تاريخ حزب الليكود الصهيوني منذ العام 1973 وحتى اليوم

نشر بتاريخ: 21/11/2005 ( آخر تحديث: 21/11/2005 الساعة: 14:05 )
تقرير وكالة معا - حين يذكر التاريخ حزب الليكود لن ينسى له انه هو الذي بنى جدارا عنصريا اسمنتيا حول الاراضي الفلسطينية، وانه انشأ فكرة الفصل العنصري القائمة على استبعاد اي حل سياسي وانه صاحب افكار من قبيل- لا يوجد شريك - وحل من طرف واحد - ومثلها.

حزب الليكود هو الحزب الرئيسي في يمين- وسط الطيف السياسي الإسرائيلي، والمنافس الرئيسي لحزب العمل. تم تأسيسه عام 1973عندما إندمج حزب حيروت والحزب الليبرالي الإسرائيليين.

ترجع الجذور الفكرية لحزب الليكود للمفكر الصهيوني المتطرف ايديولوجيا لزئيف جابوتنسكي، والذي كانت حركته القومية الليبرالية (بيتار) المعارض الرئيسي لحزب ماباي الإشتراكي بزعامة ديفيد بن غوريون.

وبالرغم من ان الحزب عارض تقليديا ترك الأراضي الفلسطينية والعربية واعادتها لاصحابها إلا ان الحزب تحت زعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغين إنسحب من شبه جزيرة سيناء بحسب إتفاق كامب ديفيد الموقع مع مصر.

وكان إنتصار مناحيم بيغن في إنتخابات عام 1977 على منافسه من حزب العمل شمعون بيريز أول إنتصار إنتخابي لهذا الحزب . كما أنه أول هزيمة لحزب العمل منذ إقامة دولة إسرائيل.وقد اعتبر المحللون الاسرائيليون هذا الفوز " انقلابا " سياسيا في سدة الحكم الاسرائيلية .

شغل منصب رئيس وزراء حكومات إسرائيل من حزب الليكود مناحيم بيغن(1977-1983), إسحاق شامير (1983-1984, 1986-1992), بنيامين نتنياهو (1996-1999) وأريئيل شارون (2001- ).

تقليديا، دعم حزب الليكون إقامة المستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة ، ولكن خطة الانسحاب من قطاع غزة وبعض المناطق شمال الضفة الغربية والتي نفذها شارون أيلول السابق, اعتقد البعض أنها أدت الى نشوء معضلة فكرية لدى الحزب, وبالرغم منً أن المعتدلين في الحزب أيدوا الخطة, الا أن العديد من الليكوديين من ضمنهم وزراء يمينيون واللجنة المركزية لحزب عارضوها وبشدة.

سياسياً, رفض حزب الليكود " الحاكم" بزعامة شارون تماماً فكرة قيام دولة فلسطينية, وكان شارون ومؤيدوه منذ بداية حكمه يجاهرون بحقيقة رهاناتهم على اللقاءات مع مسؤولي السلطة، ويتباهون بتوظيفها لصالح إستراتيجية الدولة العبرية وخدمتها لجهود شارون الرامية إلى تعزيز مكانته داخل حزب الليكود الحاكم لكي يضمن بقاءه في الحكم حتى العام 2011 على الأقل.

مؤخراً, وبعد سلسلة اجتماعات مع مستشاريه لبحث مسألة استمرار حزب الليكود أو تأسيس حزب جديد, وبعد أن نصحه غالبية مستشاريه بضرورة مغادرة الحزب , قرر شارون أمس ترك الحزب والاعلان عن تأسيس آخر. في حين أعلن وزير الخارجية الاسرائيلي شالوم نيته للترشح لمنصب رئاسة حزب الليكود اذا ما قرر شارون الانسحاب منه.

أما أعضاء الحزب, فقد أعرب بعضهم, ومنهم عضو الكنيست عن الحزب ميخائيل راتسون عن ثقته بفوز الحزب في الانتخابات البرلمانية القادمة سواء كان برئاسة أرائيل شارون أو غيره.

وقال راتسون إن الليكود حزب له قاعدة شعبية وأضاف أن الغموض الذي يكتنف موقف شارون من البقاء في الحزب غير مشرف حسب تعبيره.

وقد وصف الاعلامي الاسرائيلي المعروف دان مرجليت حزب الليكود الصهيوني الحاكم في اسرائيل بالمريض الذي قام الاطباء بوصله بجهاز التنفس وفي حال قرر الاطباء فصله عن جهاز التنفس فانه سيموت فورا.

وفي لقاءات عديدة يبثها التلفزيون الاسرائيلي لا يظهر المواطنون اليهود مفاجأة تجاه احتمالية تحطم الليكود لانهم يعتبرونه حزبا فاسدا وغير متجانس, رأسمالي في تفكيره وبروليتاري في قاعدته, يميني في ايدبولوجيته وبراغماتي في سياسته, عنيف في مضمونه وليبرالي في نظامه الداخلي, شاروني في رأسه ونتنياهي في وزرائه, نساؤه اعنف من رجاله, واطفاله اوسع افقا من زعمائه, حزب فيه بنيامين نتانياهو الذي قال عنه شمعون بيريس " رأسمالي خنزيري" وقالت عنه الوزيرة الليكودية ليمور ليفنات انه رهينة بيد المافيا ولا يعتقد المراقبون ان الاسرائيليين سيجهشون بالبكاء اذا تحطم فعلا.