عدالة تطالب بسحب اقتراح قانون الاجراءات الجنائية الخاص بالمعتقلين الفلسطينيين من جدول اعمال الكنيست

نشر بتاريخ: 11/11/2005 ( آخر تحديث: 11/11/2005 الساعة: 01:13 )
القدس - معا - توجه مركز عدالة إلى عضوي الكنيست ميخائيل أيتان رئيس لجنة الدستور والقانون ويوفال شطاينيتس رئيس لجنة الخارجية والأمن، مطالباً إياهما سحب اقتراح قانون الإجراءات الجنائية من على جدول أعمال الكنيست.

ويهدف اقتراح هذا القانون هو تشديد الإجراءات القانونية الجنائية ضد من هم ليسوا من سكان الدولة الذين تم اعتقالهم بشبهة أمنية. فعلى سبيل المثال، يطلب اقتراح القانون السماح باعتقال الشخص لمدة 96 ساعة متواصلة بدون أي رقابة قضائية (بعكس الفترة القصوى لمدة 48 ساعة في بعض الحالات الشاذة بحسب قانون الاعتقال الإسرائيلي) كذلك يدور اقتراح القانون حول منع التقاء المعتقل مع محاميه لمدة 50 يوما ( بعكس 21) يوم بحسب قانون الاعتقال وأمور إجرائية تعسفية أخرى.

وشددت المحامية عبير بكر في معرض رسالة عدالة، أن الاقتراح المذكور هو اقتراح خطير، وتعسفي لما فيه من تمييز صارخ وغير منطقي خاصة أن الهدف منه تشديد ظروف التحقيق والاعتقال ضد كل من هم ليسوا من سكان الدولة، وبالأساس الفلسطينيين سكان قطاع غزة فقط لكونهم كذلك. "اقتراح القانون بمجمله غير قانوني كونه يتناقض كلياً مع القانون الإسرائيلي القائم، ويتناقض مع أسس القانون الدولي. النتيجة من هذا القانون، فيما لوسن، ستكون نسخ أوامر الاعتقال المنصوص عليها في الحكم العسكري في المناطق المحتلة على كل نواقصه ومساوئه، إلى داخل القانون المدني الإسرائيلي".

وأضافت بكر، أن اقتراح القانون يناقض العديد من المواثيق الدولية التي وقعت عليها إسرائيل، والعديد من توصيات لجان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. فعلى سبيل المثال فأنه يناقض كلياً الوثيقة الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري، التي بموجبها على الدول أن تمتنع من سن قوانين مميزه وعنصرية وان تعمل على تحقيق مساواة الجميع أمام القانون وأمام كل مؤسسات الدولة، دون أي علاقة للفروقات على أساس الجنس أو الدين أوالعرق.

ويتناقض هذا القانون المقترح مع قانون لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسانالذي ينص على الدول أن تضمن حماية القانون المعمول به داخلها في كل ما يتعلق بالأجانب الذين ليسوا من سكان الدولة، خاصة الذين اعتقلوا في أطار الحرب ضد الإرهاب، بشكل يتلاءم وأسس القانون الدولي لحقوق الإنسان وتعليمات القانوني القضاء الدولي الإنساني.

وكانت اللجنة الدولية قد انتقدت إسرائيل بشدة وأعربت عن قلقها من جراء استعمال الاعتقال المتواصل دون إتاحة الإمكانية للمعتقل الالتقاء بمحاميه، الأمر الذي يشكل خرقا فظاً لبنود الميثاق المذكور.

ودعت لجنة الأمم المتحدة في توصياتها السلطات الإسرائيلية إلى ضمان عدم استمرار اعتقال أي شخص أكثر من 48 ساعة بدون أمكانية التقاء محامي.