الثلاثاء: 29/11/2022

وزير جيش العدو يتمنى لنا عيداً سعيداً

نشر بتاريخ: 08/07/2022 ( آخر تحديث: 08/07/2022 الساعة: 18:16 )

الكاتب: وليد الشيخ

لم تكن القيادة الفلسطينية ( الرسمية وغير الرسمية ) على مدار تاريخها بهذا الوهن . شيء يذكر بالنهايات الباهتة ، حيث تغلق الستائر بعد أن يكون المتفرجون قد غادروا مقاعدهم وحملوا خيباتهم ، فيما ستجيب دروس التاريخ عن الحساب الختامي لفترة الحكم في العقدين الأخيرين . وستكون الفاتورة باهظة من حساب الشعب الفلسطيني وأرضه وقضيته.

وبمراجعة عجولة للخسائر المباشرة ، فقد تضاعف الإستيطان ، وصار للمستوطنين قدرة على قطع الطرق على الفلسطينيين ، وتعذيبهم قولاً وفعلاً، ومطاردتهم في التلال.

و القدس صارت اكثر بعداً، وثمة جيل كامل لا يعرفها ، والتقسيم الزماني للمسجد الاقصى اصبح واقعا والمكاني مجرد وقت يقف الجميع بانتظاره كي يستنكروه ويدينوه.

وفتحت الدول العربية علناً ورسمياً أبوابها لاسرائيل في الإمارات والبحرين وسلطنة عمان والسودان والمغرب.

الضفة وغزة منطقتان منفصلتان ، تحكمهما منظومتان مختلفتان ، وصار الشعب الفلسطيني خاضعاً لأنظمة حكم ذاتية متعددة، والتي بدورها تخضع لحكم دولة الاحتلال .

أما منظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها ، فقد هرمت أكثر مما يسمح به الزمن .

اكثر ما يثير الاستغراب ان الخطاب السياسي الرسمي ، تجمد منذ عشرين عاماً تقريباً ، بمفرداته ومضامينه ومآلاته، وكأن العالم ثابت لم يتغير.

هل حقاً ما زال الرئيس يظن أن مبادرة السلام العربية ممكنة؟ بعد التغييرات الجذرية التي حدثت في العالم العربي ؟ وهل كانت فعلاً منذ ولادتها قابلة للتطبيق.

ليس أقسى علينا من أن يوجه وزير دولة جيش العدو التهنئة بمناسبة عيد الاضحى، الجيش ذاته الذي يقتل الفلسطينيين يومياً ، ويذلهم على المعابر، ويحتجز ابنائهم في المعتقلات وشهدائهم في الثلاجات .

فقدت القيادة الفلسطينية ( الرسمية وغير الرسمية) ، قدرتها الديناميكية، ما عطل الحركة والتجديد، ولن تسعفها أية زيارات أو مبادرات ووعود .

ولن تستطيع أن تجدد نفسها حتى وإن امتلكت الإرادة لذلك، فإن المؤثرات الخارجية لن تستجيب لها .

لكن العامل الحاسم والذي لا يلتفت لها أحد، أن رصيدها الداخلي تآكل لكثرة الصدأ الذي شل منظومة الحركة وعطل عجلات المسيرة .

كنت في موسكو حين حاول غورباتشوف أن يجدد في جسد الاتحاد السوفييتي لضمان وحدته، ورغم صرخاته وتهديداته تفكك الجسد أكثر مما طمح به حتى أعداءه.

لن يكون عيداً سعيداً ، إن كان غانتس قد زار رام الله.

وقد فعل.