مؤسسة الحق : رغم مرور 38 عاما على الاحتلال الإسرائيلي للضفة وغزة لا زالت إسرائيل ماضية في انتهاكاتها

نشر بتاريخ: 06/06/2005 ( آخر تحديث: 06/06/2005 الساعة: 14:48 )
جنين- تصادف يوم غدِ الأحد 5/6/2005 الذكرى السنوية 38 على احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة. وقد استمرت سلطات الاحتلال خلال هذه الفترة في ارتكاب العديد من انتهاكات حقوق الإنسان بشكل سافر دون إيلاء أدنى اهتمام للقانون الدولي، في ظل عجز دولي لوضع حد للاحتلال وممارساته. فقد واصلت سلطات الاحتلال على مدى هذه السنوات توسعها الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وتخريب الممتلكات، واعتقال الفلسطينيين، وإخضاع بعضهم للتعذيب والمعاملة المهينة والقاسية، والقتل والاغتيالات، وهدم المنازل، وتقييد حرية الحركة والتنقل، وبناء جدار الضم والإلحاق، وغيرها الكثير من انتهاكات حقوق الإنسان. وقد كان لاستمرار الاحتلال وممارساته آثاراً مدمرة على الفلسطينيين، وممتلكاتهم الخاصة، ومختلف نواحي حياتهم الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية وغيرها.
وقد واصلت سلطات الاحتلال ممارساتها على الرغم من القرارات الدولية التي تطالبها بوقف سياساتها، وتؤكد على عدم قانونية الاحتلال وممارساته. وكان آخر القرارات التي أدارت لها إسرائيل ظهرها الفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية بخصوص جدار الضم والإلحاق. ولكن المجتمع الدولي عجز عن اتخاذ إجراءات عملية للضغط على إسرائيل لوقف ممارساتها، حيث وصل ذلك إلى حد التوقف عن توجيه الانتقادات لإسرائيل على أقل تعديل، ويتجلى ذلك في صمت المجتمع الدولي ومواقفه إزاء خطة الانفصال أحادية الجانب عن قطاع غزة، وبناء جدار الضم، والتوسع الاستيطاني في القدس على وجه التحديد. كل ذلك يؤدي إلى إطالة أمد الاحتلال عموماً وفرض سياسة الأمر الواقع فيما يتعلق بضم القدس الشرقية.
وتأتي ذكرى الاحتلال هذا العام في ظل الحديث عن محادثات سلام، دون أن يتوقف الاحتلال عن ممارساته من قتل وتوسع وغيرها. بالإضافة لذلك لم يحصل أي تقدم على قضايا هامة في الصراع مثل قضية اللاجئين، والحدود، والتوزيع العادل للموارد، على الرغم من التعهدات الدولية باحترام القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ترى مؤسسة الحق أن حلاً عادلاً ودائماً للصراع لن يتأتى دون تطبيق القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وأن استمرار الاحتلال يقلل من فرص التوصل لحل عادل ودائم للصراع. كما تطالب "الحق" المجتمع الدولي بالتحرك وتحمل مسؤولياته القانونية بموجب القانون الدولي؛ لوضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني، من خلال إنهاء الاحتلال.