الأحد: 25/09/2022

حقيقة الأزمة السياسية الخارجية لحماس مع إيران

نشر بتاريخ: 18/08/2022 ( آخر تحديث: 18/08/2022 الساعة: 18:01 )

الكاتب:

معتز خليل

هل هناك أزمة حقيقية بين إيران وحركة حماس؟

سؤال دقيق ومهم لا يمكن أن نغفله خاصة وأن مطالعتي الأكاديمية تفرض علي متابعة منصات التواصل الاجتماعي المختلفة ، والتي كشفت أخيرا أن القيادي بالحركة خليل الحية ينوي التوجه وخلال الفترة المقبلة إلى الخارج في رحلة من أجل حل أزمة العلاقات بين حماس وإيران، وصراحة فإن الحية من أقدر القيادات القادرة على القيام بهذه الخطوة خاصة مع علاقته الجيدة مع الجانب الإيراني والسوري وإيمانه الشخصي بأهمية التحالف معهما خاصة في ظل دقة الأزمات التي تواجه حماس والأهم من ذلك بالطبع أهمية تحالف حركة حماس مع أكثر من طرف إقليمي في ظل التحديات الجمة التي تواجهها.

الواضح أن البعض في الشارع الفلسطيني يتحدث عن أزمة حقيقية واضحة بين حركة حماس وإيران ، وهي الأزمة التي تصاعدت على أثر العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة ، وهو العدوان الذي واحهت فيه حركة الجهاد الإسلامي وحدها إسرائيل في هذه الحرب.

وزعمت بعض من التقارير الصحفية أن حركة حماس رفضت الانضمام إلى هذه الحرب حتى لا تبدو كحركة تابعة أو مؤيدة لإيران مثل الجهاد الإسلامي ، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتجاهل من أن هذا الرفض يمكن أن يكون بسبب انتقادات بعض من الدول العربية لحركة حماس بسبب سياساتها التي انتهجتها أخيرا ، وهي السياسات التي كان أبرزها وخلال الفترة الأخيرة استئناف الحركة للعلاقات مع سوريا.

اللافت أن الكثير من الصحف ووسائل الاعلام العربية هنا في لندن تتحدث صراحة عن هذا الخلاف ، وتحت عنوان الخلاف بين حماس والجهاد إلى العلن قال رائد درويش المحرر في موقع إيلاف في تقرير له نصا ما يلي " حماس غاضبة من الجهاد الإسلامي الذي خرج لمواجهة مع إسرائيل دون التشاور أو التنسيق مع حكومة يحيى السنوار، وأفاد مصدر كبير في غزة أن يحيى السنوار أعلن أنه لن يسمح بأي مغامرة جديدة من شأنها المس بإنجازات المقاومة في غزة.

هذا وتفيد المعلومات ان الجهاد الاسلامي في غزة تلقى ضربات لم يكن يتوقعها وان الامر فاجأ إيران التي تدعم الجهاد الاسلامي، وتعالت أصوات في فيلق قدس الإيراني تنتقد تصرفات قيادة حماس في غزة والتي سمحت لاسرائيل بضرب الجهاد واغتيال قياداتها العسكرية واحداً تلو الآخر.

من جهة أخرى استنكرت الأسرة الدولية الجهاد الإسلامي وطهران بسبب قتل الأبرياء في غزة بواسطة الصواريخ الفاشلة التي سقطت وانفجرت على رؤوس الفلسطينيين بدل أن تصيب أهدافها في إسرائيل."

عموما في اعتقادي أن العلاقات بين الجهاد وحماس أكبر من هذه الخلافات ، وللعلم فإن أي فصيل من اي طرف فلسطيني يمكن أن يرتبط بعلاقات سلبية أو عدم تفاهم مع اي فصيل آخر، وهذه هي الديمقراطية الحزبية في اي وطن أو موقع.

لا يمكن وبأي حال من الأحوال ان ننسى أن الوحدة دوما كانت بوصلة الوطن ، ولا نزال نعاني من مرارة الخلاف بين فتح وحماس ، ومن المعيب ان يمتد هذا الخلاف ليصل بين فتح والجهاد .

وفي اعتقادي الشخصي أن من بين القيادات السياسية سواء في حماس أو الجهاد قيادات مسؤولة تعرف أهمية الاتحاد وتعرف أيضا قيمته الاستراتيجية والأهم من ذلك فهي حريصة على الوحدة بين صفوف فصائل الوطن ، وهو ما ينفي ويقطع اي محاولة للتصعيد بين الفصيلين .