الثلاثاء: 27/02/2024 بتوقيت القدس الشريف

نادي الاسير ينشر تفاصيل الاعتداء على اسرى عوفر كاملة حسب شهادة احد الاسرى لمحامي النادي

نشر بتاريخ: 29/11/2005 ( آخر تحديث: 29/11/2005 الساعة: 20:03 )
بيت لحم - معا - قال محامي نادي الاسير الفلسطيني كريم حمودة ان ادارة سجن عوفر لم تسمح للمحامين بزيارة الاسرى والالتقاء بهم في السجن منذ اكثر من اسبوع على الرغم من الاتصالات الحثيثة التي قاموا بها مع الادارة.

وفي صبيحة هذا اليوم تمكن المحامي حمودة من لقاء الاسير نبيل ذياب عوض ابو قبيطة، سكان الخليل اثناء وجوده في زنازين محكمة عوفر العسكرية والذي روى تفاصيل عملية الاعتداء الوحشية التي وقعت بحق اسرى سجن عوفر ليلة امس الاثنين.

وجاء في افادة الاسير ابو قبيطة انه وقبل اسبوع تقريباً تعرض اسير من عوفر للضرب من قبل الجنود اثناء تواجده في المحكمة وتم تحويله الى الزنازين الانفرادية ومن ثم الى السجون المركزية. ونتيجة لتصرف الادارة بهذا الشكل تم رفض بعض وجبات الطعام وتعليق يافطات تطالب الادارة بحفظ كرامة المعتقلين والتعامل معهم باحترام وتنفيذ الاتفاقات المبرمة مع الاسرى الا ان الادارة لم تستجب لمطالب الاسرى وضربت بعرض الحائط كل هذه المطالب.

وبتاريخ 28/11/2005 وفي حوالي الساعة الخامسة عصراً تم احضار بعض اسماء الاسرى من اجل نقلهم من عوفر الى السجون المركزية والاسرى هم:

1. عبد الرحيم ملوح/لجنة حوار.

2. نضال ابو عكر/لجنة حوار.

3. ابو علاء القصاص/لجنة حوار.

وقال ابو قبيطة على الرغم من وجود اتفاق بين الادارة ولجنة الحوار ينص على انه لا يحق للادارة نقل أي اسير من لجنة الحوار وينص هذا الاتفاق ايضاً على تثبيتهم داخل المعتقل الا ان ادارة السجن اصرت على نقلهم من عوفر الى السجون المركزية. وبعد ذلك تم ابلاغ الاسرى نية الادارة نقل الاسرى المذكورين اعلاه الى السجون المركزية، وعلى اثر ذلك تم ابلاغ الادارة عن طريق ممثل الاسرى رفض الاسرى المذكورين نقلهم من سجن عوفر الى أي سجن مركزي.

ونتيجة لرفض الاسرى قرار النقل، استنفرت الادارة وقامت باحضار اكثر من 3000 جندي من ضمنهم وحدة (متسادا) المختصة بفك الرهائن واقتحام الاماكن المغلقة.

بعد ذلك تقدمت لجنة الحوار بطلب عقد جلسة مستعجلة مع الادارة الا ان ادارة السجن رفضت هذا الطلب الذي امتد من الساعة السادسة مساء حتى منتصف الليل.

قامت الادارة بعد رفض طلب لجنة الحوار بارسال ضابط من الادارة لابلاغ القرار القاضي بنقل الاسرى الساعة الواحدة ليلاً وتم رفض هذا الطلب من قبل الاسرى.

وفي تمام الساعة الواحدة ليلاً اقتحم الجيش السجن وقاموا باطلاق النار وقنابل الصوت والاعيرة المطاطية وقنابل الغاز بكثافة كبيره وبالتحديد على قسم 2 الذي يوجد به القائد عبد الرحيم ملوح.

استمرت المقاومة من الساعة الواحدة وحتى الثانية صباحاً بعدها تمت السيطرة على قسم 2 بعد ان اقتحمه اكثر من 600 جندي وقاموا بتخريب الخيم وحرقها وتمزيق الفرشات ورش الغاز والاعتداء على الاسرى الذين يحيطون بالاسير عبد الرحيم ملوح بأعقاب البنادق.

