صلاح محاميد حمل فلسطين معه فحملته

نشر بتاريخ: 23/11/2021 ( آخر تحديث: 23/11/2021 الساعة: 20:24 )

الكاتب: محمد البريم



صلاح محاميد الطبيب والكاتب والشاعر مؤسس جمعية الزيتونة الذي حمل فلسطين معه في رحاله وترحاله حيث يقيم في ايطاليا وكان نموذجاً للفلسطيني الناجح الذي كتب عن فلسطين عشرات المؤلفات كما كان متحدثا مزمجرا مناديا باسمها في المؤتمرات والندوات العالمية وايضاً باسم اطفالها والمعاناة التي لاتتوقف مع الاحتلال
وتحدث في مؤتمراته التي يطوف العالم بها عن ماهية القدس دينيا وتاريخيا وحضارياً في كل مكان وزمان متناولاً التنكيلات التي تعانيها منذ قرن ونيف وصمود اهلها وحول هالاتها ملخصاً ذلك بالقول ان عقليات مثل ترامب ونتنياهو وبينت وما شابه اصغر بكثير وتعجز عن فهم اشعاعات مدينة السلام ليقرورا بوقاحة مصيرها
فكتب عنه الايطاليون صلاح محاميد شاعر فلسطيني يعيش في ايطاليا. نشر حديثا
يومياته التي تذكرنا بشظايا الروح,البوئيما التي نشرها حديثا, تلك الشظايا المتسلسله في ترابط عضوي وتصمد في وجه الاحداث اليوميه لابداع الحياه. لكن صلاح ينتمي لشعب يجابه منذ قرن مأساه وحاليا يهوي الى القاع, مثيرا قلق العالم الذي ينظر من بعيد , كثيرا بعيد. مع هذا فان صلاح لا يفقد ألأتزان ,لا يلجأ الى التطرف. وفي زمجرية هذه الاحداث يصحبنا الى عمق الكلمه وارشادات القرآن التي تنبذ العنف . وهذا ما أشار اليه الرسول( ص) حينما سأله احد عن ماهية المسلم" المسلم من سلم الناس من لسانه ويده" أجاب رسول الله. تبدأ اليوميات وتنتهي خلال شهر وفيها يحدثنا عن أشياء مهمه حول طفولته وسن يفاعه, يشرح فيها حول التربيه, روابط العائله, التقاليد والعادات الأصيله, المعتقدات الروحيه , حول تعامل ثقافته مع قضايا الحياه والموت, حول السياسه وتاريخ وطنه, وفي هذا يسجل تاريخ شعب يأبى أن يزول
"وكتبوا عنه ايضا عند قراءة كتاباته يطفو على ذهننا ما يقوله في كتابه الرفيع" العظماء" كاتب ينتمي لنفس الاصل, الفيلسوف جبران خليل جبران. " ثلاثه هي االاشياء التي أحبها في الادب: التمرد, التكامل والانتقاء. وثلاثه هي الاشياء التي اكرهها فيها: التقليد, الالتواء والتعقيد". أن اطروحه محاميد تتأسس على التمرد في محتوياتها وكذلك فان خصوصة السرد متفاعله: مقتضبه, دسمه تختلف عن اي نوع كتابي وفي ايه لغه. ولهذا فهي تتجنب التقليد. أما بالنسبه للكمال فدعونا نصرح بان الكاتب يثبته في ذلك الاسلوب النحتي في الحديث, تقترن النهايه بالبدايه دون الشرود والالتواء ,كما يريد جبران, وتنعدم الرسالات الثنائيه والاهداف المضموره. أما عن الانتقاء فيهنألنا تفسير مطلب جبران في للاتجاة الدامغ للكتاب: "ألاستخلاص" والذي بؤدي حتمي الى عكس التعقيد.

يمتلك صلاح محاميد موهبه الاستخلاص والأختصار, لا بل انه مجبر لانتقاء هذا الاسلوب, عليه انتقاء المفردات بايحاءاتها المؤكده, وفي هذا يبدو لنا كاتبا يجول في رحاب اللغه الايطاليه وينتقي منها المفردات الدقيقه والضابطه للتعبير عن فكرته".
حائز على العديد من الجوائز وله العديد من المؤلفات يوميات عربي في ايطاليا وشظايا الروح والطفل الذي جلب السلام وحجارة من القدس وفصيح كلام الاطباء في الفن ونهج الشعراء
ختاما لا يجوز ولايمكن ان يمر تاريخ هذا الرجل مرورا عابرا في حياة الاجيال والشباب، فمن المفيد جدا أن نجعل منه شعلة ومنارة، بحيث يتتلمذ الاجيال علي يده، ويتعرفوا على حقيقة ما سيقدموه لوطنهم فلسطين وأمتهم بل وللحضارة الانسانية والتاريخ الانساني بكل صدق وشفافية.