرسال التريق وإنقاذ خالد مشعل والإفراج على الشيخ احمد ياسين وأثنيين من مرافيقه وعلاج في مدينة الحسين الطبية، ولم نشهد التطبيع بين الشعب الأردني مع الاحتلال الإسرائيلي بل إن الشعب الأردني يعتبر القضية الفلسطينية القضية المركزية، حيث يشكل الموقف الأردني الرسمي صمام إمان للقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
في حين أن قامت مجموعة من عملاء الموساد الإسرائيلي إغتيال محمود المبحوح في أحد الفنادق في دبي بتاريخ 19يناير 2010 وقد تم خنقه حتى لفظ أنفاسه وقد كشف عن أثار للسم في جسده، وقوع هذا الاغتيال مساس في السيادة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
لذلك قضية التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي لا تتعلق في الأمن الوطني الفلسطيني فحسب بل في الأمن القومي العربي ،ولا يزال الشعب الفلسطيني يناضل في سبيل الحرية وتحرر من الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري. لكل هذه الأسباب فإن التطبيع لا يعتبر من القضايا السيادية والوطنية لدولة الإمارات والبحرين..وهل يكون من الممكن القبول. التحالف مع دول أو جماعات قد تلجأ إلى إعمال تهدد السيادة الوطنية لدولة الإمارات و البحرين ، يعتبر أمر خاص أو سيادي لفصيل أو جماعة فلسطينية ، بكل تأكيد هذا أمر مرفوض ومن غير المسموح المساس في أمن أي من الدول العربية، ولكن يتتطلب ذلك عدم إيصال الشعب الفلسطيني والقوى الثورية إلى طريق مسدود من خلال التعاون والتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي على حساب حقوق الشعب الفلسطيني العظيم الذي يناضل منذ 72عاماً لذلك فإن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في الصراع العربي الإسرائيلي. والتطبيع يعتبر شكل من إشكال المساس في السيادة الوطنية لدولة فلسطين العضو في جامعة الدول العربية والعضو المراقب في الأمم المتحدة..وما تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي،لذلك فإن التطبيع يانعكس سلباً على القضية الفلسطينية. في نفس الوقت الذي ترفض القيادة الفلسطينية نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس وإعلانها عاصمة للاحتلال الإسرائيلي و إعلان صفقة القرن وتداعياتها وضم غور الأردن وشمال البحر الميت وأجزاء من الضفة الغربية
والكل يدرك أن الشعب الفلسطيني الذي يرزخ تحت الإحتلال هو شعبنا مضيف حين كانت الوفود الشعبية العربية الشقيقة والبرلمانية تزور فلسطين فإن كافة هذه الوفود قد إشادة بضيافة وكرم الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة. قضية فلسطين لم تكن قضية الشعب الفلسطيني فحسب بل قضية الأمة العربية والإسلامية من المحيط إلى الخليج وقضية عادلة تتضامن كل شعوب وأحرار العالم مع حقوق الشعب الفلسطيني ،في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين. وستبقى مسيرتنا
مستمر حتى إنهاء الإحتلال الإسرائيلي العنصري، لكل هذه الأسباب نرفض التطبيع .