ونتيجة هذا الاعتداء اصيب 20 اسيراًَ من قسم 2 باصابات متفاوتة ومن بين الاصابات 5 اصابات متوسطة تم نقلهم الى مستشفى هداسا عين كارم ومن بينهم القائد عبد الرحيم ملوح الذي اصيب بكسر في فكه واسير يدعى ايمن بقي في المستشفى وباقي الاسرى اعيدوا من المستشفى الى السجن.

وبعد ذلك تم اخراج كافة الاسرى من قسم 2 الى الساحة وتم تقيدهم والاعتداء عليهم من قبل الجنود وهم مكبلون واستمر الاعتداء عليهم حتى الساعة السابعة صباحاً.

وعندما سأل المحامي الاسير ابو قبيطة عن الوضع وما هي الخطوات التصعيدية اجاب قائلاً:

1. تم اعلان الاضراب المفتوح عن الطعام حتى اشعار اخر ابتداءاً من 29/11/2005.

2. تعليق عمل شاويشية الاقسام.

3. تم ابلاغ الادارة بعدم وجود لجنة حوار.

وعن سبب هذا التصعيد من قبل الادارة قال ابو قبيطة ان الادارة تتعامل بطريقة تعسفية مع الاسرى منذ اكثر من شهرين، وتقوم بتفتيش الاسرى بشكل مهين عند خروجهم وعودتهم من المحكمة، اضافة الى عدم التعامل باحترام مع الاسرى وشتمهم وسبهم بألفاظ نابية وبذيئة، وان الذي يتحمل المسؤولية الكاملة عما حدث هو مدير السجن ويدعى عماد.

وقال الاسير ابو قبيطة ان الاسرى استخدموا البصل والبطاطا والاحذية والصابون للدفاع عن انفسهم، وقال ان قسم 2 في السجن احرق بالكامل.

واضاف ابو قبيطة ان معنويات الاسرى مرتفعة، وان امكانية التصادم ما زالت قائمة في أي لحظة، والوضع داخل اقسام السجن متوتر للغاية. وقال انه تمت مقاطعة الادارة ولا يوجد أي اتصال بين الاسرى والادارة في هذه المرحلة، وقال ان الاقسام مدمرة ولا يوجد بها أي مقومات للحياة بحيث تم حرق الابراش بقنابل الصوت وتمزيقها بالسكاكين ومعظم الاغطية مليئة بالغاز.

وتمكن المحامي ابو حمودة ايضاً من لقاء الاسير رائد خطاب من قسم 1 والذي ناشد مؤسسات حقوق الانسان متابعة اوضاع الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية وبالتحديد بعد الاعتداء الذي وقع بحق اسرى سجن عوفر، وقال ان الاسرى يتعرضون لمعاملة قاسية ولا انسانية وهذا عمل منظم ضد الاسرى لاضعاف نفسياتهم ومعنوياتهم ومحاولة لسلب منجزاتهم التي حققوها في نضالهم على مدار السنين السابقة.

وتمكن المحامي من لقاء اسير ثالث وهو فارس جبرين عطية الحسنات من مخيم الدهيشة/بيت لحم والذي يقبع في قسم 2 حيث افاد بان الاعتداء على الاسرى تم بواسطة الهروات واعقاب البنادق والرش بالغاز المسيل للدموع واطلاق الاعيرة المطاطية وقنابل الصوت مما ادى الى اصابة 20 اسير بجروح مختلفة، وقال هناك اصابات بالفم والفك واصابات في الرأس، ولم يراعي الجيش اثناء اقتحامهم القسم وجود حالات انسانية مثل مرضى القلب وكبار السن.

واضاف الحسنات انه تم اخراج الاسرى من القسم الى الساحة من الساعة الثانية صباحاً وحتى السابعة مساء وتم تقييد الاسرى والاعتداء عليهم بالضرب المبرح.