المحامي خضر شقيرات :فوز مروان على راس قائمة فتح سيؤدي الى الافراج عنه بقرار سياسي

نشر بتاريخ: 26/11/2005 ( آخر تحديث: 26/11/2005 الساعة: 15:36 )
القدس -معا- توقع المحامي خضر شقيرات، محامي الاسير النائب مروان البرغوثي،الافراج عن موكله بقرار سياسي كما جرى اعتقاله بذات القرار، في حال تصدره لقائمة فتح في الانتخابات التشريعية القادمة .

ونفى شقيرات عزمه التوجه للمحاكم الاسرائيلية ،للمطالبة بالافراج عن موكله ،باعتبار انه اعتقل بقرار سياسي ويجب ان يفرج عنه بقرار سياسي .

ووصف شقيرات اجراء الانتخابات التمهيدية لحركة فتح بانه انتصار كبير لمروان، كونه اول من دعا الى انتخاب ممثلي فتح من خلال هذه الانتخابات باعتبارها احدى الوسائل لتكريس الديمقراطية في الحياة السياسية الفلسطينية لدى كافة القوى والفصائل، وبخاصة في حركة فتح باعتبارها اكبر قوة سياسية يمكن من خلالها تفعيل الحياة الديمقراطية، ما سيفتح المجال واسعا امام مختلف الكوادر الفتحاوية من مختلف الاجيال للتنافس على المواقع العامة والسياسية، وضخ دماء شابة وجديدة للحركة، ويبقى بالتالي على فتح كاكبر فصيل فلسطيني يحظى بدعم الشارع والناخب الفلسطيني في الانتخابات المحلية والتشريعية.

وردا على سؤال لمراسلنا في القدس، اكد شقيرات ان فوز مروان بهذه النسبة الكبيرة، وبهذا العدد من اصوات الناخبين لم يفاجئه البتة، وقال :" لم يكن مفاجئا هذا الاجماع من قبل الناخبين في مدينة رام الله لما يتمتع به مروان من شعبية على مستوى الوطن، ولكن جاءت هذه النتيجة لتعكس صورة الاجماع في الوطن من رفح الى جنين."

وعن انعكاسات هذا الفوز على نتائج انتخابات التشريعي بالنسبة للنائب البرغوثي، قال المحامي شقيرات:" كل استطلاعات الراي التي تم نشرها خلال الشهرين الماضيين، اكدت بانه سيحصل على اغلبية المقاعد، اي نسبة تتراوح ما بين 56- 60 % في حال ترؤسه قائمة فتح، ومع اقتراب موعد الانتخابات يمكن ان تزداد هذه النسبة.ومحصلة نتائج البرايمرز تعبر عن وفاء الشعب الفلسطيني لمروان لما يمتله من نهج وسياسة، وهي استفتاء على المنهج والرؤية التي يحملها."

واضاف شقيرات :" ما جرى في رام الله وسائر المدن الفلسطينية، وما تمخضت عنه الانتخابات من نتائج يؤكد ان الذين فازوا هم نفس جيل ورؤيا مروان وما يمثله من مشروع.

وفي تعقيبه على رد الفعل الاسرائيلي على فوز البرغوثي قال المحامي شقيرات:" لاول مرة يكون هناك رد فعل ايجابي من قبل الاحزاب الاسرائيلية، خاصة ما تحدث به بيلين وسريد ومطالبتهما الافراج عن مروان.

اما ما قاله شالوم، فلم يأت بجديد فهو قديم وجديد، وياتي في غمار التسابق والمغازلة لمن يريد الحصول على اصواتهم في الانتخابات القادمة، سيما وان شالوم مرشح لرئاسة الحزب.

واضاف :" في رايي هذا الفوز يشكل بداية لحراك سياسي لا عادة الحق الى صاحبه والغاء المحاكمة الظالمة التي اخضع لها مروان"
.
وتوقع شقيرات ان يؤدي فوز مراون على راس قائمة سياسية الى المطالبة بالافراج عنه بموجب قرار سياسي.

