الجبهة الشعبية في ذكرى الاستقلال تدعو الى مراجعة التهدئة

نشر بتاريخ: 15/11/2005 ( آخر تحديث: 15/11/2005 الساعة: 11:36 )
رام الله- معا- دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كافة فصائل العمل الوطني والإسلامي والسلطة الفلسطينية إلى مراجعة الموقف من التهدئة نحو تأكيد حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وكل أشكال القتل والعدوان الإسرائيلي.

واعتبرت الجبهة الشعبية في بيان لها بمناسبة الذكرى السابعة عشر لاعلان وثيقة الاستقلال في الجزائر الذي يصادف اليوم ان صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته قد اجبرت الاحتلال الاسرائيلي على تفكيك مستوطناته في غزة وشمال الضفة الغربية, مضيفة ان ما حققته الانتفاضة والمقاومة ما عجزت عنه المفاوضات على اساس منهج اوسلو ومرجعياته.

كما دعت الجبهة في بيانها السلطة الفلسطينية إلى وقف انتهاكاتها للتفاهمات الفلسطينية الداخلية بالإفراج الفوري غير المشروط عن كافة المعتقلين السياسيين على خلفية المقاومة من أعضاء الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى والجبهة الشعبية والذين يناهز عددهم الثلاثين معتقلاً في أريحا لوحدها.

وقالت الجبهة ان اتساع نطاق العدوان الاسرائيلي مترافقاً مع الدعم والإسناد الأمريكي غير المحدود لسياساته، وتذييل موقف ما سمي بالرباعية الدولية للموقف الأمريكي يملي على السلطة الفلسطينية والقيادة المهيمنة على منظمة التحرير الفلسطينية، وقف كل أشكال التفاوض والمساومات مع العدو وخوض النضال على المستوى الدولي لعقد مؤتمر دولي في إطار الأمم المتحدة ومرجعية قراراتها والقانون الدولي لإلزام إسرائيل بتطبيق القانون وقرارات الشرعية الدولية التي تعطي شعبنا حقوقه الوطنية دون تقزيم أو انتقاص.

وحذرت من الهبوط بالنضال من أجل انتزاع السيادة الوطنية على المعابر إلى الارتهان لما يسمى بمراقبة الطرف الثالث الموصول بألف خيط مع رقابة الاحتلال نفسه، ولنا مثل على ذلك في تجربة المراقبين الأمريكان والبريطانيين على سجن أريحا الذين أصبحوا المنفذين الفعليين للضغط والابتزاز الإسرائيلي.

ودعت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية إلى وقف كل أشكال المماطلة والتسويف في تنفيذ إعلان القاهرة والبند المتعلق بتفعيل وتطوير منظمة التحرير بعقد اجتماع اللجنة المكلفة بهذا الملف وجدولة أعمالها ووضع سقف زمني لانجاز أعمالها لا يتجاوز الربع الأول من العام القادم، كما ندعو إلى التمسك بالموعد المحدد لإجراء الانتخابات وتوفير كل الآليات لضمان نزاهتها وشفافيتها.

ووجهت دعوتها الى جماهير الشعب الفلسطيني وفصائل العمل الوطني وتعبيراتها المجتمعية والشعبية لتصعيد نضالها الشعبي ضد استمرار إسرائيل في بناء الجدار الفاصل العنصري وإجراءاتها لفصل وتهويد القدس.

واعتبرت ان عدم متابعة المعركة التي بدأت بتوصية محكمة لاهاي الدولية حول الجدار كما ينبغي يشكل موقفاً غير مبرر ولا مفهوم من قبل قيادة السلطة ومؤسساتها المختصة، فالنضال ضد الجدار الفاصل العنصري وإجبار إسرائيل على وقفه وإزالته هو الخطوة الأولى ضد محاولات شارون وحكومته لفرض مشروع الحل الانتقالي طويل الأمد على شعبنا وفتح الطريق أمام الاستقلال الوطني الناجز.