الإثنين: 22/04/2024 بتوقيت القدس الشريف

القدس.. للمرّة الألف

نشر بتاريخ: 13/09/2015 ( آخر تحديث: 13/09/2015 الساعة: 14:07 )

الكاتب: المتوكل طه

ربما تكون القدس بلاد مَنْ يسكنها،
لكنها مدينتي..
***
يا آلهة َ الحبّ الكونية، يا رَبَّة المدائن البيضاء، يا قدسُ، يا بريئة! إن براءتك قوّة، وإن القوّة التي تكمن في البراءة، تنطلق، الآن، كالعاصفة، لتبدّد الوحش الذي طرأ عليك، وسكن أحشاءك، بعد أن شقّ بطنك بالبلطة الوثنية .. وبالبراءة سيُلاقي العزازيل، ويتقلّب هناك في الهلاك الأبدي!
***
ما الذي بقي فيهم ليحبّوا السلام ؟
***
سنشيد التماثيل على شرف الشهداء،
وستبقى القدس! ولكن بوجوه الخالدين
***
لم يكن أي ثلم في النّصل،
وكان لحم المدينة طرياً كالزبدةِ ،
لكن قلبَها صخرةٌ مقبّبة بالذهب
***
الذكرى كالسكين .. تذبح !
ولنا ألف ذكرى كل يوم:
الاحتلال، الحريق، المجزرة، الجدار، الإعتقال، القصف، الإستيطان، المصادرة، الحفر، الهدم، القلع، الحصار، الحواجز، الطرد، الذبح،
إلـ .. إلـ .. إلـ ... الخ .. الخ
***
أراهم في أحلامي ..
لا أعرفهم ..
أرى وجوههم التي تحاول أن تقول ..
أفواههم المُدمّاة تمنعهم من التفوّه بأسمائهم ...
يغرغرون .. ويتوارون ..
غامضون .. واضحون ..
يظهرون .. ويختفون ..
ويطلعون في الحُلم .. يصرخون
أو كأنهم يصرخون ..
***
وتعود الأغنية:
كل صلواتي تبدأ باٌسمك،
وتنتهي به ..
***
ذلك الفتى اليبوسيّ الذي فكَّ ضفائرَه تحت
لحم الشمس، ونشرها بين أظلاف الرّعد ..
كان مبلّلاً بالأرجوان الساخن، فرقصت النساءُ
حوله بمناديل الفضّة .. وغابت السلّوى،
فثمة فتىً آخر يفكّ جدائله المائية في محراَب النار