لنُعدُ خطة طوارئ تستنهض التنظيمات وتُنير الفكر والطريق

نشر بتاريخ: 21/09/2019 ( آخر تحديث: 21/09/2019 الساعة: 18:33 )
لنُعدُ خطة طوارئ تستنهض التنظيمات وتُنير الفكر والطريق
الكاتب: ربحي دولة
لعل ما انتهجه الاحتلال منُذ احتلاله أرضنا في العام 48، بمخططات طويلة الأمد يعمل على تنفيذها على عدة مراحل من خلال قياس ردات الفعل الفلسطينية، فسياسـة الاعتقال والاغتيال وهدم البيوت تُنفذ منذ ما قبل قيام هذا الكيان لكن بوتيرة مختلفة، فما كان له ردة فعل بالأمس قوية أصبح اليوم يمر بكل هدوءز
أرى أن من بين هذه الحالات التي يتم تمريرها بشكل واضح "الحواجز والتصاريح"، والتي بدأت بـ "حواجز طيارة" أي مُتنقلة مؤقتة يضعها جيش الاحتلال لتنفيذ مهمة محددة وبعدها تزول ن فيما بدأت سياسة الإغلاق وتقطيع المحافظات لمنع التواصل فيما بينها وكذلك إقامـة حواجز دائمة بين المدن في الضفة وغزة ، كما بدأت بإصدار تصاريح خاصة للدخول تسمح به لفئات معينة بالدخول الى الداخل من خلاله بعد ان كان منع دخول ينحصر على الأسرى الذين كانوا يحملون الهويات الخضراء حين خروجهم من السجن لتمييزهم عن غيرهم وبعد ازالة الحواجز الداخلية وبقاء حواجز الحدود أصبح الفلسطيني يشعر بإنجاز عظيم إن زالت الحواجز التي وضعها الاحتلال للتضييق على حياة المواطنين فعاد الوضع الى ما كان عليه وتصرف الاحتلال على أنهم قاموا بتحسين حياة المواطنين.
وأيضاً سياسة هدم البيوت بعد انت كعقاب لأهالي منفذي العمليات البطولية وكان رد فعل الجماهير عنيفة، اليوم تهدم بيوت واحياء كاملة دون تحريك ساكن منأحد.
أرى أن هذه النمطية التي يُمارسها الاحتلال ويقف خلفها خبراء في التخطيط الذين يدرسون حالتنا في كل مرحلة ويُصدرون تقديراتهم لقيادتهم السياسة والعسكرية والتي يبنى عليها الكثير في تنفيذ سياستهم بحق شعبنا .. حيث ماكان يُمارس في السابق شيء بسيط جداً مما يحصل الآن، وكانت ردات الفعل والرد على هذه الممارسات يكون بشكل قوي وعنيف لكن في حالة شعبنا المنهك في هذه الأيام وغياب الخطط المدروسة في التعامل مع هذا النهج الخطير وغياب التنظيمات السياسية والتعبئة الوطنية أصبحت ممارسات دولة الاحتلال تسير بشكل متسارع دون وجود أي معارضة علنية في ظل انشغال شعبنا في قوت يومه "الرواتب"، والضائقة المالية التي نمر بها .
لعلنا نحتاج أكثر من أي وقت مضى الى خطة طوارئ سريعة تنقذنا من هذا الخطر المحدق بحاجة الى اعادة الدور الحقيقي لتنظيمات العمل الوطني لأخد مكانتها الطبيعية في شحذ الهمم وإعادة المسيرة الى سكتها الحقيقية للتصدي لهذه المؤامرة التي تحاك ضد شعبنا وقضيته والذي بدا الاحتلال بتنفيذها بهدوء قبل فوات الأوان
لاننا فقدنا عمقنا العربي ونراهن على عمقنا الفلسطيني وحده في هذه الأيام.