بركة: معطيات "أدفا" تؤكد الطابع العنصري للفقر

نشر بتاريخ: 14/12/2008 ( آخر تحديث: 14/12/2008 الساعة: 09:07 )
القدس- معا- قال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، إن معطيات مركز "أدفا" الصادرة اليوم الأحد، حول الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية، في السنوات العشر الأخيرة مقلقة إلى حد كبير، ولكنها لم تكن مفاجئة بما حملته من معطيات، فهي نتاج طبيعي للسياسة الاقتصادية التي تنتهجها حكومات إسرائيل المتعاقبة، والتي في صلبها مبدأ إغناء الأغنياء وإفقار الفقراء، ولكن بالأساس أيضا مواصلة ضرب الجماهير العربية وإغراقها أكثر في دائرة الفقر لتبقى شريحة ضعيفة، واضعف من أن تواكب عجلة التطور وتستفيد من النمو الاقتصادي في حال وجوده.

واضاف بركة في بيانه، إن المعطيات تثبت أن الفجوات الاجتماعية ليس فقط أنها باقية وإنما استفحلت أكثر، وفي شتى الميادين، فالفقر بين العائلات العربية ما زال أكثر بـ 250% من المعدل العام، 51% بين العرب مقابل 19,9% بشكل عام، مما يعني أن الفقر بين العرب هو أكثر بثلاثة أضعاف من نسبته بين العائلات اليهودية.

وتابع بركة قائلاً، إن المعطيات التي يقدمها مركز أدفا، والذي أثبت مصداقية معطياته على مر السنين، تشير إلى أن معدل الرواتب بين العرب تساوي 51% من معدل الرواتب بين اليهود الأشكناز، و67% من معدل الرواتب بين اليهود الشرقيين، لأنه اتضح أن معدل الرواتب بين العرب هو 71% من معدل الرواتب العام، بينما اليهود الشرقيين يحصلون على معدل رواتب 106% من معدل الرواتب العام، لترتفع هذه النسبة لدى اليهود الشرقيين إلى 137%.

وأشار بركة إلى أن هذه المعطيات تقول إنه في حين أن العرب آخر من يتم استيعابهم في سوق العمل، فإنهم أول المُهددين بالفصل من العمل، وأن أجورهم هي دون المعدل العام بكثير.

وأكد بركة أن الفقر بين العرب ليس قضاء وقدر، وليس لأنه نمط حياة، بل بالعكس، فقد أثبت دائما أن انتاجية العامل العربي أكثر بكثير من غيره، ولهذا فإن ما يواجهه العرب في البلاد هو سياسة اقتصادية عنصرية، تشكل عمودا فقريا لسياسة "التمييز العنصري" التي تنتهجها جميع حكومات إسرائيل المتعاقبة منذ 60 عاما، فالحكومة الحالية لا تستطيع أن تتباكى وتقول إن هذه المعطيات هي نتاج سياسة بنيامين نتنياهو الاقتصادية، لأن حزبي "كديما" و"العمل" طبقا نفس السياسة دون أي تغيير جوهري.

ودعا بركة إلى اليقظة وعدم تهميش هذا الملف الهام من التمييز العنصري، لأنه يضرب القوت اليومي ومصادر الرزق لجماهيرنا، لضربها وجعلها ضعيفة، مؤكدا ان هذا الملف تحمله الجبهة على مر عشرات السنين، كجزء أساسي في برنامجها العام، وستواصل الدفاع عن الفقراء وتصعيد النضال الاقتصادي الاجتماعي، إلى جانب النضال السياسي العام، لأنهما مرتبطان، ويخرجان من نفس البؤرة، وينطلقان من نفس عقلية الحرب والتجويع.