عضو التشريعي حنان عشراوي تحذر من انفجار الأوضاع في غزة

نشر بتاريخ: 26/10/2005 ( آخر تحديث: 26/10/2005 الساعة: 17:22 )
القدس - معا - حذرت د. حنان عشراوي، الأمين العام للمبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية (مفتاح)، عضو المجلس التشريعي، من أن الأوضاع في قطاع غزة قد تنفجر في أي لحظة اذا ما واصل الاحتلال الاسرائيلي اعاقة انفتاحه على الضفة الغربية ومصر.

جاء تحذير عشراوي هذا خلال المحاضرة التي القتها أمس في جامعة كوينز في مدينة كنغستون في كندا.

وقالت عشراوي في محاضرتها الى ان إقدام اسرائيل على تفكيك المستوطنات لا يمكن اعتباره تنازلا، بل انه تحايل على خارطة الطريق من خلال تطبيق مبدأ الاحادية في اتخاذ الخطوات التي تمس عملية السلام التي يفترض الحوار بشأنها بين طرفي الصراع. كما ان الاحتلال عمد بذلك الى إعادة ترتيب ذاته، مشددة على ان الاحتلال ما زال يسيطر على قطاع غزة.

وقالت عشرواي أنه من غير المقبول أن يقدم الاحتلال على اعتماد أسلوب الاحادية على مرأى ومسمع العالم، علما أن هذا الحل يفرض على الطرف الأضعف ويلغي علاقة الشراكة تجاه عملية السلام ويكرس أسلوب الاملاء وفرض الشروط. وأوضحت عشراوي ان اخلاء غزة جاء نتيجة عوامل ديمغرافية وللتخلص من العبء الذي يشكله القطاع على الاحتلال.

وحذرت من مغبة مواصلة الاحتلال مصادرة أراضي الضفة الغربية وبناء جدار الضم والعزل والاستمرار في السياسات الاستيطانية وعزل القدس، لما لذلك من مخاطر على حل الدولتين للنزاع العربي الاسرائيلي.

وقالت عشراوي أن العالم يطالب الفلسطينيين إنهاء العنف في حين يتغاضى عن واقع الاحتلال الذي يعتبر من أشرس اشكال العنف والعدوان. واعربت عن استهجانها من تركيز الاحتلال على الحلول الأمنية، رغم أن لمشكلة الشرق الأوسط أبعاد أخرى غير الأمنية.

كما طالبت المجتمع الدولي ببذل المزيد من الجهد لاستئناف محادثات السلام والانخراط مباشرة في قضايا الوضع النهائي وعدم العودة لسياسة الحلول المرحلية التي سرعان ما تحولها اسرائيل الى حلول نهائية. وأكدت أن معظم الفلسطينيين يريدون بناء نظام ديمقراطي خالي من الفساد.

وانتقدت عشراوي في محاضرتها تركيز الجهود الأميركية على اشاعة الديمقراطية في المنطقة، منوهة الى ان مشكلة الشعب الفلسطيني لم تتعلق قط بالديمقراطية، وانما المشكلة مع الاحتلال وتسلط شعب على شعب آخر، حيث ان الشعب الفلسطيني يريد الحرية والانعتاق من الاحتلال.

يشار ان المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية (مفتاح)، منظمة غير حكومية، وغير مرتبطة بأي تنظيم سياسي. وتسعى المؤسسة التي مقرها القدس إلى تعزيز الديمقراطية والحكم الصالح داخل المجتمع الفلسطيني عبر تشجيع المساءلة العامة والشفافية والتدفق الحر للمعلومات والأفكار وتحدي الأفكار المشوهة في الوطن والخارج.