حماس وكتائب الاقصى تبديان الدعم: الاجهزة الامنية الفلسطينية تشرع بحملة حفظ الامن والنظام العام

نشر بتاريخ: 15/11/2005 ( آخر تحديث: 15/11/2005 الساعة: 13:54 )
نابلس- معا- انتشر المئات من عناصر قوات الامن والشرطة الفلسطينية منذ ساعات الصباح الباكر بمدينة نابلس في حملة وصفت بانها الاقوى والاكبر لحفظ الامن والنظام فى المدينة.

وقالت مصادر امنية لمراسل "معا" ان مئات من افراد الامن والشرطة الفلسطينية سيصلون على شكل مجموعات من مدينتي جنين وطولكرم لمساعدة القوات العاملة على حفظ الامن في نابلس, مؤكدة أن أعدادا من هذه القوات وصلت بالفعل الى مدينة نابلس بعد التنسيق مع الجانب الاسرائيلي الذى كان يرفض في البداية دخول هذه القوات الى نابلس.

وأوضح العقيد بسام جبر درويش أبو أدهم مدير شرطة محافظة نابلس لـ "معا" أن الهدف من هذه الحملة توفير الامن والامان للمواطنين, مشيرا ان مدة الحملة غير محددة بوقت زمني.

ونفى العقيد أبو ادهم نفيا قاطعا أن تكون الحملة تهدف الى مصادرة الاسلحة, وقال:" سنقوم بمحاسبة اي مواطن يخرق القانون وسنصادر السيارات المسروقة, ونعمل على تنفيذ بعض الاحكام التى أصدرتها المحاكم في نابلس".

وتعهد مدير شرطة نابلس ان تستمر الحملة حتى تتمكن الاجهزة الامنية فرض الامن العام واعادة الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لمدينة نابلس.

من جانبهم أعرب غالبية المواطنين في نابلس عن ارتياحهم لهذه الحملة, وقال مسعود عبدالله احد المواطنين لـ "معا" إنه يامل ان تسطيع قوات الامن اعادة الامن والنظام للمدينة خاصة أن عشرات المواطنين الفلسطينين قد قتلوا في نابلس بأسلحة الزعران على حد قوله في حين ان السلطة الفلسطينية لم تفعل شيئا إزاء ذلك.

المواطنة أم وائل رأت ان الحملة ستلاقي كل الدعم من المواطنين, خاصة اذا تم تطبيق القانون على الجميع, واضافت كفانا هموم الاحتلال, ويجب ان يسود القانون على الجميع.

حركة حماس هي الاخرى أعربت عن ارتياحها لبدء الحملة الامنية في نابلس, وقال الشيخ ياسر منصور احد قادة الحركة لـ "معا":" إننا ندعم الحملة بشكل كبير ونحن منذ زمن بعيد طالبنا ولازلنا نطالب المسؤوليين في اجهزة السلطة بتطبيق القانون ومصادرة السيارات المسروقة لانها تشكل خطراً على المواطن وتعتبر من الهموم الوطنية العامة التي تشغل بال كل حريص على مصلحة هذا الوطن".

وأضاف منصور ان حماس تدعم الحملة اذا كانت ستطبق بشفافية كاملة, مؤكدا على ضرورة أن تشمل الجميع وخاصة الاشخاص المحسوبين على الاجهزة الامنية الفلسطينية وعلى كافة الفصائل وليس فصيل دون أخر.

ورداً على سؤال فيما لو قامت السلطة بجمع السلاح قال منصور ان حماس موقفها واضح من هذا الموضوع," ان سلاح الزعرنة هو الذي يجب ان يصادر لانه يظهر في الشوارع والطرقات اما سلاح المقاومة فهو سلاح نظيف وشريف لايظهر فى الشوارع والطرقات لذلك يجب المحافظة عليه وليس مصادرته".

وقال ناصر أبو عزيز الناطق الاعلامي لكتائب شهداء الاقصى في نابلس لـ "معا" ان الكتائب تدعم حملة فرض النظام التى تقوم بها الاجهزة الامنية في السلطة, وأضاف:" لقد تم التعميم على كافة عناصر الكتائب دعم هذه الحملة ونحن مع تنظيف كل البلد من السيارات المسروقة واعتقال الجناة ووقف الانفلات الامني الحقيقي".

وأكد أبو عزيز ان مصادرة الاسلحة غير الشرعية يخدم مصلحة امن المقاومين والمطاردين من قبل الاحتلال, وكشف النقاب عن اجتماع عقد الليلة الماضية بين افراد الاجهزة الامنية وكتائب الاقصى قائلا:" أبلغناهم عن دعمنا لهذه الحملة وأوضحنا لهم ان هناك بعض الحالات القليلة والضرورية التي يستخدم فيها المقاومون اسلحتهم وتظهر في الشوارع وهذه حالات للامن الشخصي للمقاتل".

وتعتبر الحملة الراهنة لفرض النظام والامن العام الاكبر والاقوى في نابلس على غرار باقي محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة والتي تنفذ بتعليمات من الرئيس محمود عباس وحكومة احمد قريع التي أصبحت مهددة بحجب الثقة من قبل المجلس التشريعي الفلسطيني اذا تواصل الانفلات الامني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وينظر المواطنون بتفاؤل كبير لهذه الحملة سيما بعد وعود قريع الاخيرة بان تكون مدينة نابلس هي المربع الاول في حفظ الامن والامان للمواطنين.