خبر عاجل
الاعلام الاسرائيلي: نتنياهو ووزير الجيش غانتس في اجتماع امني لتقدير الموقف المتدهور في القدس
قوات الاحتلال تقمع بقنابل الصوت والمياه العادمة المتضامنين بحي الشيخ جراح

ماذا بعد التأجيل؟

نشر بتاريخ: 01/05/2021 ( آخر تحديث: 01/05/2021 الساعة: 09:55 )

الكاتب: د. رمزي عودة




مرت مدينة رام الله البارحة بليلة ساخنة، وسط العديد من التكهنات حول مصير الانتخابات العامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل هبة المقدسيين وفشل جهود الإتحاد الأوروبي في جهوده الرامية الى أخذ ضمانات من دولة الاحتلال بإجراء الانتخابات في القدس. وحسماً لهذه التكهنات، وتماشياً مع توجهات الرأي العام حول عدم إجراء الانتخابات بدون القدس كما تظهرها إستطلاعات الرأي، أصدر السيد الرئيس محمود عباس البارحة مرسوماً رئاسياً يؤجل فيه الانتخابات العامة حتى يتم ضمان عدم إعاقة إجراء الانتخابات في مدينة القدس المحتلة، ويأتي هذا القرار في إطار إجتماع فصائل العمل الوطني وعددٍ من القيادات السياسية، والذي عقد ليلة أمس في رام الله، كما ينسجم هذا القرار مع توصيات لجنة الإنتخابات المركزية التي أكدت إستحالة إجراء الإنتخابات في المدينة المقدسة نتيجةً لمنع حكومة الاحتلال إجراءها في المدينة.
وقد أوضح الرئيس "أبو مازن" بما لا يدع الشك بأن الإنتخابات أجلت ولكنها لم تلغى، وأن هذا التأجيل مرتبط أولاً وأخيراً بالإصرار الفلسطيني على أهمية مشاركة القدس في الإنتخابات بإعتبارها عاصمة الدولة الفلسطينية، ولم يأتي هذا التأجيل بتاتاً في سياق التهرب من الإستحقاق الانتخابي. وأكد السيد الرئيس على موقفه هذا حينما أشار صراحة في خطابه بأنه "لو تم السماح للمقدسيين بالمشاركة في الانتخابات بعد أسبوع من الآن سنعقد الانتخابات بعد أسبوع"، وهذه العبارة تؤكد على الموقف الفلسطيني الثابت والراسخ حيال المدينة المقدسة وعدم التماشي مع صفقة القرن والمخطط الصهيوني بتهويد المدينة.
وفي سياق عملية التأجيل، يثار سؤالٌ مهم حول ماذا بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية؟. وهنا، فإننا نؤكد على أن المرحلة القادمة هي مرحلة مصيرية وعلينا جميعاً كفلسطينيين قيادةً وأحزاباً ومواطنيين أن نستمر في نضالنا من أجل إستكمال المسيرة الديمقراطية بإعتبار الانتخابات العامة وفي إطار الخصوصية الفلسطينية، ليست فقط أداةً للتداول السلمي للسلطة، وإنما أيضاً أداة لمقارعة الإحتلال وطريقةً للمارسة حق تقرير المصير. وفي هذا الإطار، أقترح البدء بالقيام بعدة خطوات لتحقيق هذه الغايات وهي:
إستمرار العمل النضالي والمقاومة الشعبية في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة ضد سياسة الاحتلال الرامية الى منع إجراء الانتخابات في مدنية القدس.
دعم هبة المقدسيين بما فيها أعمال العصيان ضد حكومة الاحتلال في المدينة المحتلة، بحيث يكون عنوانها وشعارها الرئيس "القدس اولاً في الانتخابات العامة"
تشكيل حكومة وحدة وطنية من التكنوقراط، بحيث يتضمن خطاب التكليف لها إجراء الانتخابات العامة بما فيها مدينة القدس.
إستمرار نمط التوافقية الفلسطينية بين جميع فصائل العمل الوطني والاسلامي من خلال الإستمرار بعقد إجتماعات الفصائل والالتزام بمخرجاتها، وذلك بهدف تمتين الجبهة الداخلية في مقاومة المشروع الصهيوني، وتعزيز الصمود المقدسي بهدف إجراء الانتخابات في القدس.
تفعيل الدبلوماسية الفلسطينية الضاغطة لدى الدول الصديقة ولدى المنظمات الدولية بهدف إرغام إسرائيل على السماح للمقدسيين بالمشاركة في الانتخابات العامة وفقاً للاتفاقيات المبرمة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
إستمرار جهود المصالحة وإنهاء الإنقسام من خلال المضي قدماً في تطبيق إتفاقات القاهرة للمصالحة وعلى رأسها إتفاق القاهرة عام 2017.
وأخيراً، فإن على الكل الفلسطيني أن يتوحد في هذه المرحلة الحاسمة من مراحل النضال ضد المحتل، وأن لا يغيب عن أعيننا أهمية القدس ورمزيتها النضالية والدينية، فالقدس بوصلة النضال، والتخلص من الإحتلال هو الأولوية الأولى لجميع الفلسطينيين.