Advertisements

النقب- استعدادات لمواجهة أخطر مخطط تهجيري (صور)

نشر بتاريخ: 14/12/2019 ( آخر تحديث: 18/12/2019 الساعة: 08:43 )
النقب- استعدادات لمواجهة أخطر مخطط تهجيري (صور)
النقب- معا- تقرير كريم عساكرة- يتهيّأ أبناء النقب، لمواجهة جديدة على طريق إفشال مشاريع الترحيل، التي لا تتوقف مستغلة كل ثغرة من أجل إفراغ أكبر مساحة من الاراضي لصالح الاستيطان.
"مشروع الكرفانات"، هو المشروع الترحيلي الجديد الذي أطل برأسه، بعد أن أفشل أهالي النقب مخطط "برافر" الذي حاولت من خلاله إسرائيل تهجير عشرات آلاف المواطنين في النقب والاستيلاء على حوالي مليون دونم من أراضيهم تحت غطاء قانوني.
أما المشروع الجديد، فقد بادرت إلى إعداده ما تسمى "سلطة تطوير النقب"، ويهدف إلى تهجير سكان القرى غير المعترف بها، ونقلهم للإقامة في "كرفانات، في مناطق لا تلبي الاحتياجات الأساسية.

يقول النائب في الكنيست سعيد الخرومي لوكالة معا: "السلطات الإسرائيلية تسعى من خلال المخطط لتهجير عشرات الآلاف من المواطنين، وبالذات من القرى غير المعترف بها، مستغلة بعض الخطط الحكومية لمشاريع تدعي بأنها مشاريع قومية، والهدف الأساسي منها هو تهجير هؤلاء الناس وتكديسهم في حارات جديدة في القرى والمدن الثابتة، بدون أدنى بنى تحتية".
وتعترف إسرائيل، فقط بسبع قرى من أصل حوالي 45 قرية فلسطينية في النقب، هي: رهط، واللقية، وحورة، وكسيفة، وشقيب السلام، وعرعرة، وتل السبع، بينما لا تحصل هذه القرى "المعترف بها" على أدنى الحقوق، وتفتقر بشكل كبير لابسط الخدمات، بعكس ما عليه الحال في المناطق التي يسكنها اليهود والمستوطنون.

ولفت النائب الخرومي، إلى خطورة مشروع "الكرفانات" تتعدى تهجير الآلاف من سكان القرى غير المعترف بها، إلى الحد أيضا من تطور وتوسع القرى الثابتة والإضرار بأهلها.
وبحسب المشروع الجديد، فإنه سيتم نقل السكان من بيوتهم المنتشرة على مساحات واسعة من الأراضي، إلى كرفانات بجوار القرى الثابتة، ومنحهم ترخيصا مؤقّتا مدته ثلاث سنوات قابلة للتجديد لثلاث سنوات أخرى، دون التطرق لمستقبل السكان، كما أن تعليمات المخطط قابلة للتعديل، مما يعني أنه سيكون مخطط دائم بعد التعديل.
وتداعي أهالي النقب لعقد أول مؤتمر لبحث سبل مواجهة المشروع، بمشاركة العديد من مؤسسات المجتمع المدني والشخصيات السياسية والوجهاء في النقب، حيث عقد المؤتمر في مركز تل السبع بمبادرة المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، وخلال ذلك تم استعراض مخاطر المشروع التهجيري الذي وصفه اهالي النقب بأنه مشروع لتحويل القرى إلى مخيمات بائسة فاقدة لكل أسس المعيشة الكريمة، وسبل مواجهة هذا المشروع.

وقالت د. عنايا بنا جريس من المركز العربي للتخطيط البديل، عن مشروع الكرفانات: إنه مخطط له مستويان من الخطورة والتأثير، الاول: هو عملية ترحيل أهالي القرى غير المعترف بها من أماكنهم، ومن ناحية ثانية هم يُرحّلون إلى داخل البلدات القائمة، في مناطق مصادق عليها كمناطق سكنية للبلدة القائمة نفسها، وبالتالي هناك عملية ترحيل للسكان، تخالف كل القوانين الدولية والحقوق الاساسية للانسان.
بدوره، قال المحامي يوسف الصانع، لـ معا: "إننا لا نعول كثيرا على الجانب القانوني، لأن المحاكم الإسرائيلية ستكون مع السلطات في دعم هذا المخطط، والنتيجة واضحة، فحين تُعرض القضية، مطلوب من السلطات إعطاء بديل لمسكن معين للقرى المهجّرة فوجود هذا المخطط (الكرفانات) هو إعطاء الفرصة، للسلطات الإسرائيلية لأن تعرض هذا المخطط وكأنه البديل لمساكن المواطنين الفلسطينيين في النقب".
وأكد الصانع أنه مع النضال الجماهيري، الذي يُمثل الرهان الوحيد الذي ممكن من خلاله اسقاط هذا المخطط.

وتستغل إسرائيل، أيضا شارع رقم (6) الذي يمتد من الشمال حتى الجنوب، لنهب الاراضي وتهجير البدو، وتعمدت في مخططاتها أن يمر الشارع اليذ ما زال جزؤه الجنوبي قيد التنفيذ، بقرى بدوية غير معترف بها.
وأشار الصانع، إلى أن الشارع المذكور سيقطع أراضي واسعة، مهددا بترحيل ثلاث آلاف عائلة، وذلك بعد أن تعمدت السلطات بأن لا يمر الشارع في المنطقة المفتوحة، بل يخترق المناطق السكنية، وصولا إلى منطقة امبطين، معتمدة نصف كيلومتر ارتدادا للشارع من كل طرف، الأمر الذي لم يكن في المناطق الاخرى إذ اعتمد 200 متر من كل طرف فقط.

وتعمل إسرائيل كذلك، على مد خط ضغط عال لشركة الكهرباء، يشكل تهديدا لأرواح 15 ألفا، يقيمون على 50 ألف دونم، تخطط السلطات الإسرائيلية لتهجيرهم والاستيلاء عليها.
وأمام هذه المخططات، يرى أهالي النقب أن معركتهم الحاسمة قد اقتربت، وبدأت المؤسسات والشخصيات الفاعلة بالتحرك، بدءا من الاجتماعات التي تبرز للأهالي خطورة المخططات، وصولا إلى فعاليات جماهيرية قد تنطلق في الفترة القادمة تنديدا بالمخططات التهجيرية القسرية.
Advertisements

Advertisements