وحول ممارسة الضغوط الدولية على اسرائيل للمطالبة باطلاق سراحه،قال شقيرات:" منذ اعتقال مراون تم تسليط الضوء على قضية الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية لما يتمتع به من شعبية وحضور، واعتقد ان الحالة التي يمثلها مروان ستلقى المزيد من الضوء على قضيته وقضية الاسرى عموما، ما سيجلب معه ضغطا محليا ودوليا متزايدا ينادي بالافراج عنه وعن سائر الاسرى.

واكد شقيرات انه لن يتوجه الى القضاء الاسرائيلي للمطالبة باطلاق سراح النائب مروان، بعد هذا الفوز الكبير الذي حققه، وقال:" لن يتم التوجه الى القضاء الاسرائيلي فمنذ يوم اختطاف مروان اتخذ الاخير قرارا عدم التعاطي مع هذا القضاء، لان قضيته سياسية، وبالتالي فالحكومة التي اتخذت قرارا سياسا باعتقاله وقضت بحكمه سياسيا هي المطالبة بالافراج عنه بموجب قرار سياسي.

وكان الفوز الكبير الذي حققه النائب الاسير مروان البرغوثي في الانتخابات التمهيدية لحركة فتح "البرايمرز " امس اثار ردود فعل واسعة في الاوساط السياسية الاسرائيلية
فالنائب الأسير الذي حقق 21000 صوت في انتخابات منطقة رام الله والبيرة وكان الأوفر حظاً بين المرشحين , لن يحظى بالحرية اطلاقاً وفق ما قاله وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم الذي صدمته نتائج الانتخابات .

فقد نقلت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية عن شالوم قوله أن البرغوثي مسؤول عن مقتل مدنيين اسرائيليين, و أن المحكمة قضت بالسجن المؤبد بحقه 5 مرات, لذا لن يتم البحث في اطلاق سراحه.

أما يوسي بيلين الذي عبّر عن دهشته أيضاً من النصر الذي حققه البرغوثي قائلاً أن فوز الجيل الشاب يمكن أن يدعم المسيرة الديمقراطية في الأراضي الفلسطينية, داعيا الحكومة الاسرائيلية الى تقديم طلب الى الرئيس الاسرائيلي موشيه كتساف للعفو عن الأسير مروان البرغوثي باعتباره أبرز القيادات الشعبية الفلسطيني, استناداً الى ما حققته نتائج الانتخابات.

اما السيدة فدوى البرغوثي زوجة الاسير مروان البرغوثي فقالت أن زوجها أثبت للاسرائيليين وبقوة بما حققه في هذه الانتخابات بأنه ليس ارهابيا كما يزعم قادة الاحتلال, بل هو قائد أمة وشعب لم يتركه, وأن هذا ما بدى واضحاً في نتائج الانتخابات.

وكان النائب الأسير مروان البرغوثي ( 46 عاما ) والذي يحظى بشعبية كبيرة في صفوف الجيل الشاب الفلسطيني, قد اعتقل بتاريخ 15 نيسان عام 2002 خلال عملية "السور الواقي" الاسرائيلية الكبيرة التي نفذت في الضفة الغربية, وحكمت عليه محكمة اسرائيلية العام الماضي بالسجن 5 مؤبدات بتهمة المسؤولية عن قتل مدنيين اسرائيليين.

وكان ابناء حركة فتح توجهوا امس الى صناديق الاقتراع في كل من رام الله وبيت لحم وجنين ونابلس لاختيار ممثلي الحركة في الانتخابات التمهيدية.

فالنائب البرغوثي الذي حصل على "21000"صوت في انتخابات رام الله والبيرة من اصل 45500 ناخب توجهوا امس لاختيار ممثلي الحركة في 83 موقعا تمثل مدينتي رام الله والبيرة وقراها وبلداتها