السبت: 16/01/2021

رسالة من أكاديمية أردنية الى الشعب الفلسطيني

نشر بتاريخ: 25/11/2020 ( آخر تحديث: 25/11/2020 الساعة: 21:17 )

رسالة من أكاديمية أردنية الى الشعب الفلسطيني

في اطار يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني

بقلم: د. دانييلا القرعان

مناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني فإننا بداية نقول سلامًا منّا إلى الشعب الفلسطيني الصابر المرابط على أرضه،سلامًا منّا إلى شهداء الأردن وشهداء فلسطين الذين قضوا وهم يدافعون عن قدسنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية وعن فلسطين وترابها الطهور،وعن أعراضنا وكرامتنا وكرامة أمتنا،سلامًا إلى شهداء غزة الذي قضوا وهم يواجهون جيش الإحتلال الإسرائيلي دفاعًا عن فلسطين وحق شعبها في إقامة دولته المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف.

إن الإحتفال بيوم التضامن مع الشعب الفلسطيني هو مناسبة نؤكد فيها للعالم بأسرة تمسكنا بالثوابت الفلسطينية، ولنذكّر المجتمع الدولي بواجباته تجاه الشعب الفلسطيني ودعوته إلى تحويل اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني إلى قرار فعلي من خلال دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني الفلسطيني دولة قابلة للحياة وعاصمتها القدس، فعلى العالم بتضامنه مع قضيتنا العادلة،أن يبرهن عن حقيقة تضامنه مع شعبنا الفلسطيني عبر العمل الجاد على إنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، هذا الاحتلال الذي يعد الأطول في تاريخ البشرية،وليعلم العالم وخاصة الدول الكبرى الراعية لعملية السلام أن القضية الفلسطينية ستبقى بوصلة الشعوب العربية وقضيتهم الأولى حتى ينتصر الحق الفلسطيني، وسيستمر نضالنا ونضال شعبنا حتى تقوم الدولة الفلسطينية المستقلة الحرة ذات السيادة، ولن يستطيع أحد أيًا كان أو أية دولة التفريط بهذا الحق الأبدي والازلي بفلسطين .

وفي الوقت الذي يجري فيه الحديث عن ما يسمى صفقة القرن أو ضم جزء من أراضي غور الاردن وشمال البحر البيت للكيان الصهيوني الغاصب، فإننا نؤكد بأن لا أحد يملك حق التنازل عن شبر من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا يملك أحد التنازل عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين،ولن يجرؤ أحد التفريط بمقدساتنا الإسلامية والمسيحية،أو بدماء الشهداء الذين روت دمائهم كل بقعة من ثرى فلسطين،وليدرك الجميع بأن أية حلول للقضية الفلسطينية لا تمكّن الشعب الفلسطيني من حقوقه الكاملة ستكون مرفوضة ولا يملك أحد حق التنازل عنها .

ونحن نتحدث عن القضية الفلسطينية فأننا نستذكر بكل فخر دور الأردن وقيادته الهاشمية بقيادة العاهل الأردني جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم في الدفاع عن فلسطين وقضية شعبها،فالأردن ومنذ إمارة شرق الاردن ارتبط دينيًا وتاريخيًا بفلسطين،ومنذ النكبة استمرت القضية الفلسطينية بالنسبة للأردن العنوان الأول في أجندته السياسية،وعلى أرض فلسطين قدمنا الشهداء؛ دفاعًا عن ثراها الطهور، ومقدساتها الاسلامية والمسيحية.

ورغم حالة الفوضى التي تعيشها أمتنا العربية ورغم الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها الاردن، فقد أستمر ارتباطه العروبي والديني والإنساني والتاريخي بفلسطين، فلم يتخلَ عن مسؤوليته تجاه الأقصى الشريف والمقدسات الاسلامية والمسيحية، وعن رعاية اللاجئين والنازحين من أبناء الشعب الفلسطيني الذين شاركهم الأردنيون المعاناة والآلام،واقتسموا معهم رغيف الخبز، فأصبحنا في الأردن وطن المهاجرين والأنصار، وقدمنا كل أشكال الدعم المعنوي والمادي للشعب الفلسطيني في رحلة كفاحه ونضاله؛ من أجل التحرر وتقرير المصير، وما زال الأردنيون على العهد خلف مواقف جلالته جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله شركاء لنضال الشعب الفلسطيني في كفاحه المجيد؛ لإستعادة حقوقه ووطنه المغتصب.

[1] محاضرة أردنية واحدى كوادر الحملة الاكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والضم