الخميس: 26/11/2020

يا فارس المسيرة ....استعجلت الرحيل

نشر بتاريخ: 24/10/2020 ( آخر تحديث: 24/10/2020 الساعة: 12:30 )

الكاتب: المربية ابتسام دياب العويوي

ولدي الغالي،
أربعون يوما مضت بأربعين عام من قسوة الفراق ولوعته ووجع البعاد وحرقته على رحيلك الموجع الأليم. بكاك ويبكوك دوما الشجر والحجر والأرض والسماء والأهل والأحبة والأصحاب والمستشفيات والمرضى وأطفال المخيمات والكادحين والأيتام والمحرومين. ماذا أكتب وماذا أقول أنت عيوني لأنك ضي عيوني وأنت قلبي لأنك نبضات قلبي ولأنك حياتي لأنك كل حياتي.
روحك الطاهره النقيه ما زالت تعيش في الوجدان المكسور والقلب المكلوم فأنت الصباح وأنت المساء وأنت الليل وأنت النهار أنت الوطن بجباله وسهوله ووديانه ورماله وهضابه وأنهاره وبحاره ومحيطاته بكيتك حتى روت دموعي حقول عطاءك اللامحدود.ستبقى حيا فينا في عقولنا وقلوبنا وسنشتاق اليك كل يوم وعزاؤنا الوحيد أنك ستبقى خالدا في الذكرى
فراس.. ومن لا يعرف فراس بجماله وحيويته ونشاطه ووسامته ودماثة أخلاقه وتواضعه وعيونه البراقه التي تنطق بعبقريته ذهبت وأنت علاًمة التخدير والكل يشهد لك بذلك . كنت أعرف أنك ذو قدر كبير بين الناس لكني لم أكن أعلم حجم قدرك وقيمتك الحقيقة بين الناس إلا بعد رحيلك وهذا ما أثلج صدري .فقد كنت وما زلت وستبقى دوما مصدر فخر واعتزاز لعائلتك وأسرتك.
كنت أتمنى لو عشت أكثر لتجبر كسر المكسورين وتكون بلسما لكل يتيم ومحروم ولكن إرادة الله أعظم ولا حول ولا قوة إلا بالله. نم قرير العين يا بني رضاي عليك العمر كله اللهم إروي ظمأه من ماء الكوثر وإجمعه مع النبيين والصديقيين والشهداء والعلماء والنبلاء الأشراف في جنات الخلود اللهم آمين... نم قرير العين فزوجتك وأولادك أمانة في أعناقنا...
أمك