وزير التخطيط غسان الخطيب يتابع مسألة عدم الممانعة مع الأردن وتسهيل حركة المسافرين على جسر أريحا

نشر بتاريخ: 14/05/2005 ( آخر تحديث: 14/05/2005 الساعة: 11:46 )
تواصل لجنة البنى التحتية الوزراية اجتماعاتها لتسهيل حركة المواطنين عبر جسر أريحا, من والى الأردن. علماً أن حركة المسافرين على الاستراحة تشهد اختناقات كل عام في فصل الصيف, اذ ان جسر أريحا يشكل المنفذ الوحيد الى الخارج لأهالي الضفة الغربية.
حركة مزدحمة, فوضى, عدا عن درجات الحرارة المرتفعة في فترة الصيف, الأمر الذي يشكل "هماً" لدى المواطن الذي يخطط للسفر الى الأردن أو الخارج...
فالمسافر الفلسطيني الذي يحمل هوية الضفة الغربية يتوجب عليه أن يسابق الزمن وأن ينطلق في الفجر الباكر الى جسر أريحا, بغض النظر عن مكان سكنه, وعن عدد الحواجز الاسرائيلية التي يمكن أن تصادفه في الطريق, الا أنه يجب أن يصل باكراً الى الجسر " ليحجز مكاناً في الباص" , هذا اذا لم يكن قد قضى ليلته السابقة للسفر على الجسر ليحجز دوره... وعند الوصول الى الجسر, تبدأ المعركة, اذ يستقبلك رجال الشرطة الفلسطينية, ليقوموا باجرائاتهم قبل أن ينقلوك الى الجانب الاسرائيلي "معبر اللنبي", وبعد المعاناة على المعبر الاسرائيلي والتفتيش الدقيق والساعات الطويلة في الحافلة, ينقل المسافرون في حافلة أخرى الى الجانب الأردني, لتقضي هناك المزيد من الساعات بانتظار أن يحين دورك لابراز "عدم الممانعة" والتأكد من رقمها وما الى ذلك من اجراءات ترهق المواطن وتوصله الى الضفة الشرقية بطريقة لا بد من وجود بديل عنها...
هذه الأزمة الخانقة والمشكلة الكبيرة دفعت بالجانب الفلسطيني وبوزارة التخطيط تحديداً الى اجراء مشاورات مع الجانب الأردني و تشكيل لجنة خاصة لمتابعة الوضع, بهدف تخفيف أكبر قدر من هذه الاجراءات على المعابر الثلاثة.
و عقدت لجنة البنى التحتية الوزاريةعدداً من الاجتماعات في مقر محافظة اريحا والاغوار خلال أيام القليلة الماضية لدراسة وضع استراحة اريحا ومعبر الكرامة والية التسهيل وتذليل كافة العقبات والمشاكل التي تعترض المواطنين اثناء سفرهم خارج الوطن استعداداَ للموسم الطويل والحار.
وزير التخطيط والبنى التحتية غسان الخطيب وفي لقاء خاص مع مراسلتنا أوضح ان المفاوضات تجري في الاتجاه الصحيح مع الأطراف المعنية, وأبدى تفائلاً كبيراً بموسم سفر جديد هذا العام و بتسهيلات عديدة يتم حالياً التفاوض بشأنها لا سيما موضوع "استراحة أريحا" والأزمة الخانقة والتنظيم القليل فيها والذي وصفه الوزير الخطيب بأنه( سوء ادارة من قبل الجانب الفلسطيني), اضافة الى موضوع فترة عمل المعبر من قبل الجانب الاسرائيلي, وعدد المواطنين الذين يسمح لهم يوميا بالمغادرة من قبل الجانب الأردني, وأكد الوزير أن هذه النقاط الثلاثة تم احراز تقدم كبير بشأنها مع الأطراف المعنية.


وأوضح الوزير أن مسألة المعابر والسفر خصوصاً في موسم الصيف نالت جهد كبير من قبل مجلس الوزراء بهدف عدم تكرار تجارب السنين السابقة ومعاناة المواطنين, مشيراً الى أن هناك أسباب كثيرة كانت تعمل على توسيع دائرة المعاناة منها القيود التي يفرضها الجانب الاسرائيلي والتي تتمثل بالمدة الزمنية لفتح المعابر تحديداً معبري الكرامة ورفح. والقيود الأخرى التي يفرضها الجانب الأردني مثل تحديد سقف عددي للمسموح مغادرتهم يومياً عبر المعبر وقضية "عدم الممانعة", اضافة الى عوائق أخرى تتشكل على استراحة أريحا, والمشكلة المالية.
بهذا يسود التفائل بشأن قضية السفر, ان كان عبر "الكرامة" أو "رفح", مع تأكيد الوزير الخطيب أن الجهود لم تنتهي بعد ولم تستكمل الا بالوصول الى نتائج ملموسة تغيّر فعلاً على المواطن, وتخفف عنه خلال السفر.