الجمعة: 21/06/2024 بتوقيت القدس الشريف

"رؤية جديدة للظاهرة التكفيرية" كتاب جديد لـ عوض والمصري

نشر بتاريخ: 02/08/2015 ( آخر تحديث: 02/08/2015 الساعة: 16:39 )

الكاتب: د. أحمد رفيق عوض

رام الله- معا - صدر  عن المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الاستراتيجية كتاب "رؤية جديدة للظاهرة التكفيرية" للواء الدكتور محمد المصري، والدكتور أحمد رفيق عوض في رام الله صباح اليوم.

ويتناول الكتاب ثلاث موجات تكفيرية شهدتها الثقافة العربية والاسلامية بأنظمتها السياسية المتعددة والمتناقضة، وهذه الموجات هي: الخوارج الذين كفروا الصحابة والدولتين الأموية والعباسية، ثم الموجة التي شهدتها المنطقة العربية منذ أواخر الستينات وحتى أوائل التسعينات، وقد تم التعامل معها بكثير من العنف الذي أدى إلى سقوط ابرياء كثيرين، أما الموجة الثالثة فهي التي نشهدها الآن تحت مسميات متعددة بدأت بالقاعدة وانتهت إلى داعش التي من الممكن أن تتفكك إلى تنظيمات أكثر تعصباً وحدّة.

يحاول الكتاب تلمس الجوانب المتعددة للموجات الثلاثة من حيث الاسباب والخلفيات العقائدية والاجتماعية والسياسية،  وكذلك نوعية القيادات والظروف التاريخية والتحديات والاساليب والمصائر، مع تقديم رؤية مستقبلية باستقراء الحالات التاريخية السابقة، مع الاشارة الى إن الموجة الأخيرة من التكفير الذي تشهده المنطقة حالياً هي موجه مختلفة إلى حد كبير عن ما سبقها من موجات، لأنها تحاول أن تبني دولة في ظل تنافس دولي شرس الأمر الذي يعني أن هذه الموجة الجديدة ستحاول أن تدخل كلاعب اساسي ضمن لاعبين آخرين، وهو ما سيقود إلى تسويات جيوسياسية جديدة في المنطقة.

ويتلمس الكتاب أيضاً دراسة الظاهرة التكفيرية في فلسطين، ليخلص إلى القول إن التيار الاسلامي العريض في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يتبنى فكرة التكفير لأنها ليست من ضمن رؤيته الاسلامية أولاً، ولأنها لا تخدم قضاياه السياسية والنضالية ثانياً، ولكن الكتاب يشير بصراحة أيضاً إلى أن بذور الانجرار إلى التكفير جاهزة وتحت الرماد وتنتظر الظرف المناسب للظهور، وعلى الرغم من أن التكفير لا ارث له في فلسطين ولا جمهور،  ولكن الأوضاع الإقليمية المتغيرة بسرعة كبيرة، قد تجعل من ذلك محتملاً وممكناً وهو ما رأينا بعض بوادره وظواهره.

يقع الكتاب في 130 صفحة من القطع الكبير، واحتوى على ثلاثة فصول، وجاء في الإهداء أن الكتاب وضع" من أجل الاسلام السمح, ومن أجل الناس... كل الناس"، يبحث في الظاهرة التكفيرية كظاهرة انسانية عامة تظهر في كل الثقافات وفي كل الحضارات وفي كل المراحل التاريخية باعتبار التكفير، ليس فقط غلواً وتعصباً وعطباً في الرواية العقلية والتطور الانفعالي السيكولوجي، وإنما أيضاً باعتبار الظاهرة دليلاً على العطب السياسي والاجتماعي والاقتصادي لدى الأمم والشعوب.