تشاد

نشر بتاريخ: 14/09/2016 ( آخر تحديث: 14/09/2016 الساعة: 23:55 )

الكاتب: موسى ازرق

تعيش تشاد هذه الأيام حالة تقشف كبيرة بسبب الوضع الاقتصادي السيئ الذي تمر به منذ بداية العام الجاري .هذه الحالة قد انعسكت سلبا على المواطن البسيط الذي يفتقر إلى أدنى مقومات الحياة ولعل أبرز اﻻسباب وراء هذا الوضع غياب الاستراتيجية الحكومية والاستخدام غير المشروع لمصروفات الدولة اﻻمر الذي فرض دوامة الفقر وخلو الخزينة العامة وتراكم الديون وتقليل مصادر الدخل
وغياب التمويل الخارجي لمشاريع الحكومة.
وكل هذه الحالات مجتمعة شكلت تخوفا غير مسبوق حتى على الموظفين في القطاعات الحكومية الذين لم يحصلو على مصروفاتهم في التوقيت المحدد وتخوفا أكبر هو تقليص علاوتهم الشهرية نتيجة الوضع الاقتصادي للبلاد وهذه الحالة طالت حتى نواب البرلمان الذين تم اﻻجماع على تقليص رواتبهم بنسبة50% من خلال مجلس وزراء عقد مطلع الشهر الحالي إلى جانب اﻻمر بإصلاح العديد من مؤسسات الدولة وحل بعضها إذا استدعت الحالة أكثر من ذلك ودمج مندوبيات أكثر من وزاة على مندوبية واحدة فحسب بحجة ترشيد النفقات واستغلالها في مشاريع أخرى.
فرض هذه الأوامر يجئ فقط بعد أقل من شهر من تشكيل الحكومة الجديدة في منتصف أغسطس المنصرم والتى تعتبر أول حكومة بعد تنصيب الرئيس إدريس ديبي لولاية جديدة مدتها خمس سنوات .والواضح أن ثمة عقبات تفرض نفسها أمام هذه الحكومة ورهانات أخرى وعد الرئيس بتنفيذها أثناء الدعايات الاتنخابية لكن على ما يبدو ستكون مواعيد عرقوب على حد المثل لأن الليلة من أولها مظلمة وضحيتها الشعب الذي يموت بسبب الفقر والجوع والمرض والمشاكل اﻻخرى التي قدتحلها الأموال التي تهدر فقط على واحدة من سفريات الرئيس التي تفوق الثلاث في أسبوع واحد والبقية التي تروح إلى جيوب مجهولة.
والمؤسف أن تشاد تقود الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي في هذه الفترة وتعمل على حل قضايا إقليمية ودولية وتعجز عن تجاوز مشاكلها الداخلية في ظل وجود إمكانيات اقتصادية هائلة لايتم استغلالها وتتكلف البلاد مع هذه اﻻزمات استضافة قمم ومناسات دولية تطال الكثير من الأموال وتدعم مشاريع لاتعود بمصالح للدولة والشاهد أنه تم تصنيف تشادكرابع أفقر دولة في العالم وتكلف ميزانية تنصيب الرئيس فيها أكثر من 20مليار فرنك أوأن تتولى تشاد مهمة الراعي الأول لنادي ميتز الفرنسي المنافس بدوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم بقيمة12مليون يورو وتحمل فنيلة النادي مسمى تشاد واحة الساحل في دعاية لجذب السياح مع أنه يموت واحدا من كل سبعة أطفال في تشاد دون بلوغ الخامسة بسبب المرض والجوع وسوء التغذية حسب منظمات أممية وتعدادها واحدة من أعلى معدلات وفيات الأطفال في العالم.السؤال الذي يطرح نفسه ماهو العائد من وراء ذلك وتشهد البلاد حالة من المأساة وتفرض الحكومة حالة التقشف مع أن الأمر لا يعدو ضبط الشفافية ويعود الوضع إلى استقامته.
[٢٣:٣٥، ٢٠١٦/٩/١٤] ناصر لحام: كتب موسى ازرق - تشاد