الثلاثاء: 31/01/2023 بتوقيت القدس الشريف

الاسرى في السجون بانتظار نجاح المفاوضات

نشر بتاريخ: 09/05/2005 ( آخر تحديث: 03/04/2020 الساعة: 04:11 )

معا - في اتصال هاتفي مع وكالة معا الاخبارية المستقلة ناشد الاسرى الفلسطينيون الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابو مازن الذي سيلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون قبيل زيارته الى البيت الابيض في الخامس عشر من الشهر الحالي ، ناشدونه بان يجعل من قضية الاسرى قضية مركزية في لقائه مع شارون وان لا يكتفي بمبادرات حسن النية الاسرائيلية التي اعتبروها محاولات اسرائيلية للالتفاف على قضيتهم ، كما توجه الاسرى الى الوفد الفلسطيني المفاوض على قضية الاسرى والذي من المتوقع ان يجتمع مع وزيرة العدل الاسرائيلية اليوم الاحد عدم الاكتفاء بالمعايير الاسرائيلية او بما تسميه اسرائيل ببوادر حسن النية والتي اعتبرها الاسرى ببوادر سوء نية لان هذه المعايير تعبر بشكل واضح عن رغبة اسرائيلية في المماطلة وعدم تنفيذ الافراجات الحقيقية اي الاحكام العالية .

|197*صورة لا علاقة لها بالصورة|

|197*صورة من الارشيف|

|197|

وعلى الرغم من اقتناع الاسرى بعدم جدية الحكومة الاسرائيلية في تنفيذ كافة التزاماتها الاانهم علقوا املا على التصريحات والتقارير الاخيرة التي تحدثت عن امكانية قيام اسرائيل بالافراج عن اربعمائة اسير فلسطيني في اطار تفاهمات شرم الشيخ التي تم الاتفاق عليها بين الرئيس ابو مازن ورئيس حكومة اسرائيل شارون قبل شهرين والتي استمرت اسرائيل فيها بالتهرب من تنفيذ الالتزامات الخاصة بالاسرى



وقال الاسير ( م . ل ) المحكوم ثلاث سنوات والمعتقل في سجن النقب الصحراوي ان الاسرى يعلقون املا على المحادثات التي سيجريها الرئيس ابو مازن مع شارون وعلى المفاوضات التي سيجريها الوفد المفاوض مع وزيرة العدل الاسرائيلية موضحا ان الاسرى يعلقون امالهم على ان يجعل المفاوضون من قضية الاسرى قضية مركزية لا ان يكتفوا بالقوائم الاسرائيلية التي يضعها الاحتلال مشددين على ان يقوم الجانب الفلسطيني في صنع هذه القوائم وليس الاكتفاء باستقبالها واقامة احتفالات للمفرج عنهم الذين لم يبقى لهم سوى ايام لانهاء محكومياتهم ..........

وحول المطالب التي يوجهها الاسرى للمفاوض الفلسطيني قال الاسير

( م . ل ) ان الاسرى يطالبون الجانب الفلسطيني وعلى راسه الرئيس ابو مازن بان يتم التشديد في الافراجات على الاسرى ذووي الاحكام العالية لانهم يشكلون الاولوية كما يجب التشديد على الاسرى المرضى والاسيرات قبل كل شيئ .

كما طالب الاسرى بضرورة العمل على تحسين اوضاع الاسرى الصعبة والمتمثلة في سوء التغذية والتعذيب والاهمال الطبي كما ناشد الاسرى الفصائل الفلسطينية والقيادة عدم اعطاء اسرائيل تنازلات مجانية لان مرحلة التهدئة في الفترة الاخيرة اظهرت مدى استهتار الاسرائيليين بهذه المبادرة الفلسطينية حيث استمر شارون بالاغتيالات والمداهمات وهدم المنازل والحصار كما ما يزال الاحتلال يماطل في تسليم المدن للسلطة الوطنية .

وفي سؤال حول الانباء التي تحدثت عن قيام سلطات الاحتلال بتسليم عدد من الاسرى بالافراج عنهم في سجن مجدو دون تحديد موعد لذلك رد الاسير من سجن النقب بان اسرى النقب لم يتسلموا اي شيئ بشكل رسمي الا انه اوضح بانهم تلقوا اشارات من ادارة المعتقل عن احتمال تسليم بعضهم لمثل هذه الافراجات من خلال بعض ضباط ادارة المعتقل اللذين سربوا الخبر لهم .

وافاد الاسرى ان زملائهم في سجن مجدو ابلغوهم بان ادارة مجدو سلمت ثلاثة وثلاثون اسيرا بلاغات الافراج موضحين أن معظم المعتقلين الذين تسلموا بلاغات الإفراج هم من ذوي الأحكام الخفيفة، ومعظمهم لم يتبق لهم سوى أشهر قليلة. وأشار الأسرى إلى أن هذه المجموعة من الأسرى ليست مشمولة ضمن الدفعة الثانية من إطلاق سراح الأسرى، التي تم الجزء الأول منها في كانون أول - يناير الماضي، وذلك بإطلاق نحو 350 أسيراً، وأن الأسرى الثلاثة والثلاثين الذين أبلغوا بالإفراج وأفرج عن بعضهم هم حصة سجن مجدّو من الإفراج فقط. مناشدين الجانب الفلسطيني عدم الموافقة على هذه المعايير الاسرائيلية مؤكدين على ضرورة التركيز على الاسرى ذووي الاحكام العالية .

وتاتي تفاعلات الاسرى ومناشداتهم هذه في اعقاب الانباء التي تحدثت عن قيام المجلس الوزاري المصغر في اسرائيل يوم الاربعاء الماضي بمناقشة ملف الاسرى دون اتخاذ اي قرار بشانهم ، والسماح لوزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني والتي تراس الجانب الاسرائيلي في المفاوضات عن الاسرى خلال الجلسة بالاجتماع مع وزير الاسرى الفلسطيني سفيان ابو زايدة لمناقشة الافراج عن الدفعة الثانية من الاسرى حسب تفاهمات شرم الشيخ والقاضي بالافراج عن 400 اسير فلسطيني

وقالت مصادر في الوفد الفلسطيني ان ابو زايدة سيطلب من ليفني الافراج عن مئات من الاسرى الذين اعتقلوا قبل اتفاق اوسلو خصوصا الذين امضوا احكاما وسنوات طويلة داخل السجون الاسرائيلية بالاضافة الى الاسرى المرضى والنساء فيما عبرت مصادر اسرائيلية عن ان الموضوع لا يتعدى رغبة اسرائيلية في اظهار حسن نواياها بتطبيق تفاهمات شرم الشيخ وانه ما من شيئ يلزمها باطلاق سراح اسرى امضوا فترات طويلة او حكموا احكاما عالية .