خبر عاجل
الاحتلال يعتقل ٣ شبان من الخليل

المعتقلون القاصرون في "الدامون" عزل عن المحيط الداخلي والخارجي

نشر بتاريخ: 30/01/2020 ( آخر تحديث: 30/01/2020 الساعة: 18:17 )
رام الله - معا - أكّدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الخميس، بأن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي تفرض على المعتقلين القاصرين في "الدامون" عزلاً عن محيطهم الدّاخلي وعن العالم الخارجي، إلى جانب النّهج العقابي الذي تمارسه بحقّهم يومياً، منذ نقلهم من سجن "عوفر" قبل أكثر من أسبوعين.

وبيّنت الهيئة، عقب زيارة محاميتها لممثّل المعتقلين القاصرين من القدس الأسير محمد عبّاد، والقابع في قسم منفصل عن معتقلي الضفّة الغربية، والمعتقلين القاصرين مهدي حسن صلاح الدين (17 عاماً)، وأحمد محمد الخطيب (17 عاماً)، من بلدة حزما قضاء القدس، والقابعين في قسم الضّفة؛ أن إدارة السّجن لم تسمح لأيّ من ممثلي الأسرى بزيارة بزيارة قسم القاصرين منذ أكثر من عشرة أيّام، كما أنها لا تسمح للأسرى في القسم الواحد بالاختلاط والتّواصل، إذ تعزل كل خمسة أسرى في غرفة واحدة، وتخرجهم للاستحمام والفورة كل مجموعة على حدا، كما وأنها تمنع عنهم التّواصل مع العالم الخارجي، وعاقبتهم بالحرمان من زيارة العائلة لمدد بين شهرين وأربعة شهور، ويقتصر تواصلهم مع العالم الخارجي على زيارة محامي هيئة الأسرى، علاوة على انتهاجها سياسة الاقتحامات اليومية والمتكرّرة لغرف المعتقلين وتفتيشهم والاعتداء عليهم بالضّرب، وإثارة الخوف والرعب بينهم.

ونقلت محامية الهيئة عن المعتقلين، أن القسم الذي يعيشون فيه لا يصلح للحياة الآدمية، وهو عبارة عن قبو تحت الأرض، ولا تدخله أشعة الشمس والهواء، ومليء بالحشرات والفئران، ورائحة الرّطوبة خانقة، وينقصه الأغطية والفراش، وما تسمّى بساحة "الفورة" هي عبارة عن ممر ضيّق بين الغرف، مضيفين أنّه عندما يتمّ السّماح لهم بالاستحمام فإن السجّانين يقومون بإغلاق الباب عليهم بالمفتاح بادّعاء أنهم يشكّلون الخطر عليهم، فيما لفتوا إلى أن الحمّام (المرحاض) بلا بوّابة، فيقوم المعتقلون باستخدام فراش لإغلاقه.

وأضافوا بأن إدارة السّجن تقدّم لهم وجبات طعام سيئة كمّاً ونوعاً، ويضطرون لتناولها كي يبقوا على قيد الحياة، وتحرمهم من مشتريات "الكنتينا" التي يعوّض فيها عادة الأسرى أنفسهم عن طعام الإدارة السيء، كما وتحرمهم من الحاجيات اليومية الضّرورية كفرشاة ومعجون الأسنان، والشامبو ومواد التنظيف، وأجهزة التسخين والطبخ.

وأكّد المعتقلون أن غالبيتهم أصيبوا بأمراض، خاصّة أمراض البرد نتيجة لظروف السّجن السيئة، والاعتداءات المتكرّرة عليهم، كما وأنّهم يعانون من وضع نفسي صعب، ولا تقدّم لهم إدارة السّجن أي نوع من العلاج.

فيما أشار المعتقل أحمد الخطيب إلى أن إدارة السّجن وقوّات القمع لا تستثنيه من الاعتداءات اليومية التي تقوم بها بحقّ القاصرين، رغم أن قوّات الاحتلال كانت قد اعتقله وهو مصاب في ركبته، وكان قد قبع في "عيادة سجن الرملة" لمدّة شهرين في بداية اعتقاله، وما يزال يعاني من آلام حادّة في ركبته، ويزداد وضعه صعوبة مع الاعتداءات بالضّرب، والظروف السّيئة والبرد الشديد.

وبيّنت الهيئة أن إدارة سجن "الدامون" كانت قد نكّلت بالقاصرين منذ اليوم الأول لنقلهم، وكانت ذروتها في الأيّام الأربعة الأولى، بعد إعلانهم الاحتجاج على الظروف السّيئة للسّجن وعدم وجود ممثلين من الأسرى الكبار معهم كما هو متّبع في أقسام القاصرين في "عوفر" و"مجدو" وقسم القاصرين المقدسيين في "الدامون"، فردّت عليهم باستدعاء وحدات قمع السّجون التي فرضت ظروف العزل على المعتقلين، وقطعت التيّار الكهربائي والماء عنهم، وصادرت ملابسهم ومشتريات "الكنتينا" من الأطعمة المعلّبة ومواد النّظافة الشّخصية، وكانت تقتحم غرفهم في كل ساعة، وتعتدي عليهم بالضّرب المبرح ورشّ الغاز، وتثبّتهم على الأرض وهم مكبّلين لساعات، وتحرمهم من الاستحمام، ونقلت سبعة أسرى إلى العزل الانفرادي في سجون أخرى، وبعد إعلانهم الإضراب عن الطّعام، قامت بإحضار ثلاثة أسرى من سجني "عوفر" من و"مجدو" كممثلين لهم، إلّا أنها سمحت لهم بالحديث مع المعتقلين القاصرين لمدّة ساعة فقط وأعادتهم إلى سجونهم قسراً، علماً أن أحدهم أصيب بوعكة صحّية نتيجة للظروف المأساوية التي شاهدها، فيما تحاول إدارة السّجن التّحريض على الأسرى الثلاثة، وتبثّ في نفوس القاصرين بأنهم لا يرغبون بتمثيلهم، تمهيداً لاختراقهم وإجبارهم على القبول بالأمر الواقع وعدم المطالبة بوجود ممثلين عنهم.

وذكرت الهيئة أن إدارة سجون الاحتلال كانت قد نقلت (34) معتقلاً قاصراً من سجن "عوفر" إلى "الدامون"، بتاريخ 13 كانون الثاني/ يناير الجاري دون السّماح لممثليهم بمرافقتهم، وسمحت لهم باصطحاب ملابسهم وغطاء واحد ومخدّة وغطاء فراش لكل واحد منهم، بالإضافة إلى مشتريات غذائية بسيطة من "الكنتينا" تمّ مصادرتها في "الدامون"، ودون السّماح لهم باصطحاب الأغراض الضّرورية الأخرى والتي تكون في غرف الأسرى كسخّانات الماء وأجهزة الطّبخ.

يشار إلى أن سجن "الدامون" يحتوي على ثلاثة أقسام للأسرى الأمنيين، قسم للمعتقلين القاصرين من حملة هوية القدس، وتمثّلهم لجنة مكّونة من أربعة أسرى كبار، وقسم للأسيرات، بالإضافة إلى القسم الجديد الذي نقل إليه معتقلون قاصرون من الضّفة الغربية، علماً أن إدارة السّجن تفصل بين الأقسام الثلاثة ولا تسمح لهم بالاختلاط، فيما يقبع يتوزّع بقية المعتقلين القاصرين على سجني "عوفر" و"مجدو" وتمثّلهم لجان تمثيلية أمام إدارة سجون الاحتلال.