المطران الكفووري يشيد بمناقب الرئيس الراحل عرفات ويدعو الفلسطينيين الى مزيد من الوحدة

نشر بتاريخ: 15/11/2005 ( آخر تحديث: 15/11/2005 الساعة: 11:15 )
لبنان- معا- بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لرحيل الرئيس ياسر عرفات التقت وكلاة "معا" نيافة المطران الياس الكفووري، ارشمنديت مطرانية الروم الاروثذوكس في صيدا وصور ومرجعيون وأجرت معه اللقاء التالي:

س: ماذا تقول في الذكرى الاولى لاستشهاد الرئيس ابو عمار؟

جـ: بداية اسال الله ان يرحم الرئيس ياسر عرفات، وان يكافئه عن اتعابه وعطائه وتضحياته من اجل القضية الفلسطينيه ولكل من عرفه.

لاشك انها خساره كبرى، بوفاة الرئيس ياسر عرفات فقدت القضية الفلسطينيه عنصرا هاما جدا من عناصر صمودها وبقائها، وانتصارها، ولكن الرئيس عرفات لم يمت باعتقادنا، لاننا نحن نؤمن بالقيامة وبالحياة الابديه، فالانسان في عقيدتنا لا يحيا من اجل عدد من السنوات في هذا العالم، في هذه الحياة الدنيا، العمر قد يطول وليست العبره في عدد السنين التي يعيشها المرء في هذا العالم، ولكن العبره فيما يعطي، وبما تكون هذه السنوات تحمل هنا الموضوع، والرئيس عرفات اعطى كثيرا، اعطى حتى قدم ذاته كما نقول في سبيل القضية والمبادئ التي امن بها.

وأضاف: الانسان عندما نقول انه خالد، هذا الخلود مرتبط بالخالق عز وجل لان الانسان كما قلت لو كان يحيا بالجسد سينتهي بالقبر، لما كانت لدينا قضيه على الاطلاق، يقول بولس الرسول (( لو كانت نهايتنا في القبر لكنا اتعس الناس، القبر مجرد محطة حتى ينطلق منها الانسان يجدد مسيرته في العالم الاخر.

وقال: ما اعطاه وقام به الرئيس عرفات لا ينسى في الحقيقه، لقد طبع التاريخ العربي والفلسطيني بطابع خاص جدا اعطاه من روحه امن بالقضيه وعمل من اجلها ..جدد كلامه وايمانه بالعمل، فالكلام من دون عمل لا قيمة له على الاطلاق، العبره بالعمل، اذا شئنا ان نتكلم ونسترسل في مسيرة الرئيس الراحل لطال الحديث ايام... له موافقه العظيمه التي يجلها العالم باسره رحمة الله.

كما تابع قائلا: اود ان اختم عن الرئيس بكلمة انه وقف مواقف تاريخية وصمد في وجه الضغوطات الهائله التي مورست عليه شخصيا لكي يوقع استسلاما في كثير من المؤتمرات، منها كامب ديفيد وغيره وهذا معروف، ولكن الانسان لا يمكن الا ان يقدر موقفه هذا امر للتاريخ... وصموده وتحديه لكل تلك الضغوطات التي كانت تاتي من اعظم قوى ودول في العالم، مواقف بطولية بالفعل ليس اقلها حصاره في مقره في رام الله... لن ينساها العالم ولا الشعب الفلسطيني ابدا.

س: كيف تقيمون الوضع الفلسطيني بعد غياب الرئيس ياسر عرفات؟

بعد رحيل الرئيس عرفات، وبعد كل الانجازات التي حققها بالفعل... حيث استعاد شيئا من الارض أو من الدولة الفلسطينية الموعودة بنضاله وتحدياته وتضحياته وشعبه، ماكان ليتحقق امرها لولا صموده وعظمة شخصيته... أما اليوم فان الشعب الفلسطيني شعب مجاهد وحي ومؤمن بقضيته، وعندما يؤمن بقضية لا يمكن الا ان ينتصر في النهاية... والايمان لا يموت... واليوم نقدر جهود القيادة الفلسطينية الحالية بقيادة الرئيس محمود عباس، هذا الرجل الفاضل المؤمن المخلص الوفي لشعبه نطلب من الله ان يؤازره، وان يكون معه ايضا ليقف في وجه العنجهية الاسرائيلية المتمادية والتحديات المختلفة، والتعديات التي تستمر وبكل اسف في عالم يتحفنا بكل محاضرات عن الاخلاق والديمقراطيه وحقوق الانسان، واليوم يمارسون بعد ما قاموا به في العراق, يمارسون الضغط على سوريا ايضا، وغدا لربما على غيرها، في هذه الاجواء والتي يتحدثون فيها عن حقوق الانسان نرى على شاشات التلفزة كيف تذل كرامة الانسان الفلسطيني ويقتل ويهدم بيته ويغتال كل يوم... والكل صامت للاسف... لدينا ايمان ان صاحب الحق سينال حقه بطريقة او باخرى، وهذا الامر يتطلب المزيد من الصبر والتضحيات والتكاتف والعطاء، وهنا اود ان اشدد على امر اعتقد انه في غايه الاهمية، وهو الوحدة الوطنية، نحن في لبنان نقول انه سلاحنا الامضى في وجه التحديات والمخاطر هو وحدتنا الوطنية، وكذلك نقول للشعب الفلسطيني الشقيق العزيز جدا، حافظوا على وحدتكم الوطنية، هذا هو سلاحكم الاهم والامضى وبعد هذا السلاح تاتي كل الاسلحة الاخرى، عندما ينقسم البيت على نفسه يخرب، يقول السيد المسيح، وهذا امر معروف كل جماعة اذا انقسمت ضعفت... واذا اتحدت قويت... بوحدتنا الوطنية نستطيع ان نتغلب على كل الاخطار... هذه امنيه غالية ننقلها لشعبنا الفلسطيني العزيز، كما اننا نسأل الله عز وجل أن يقويهم لكي يحافظوا على وحدتهم في الاراضي المقدسة، الامكان المقدسة التي نستمد منها القوة... فهناك مهد المسيح والمسجد الاقصى وغيرها من الاماكن المقدسة التي تربطنا بالخالق عز وجل، هذه الاماكن أمانة باعناقنا جميعا.

أجرى اللقاء: الاعلامي عصام الحلبي