الثلاثاء: 27/10/2020

رئيس الوزراء احمد قريع يستقبل السيّد هورست فرايتاج المبعوث الالماني للشرق الاوسط

نشر بتاريخ: 26/10/2005 ( آخر تحديث: 26/10/2005 الساعة: 00:03 )
رام الله - معا - أكّد أحمد قريع (أبو علاء) رئيس الوزراء الفلسطيني أن الحكومة تواصل بذل الجهود بهدف ضبط الأوضاع الأمنية وفرض النظام العام وبسط سيادة القانون في الأراضي الفلسطينية موضحاً بأن المعوق الرئيس لهذه الجهود يتمثّل في السياسة الإسرائيلية والعدوان المتصاعد ضدّ أبناء شعبنا من قصف واغتيالات وتوغلات واعتقالات واسمترار المخططات الهادفة إلى ضم القدس واستمرار البناء في جدار الفصل والتوسع الاستيطاني.

وشدد رئيس الوزراء خلال استقباله صباح اليوم في مقر رئاسة الوزراء برام الله السيّد هورست فرايتاج المبعوث الألماني الخاص إلى الشرق الأوسط على أن هذه السياسات الإسرائيلية لا تعرقل فقط جهود السلطة الوطنية في أداء مهامها وتنفيذ ما عليها من التزامات بل تؤدي إلى زيادة الإحباط لدى المواطنين وبالتالي إلى العنف وردود الأفعال، مؤكداً في الوقت ذاته التزام السلطة الوطنية بالتهدئة وبالجهود الدولية المبذولة بهدف إحياء العملية السلمية وتنفيذ خطة خريطة الطريق.

واستعرض رئيس الوزراء عمل الحكومة في إطار جهودها لضبط الأوضاع الأمنية كونه مصلحة وحاجة فلسطينية، سواء على صعيد صياغة وإقرار الإطار القانوني المنظم لعمل الأجهزة الأمنية وبنيتها أو في إطار تدريب وإعادة تأهيل العناصر الأمنية وتوفير متطلبات عملهم من أجهزة ومعسكرات إيواء وتدريب، وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية قامت بإحباط عدد كبير من المحاولات لهجمات متفرّقة ومعالجة ما يزيد عن ألفي حالة جنائية منذ بداية الحالي، مشدداً على أن المطلوب من المجتمع الدولي توفير الدعم وتوفير الضمانات بوقف العدوان الإسرائيلي على أبناء شعبنا ومناضلينا بحيث تستطيع الأجهزة الأمنية القيام بمهامها.

وشكك رئيس الوزراء في نوايا الحكومة الإسرائيلية بالعودة إلى الهدوء والمفاوضات وذلك بهدف تطبيق المخططات السياسية الهادفة إلى منع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلّة والقابلة للحياة، مشيراً إلى أن المطلوب من المجتمع الدولي واللجنة الرباعية هو الوقوف بحزم أمام هذه السياسة الإسرائيلية والعمل على وقف التصعيد والاغتيالات وعمليات القصف اليومي ورفع الحواجز والإغلاقات المفروضة على أبناء شعبنا، وتحويل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزّة إلى فرصة حقيقية والضغط على إسرائيل بهدف وقف إجراءاتها التي حولت قطاع غزّة إلى سجن كبير، ودعم التنمية الاقتصادية ومن ثم إطلاق عملية سلام جديّة وذات مصداقية.

كما استعرض رئيس الوزراء استعدادات السلطة الوطنية لعقد المرحلة الرابعة من الانتخابات المحلية منتصف كانون أوّل القادم والانتخابات التشريعية في الخامس والعشرين من كانون ثاني القادم، مؤكداً تصميم السلطة الوطنية عقدها في الموعد المقرر دون تأخير أو تأجيل ومطالباً المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل بهدف ضمان إجراء الانتخابات في موعدها.

من جهته أعرب السيّد فرايتاج عن قلق بلاده من الأوضاع الأمنية في الأراضي الفلسطينية، مطالباً الحكومة ببذل المزيد من الجهود ومبدياً تفهمّه للظروف التي تعمل في ظلّها الأجهزة الأمنية والسلطة الوطنية والمعيقات الكبيرة التي تعترض طريقها وفي مقدّمتها الاحتلال الإسرائيلي.

وأكّد المبعوث الألماني على مواصلة دعم بلاده للسلطة الوطنية، مشدداً على أن الدعم والمواقف الألمانية ثابتة ولن يطرأ عليها أي تغيير بالرغم من التغييرات السياسية الداخلية وتشكيل الحكومة الألمانية الجديدة المتوقع تشكيلها في النصف الثاني من الشهر القادم، ومشيراً إلى أن الحزبين الرئيسيين في التحالف الحكومي الذي تم التوصل إليه في ألمانيا ملتزمان بعملية السلام في الشرق الأوسط وبضرورة وضع حدّ للصراع الفلسطيني الإسرائيلي بحسب ما نصّت عليه خطة خريطة الطريق والمتمثّل في إقامة دولتين إسرائيل وفلسطين تعيشان جنباً إلى جنب بأمن وسلام.