عمار العكر بلقاء مع راديو "امواج": جوال شركة عملاقة تحث الخطى نحو المزيد من النجاحات

نشر بتاريخ: 29/12/2008 ( آخر تحديث: 29/12/2008 الساعة: 15:29 )
رام الله - معا - في حلقة مميزة، استضاف راديو امواج في آخر حلقات هذا العام من برنامج "الوجه الآخر لفلسطين" السيد عمار العكر مدير عام شركة جوال.

وجاءت خصوصية الحلقة من حجم خصوصية تجربة شركة جوال التي واجهت كل العقبات منذ تأسيسها لتصبح رافداً رئيسياً من روافد الاقتصاد الوطني الفلسطيني.

ووصف السيد العكر شركة جوال بأنها أصبحت شركة عملاقة ومن كبرى الشركات في فلسطين ان لم تكن اكبرها على الاطلاق.

وقال ان السنوات الثمانية التي قضتها جوال في مجابهة العقبات والصعاب جعلها في مقدمة شركات الاتصالات في الشرق الاوسط.

وأضاف أن جوال انتقلت نقلة نوعية في السنوات الماضية وأصبحت رافداً رئيسياً من روافد الاقتصاد الفلسطيني، ففي عام 2004 م كان اجمالي مساهمة جوال في الناتج القومي الفلسطيني حوالي 4.5%، وفي العام الماضي كانت مساهمة جوال هي الاكبر بين الشركات الوطنية الاخرى؛ وهذا ما تعتز به شركة جوال.

وعن نجاحه كمدير عام لشركة جوال، قال السيد عمار العكر ان نجاحه مرتبط بنجاح بأسرة جوال المتميزة والتي تضم اكثر من 900 موظف وموظفة، والمئات من الموزعين وقنوات التوزيع، وبالمحصلة آلاف العائلات التي تعتمد على جوال.

وأكد السيد العكر أن هذا الطاقم وعمله الدؤوب سبب رئيسي في نجاحه ونجاح جوال. وبالتالي نصح الشباب الفلسطيني الطموح بأن يلتزم باختيار فريق عمل مميز حوله، فالنجاح الشخصي دون نجاح المؤسسة لا يعد نجاحا مميزاً.

أما عند سؤاله عن موظفي جوال، فقال السيد العكر أنه يتمنى لكل مؤسسة كادرا مميزا ومهنياً كطاقم جوال.

وأكد على اعتزازه بهذا الطاقم لما يحمله من مهنية وانتماء ومثل عليا، واحداث كثيرة تؤكد ذلك وعلى رأسها احتفال الملوين المشترك الذي احياه المغني صابر الرباعي، عكس موظفي جوال خلاله اجمل وارقى الصور، من حيث تعاطيهم مع الحدث ورجال الامن والحضور، بالإضافة الى الترتيب والنظام والابداع.

ووجه السيد العكر تحية خاصة الى قطاع غزة الذي يعاني شتى انواع الصعاب، سواء الاحتلال الاسرائيلي أوالانقسام، وأكد أن ما تعرضت له جوال ومعارضها من اعتداءات هو جزء من استهداف شعبنا في غزة واستهداف لحريته واقتصاده.

وأشار السيد العكر الى ما وقع فيه القطاع الخاص والبنوك من صعوبات في انجاز الاعمال في قطاع غزة بسبب الانقسام وتعدد المرجعية. فجوال، كغيرها من شركات القطاع الخاص، لا تستطيع ادخال اجهزتها ومحطاتها الى قطاع غزة، حتى الهدايا المرتبطة بحملات لا يمكن ايصالها لمعارض جوال هناك. كما أشار الى ان الانقطاع المتكرر للكهرباء في القطاع أثر على نوعية الخدمة وهذا جزء من معاناة اهلنا في غزة.

وعن رحلة جوال الى أول مليون مشترك، قال السيد العكر أن جوال حاولت أن تتميز في خدماتها وأسعارها لتنافس الشركات الاسرائيلية، واقتنع المشترك الفلسطيني ان شركة جوال، الشركة الوطنية، اصبحت تلبي حاجاته.

وأكد السيد العكر أن الاصرار هو سر النجاح، "فبعزيمتنا أكدنا لمن راهنوا عل فشل جوال بأننا قادرين على منافسة أربعة شركات إسرائيلية متطورة تكنولوجياً، وصمدنا رغم مصادرة الاجهزة، و بتردد 2.4 فقط وبقدراتنا الفنية استطعنا تشغيل شبكتنا بشكل يرضي مشتركينا".

كما أشار السيد العكر الى قدرة جوال على ابتداع الحلول عندما اضطرت جوال الى وضع مقاسم لها بالخارج بعد ان منعت اسرائيل دخول معدات جوال.

والذي نفخر به ان المشترك لم يشعر باي خلل في الاتصال رغم ان اتصاله يذهب الى لندن ومن ثم يعود الى جهة الاتصال.

كما اشار السيد العكر الى المشاكل الاخرى كعدم الحصول على ترخيص في المناطق المسماه "C"، بالإضافة الى الحملات التي وجهت ضد ابراج جوال بحجة انها غير صحية؛ واكد ان جوال استطاعت مواجهة كل ذلك، فأكدت خلال السنوات الماضة انها صديق للبيئة، كما وحصلت على شهادات بيئية هامة تؤكد تمسكها بالمعايير الدولية البيئية.

وعند الحديث عن العلاقة مع السلطة الوطنية، أكد السيد العكر على العلاقة المتميزة التي تربط جوال بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا، وهي علاقة مبنية على الشفافية والالتزام بالاتفاقية الموقعة بين الطرفين فيما يصب بمصلحة المشترك. ولكنه تمنى على وزارة الاتصالات ان تقوم بجهد اكبر في تخليص السوق الفلسطينية من المنتج الخليوي الاسرائيلي الذي يعمل بشكل غير شرعي ومنافي لكل الاتفاقيات التي وقعتها السلطة الوطنية بخصوص قطاع التكنولوجيا والاتصالات.

فأكد أنه يقع على عاتقها منع تركيب ابراج الشركات الاسرائيلية في مناطق السلطة الوطنية وعليها ايضاً متابعة قضية التغطية الخاصة بجوال، وهذا يتطلب منها جهدا ومتابعة دقيقة.

وأكد السيد العكر على اهمية مؤتمرات الاستثمار والتوجه الاستثماري في فلسطين، ولكنه شدد على ضرورة ان تكون هناك مشاريع على الارض، كالتي قدمت في مؤتمري بيت لحم ونابلس، مؤكدا ان هذه المشاريع تتطلب مجهود كبير وتعاون، كما انها تحتاج الى بنية تحتية جيدة، وعليه فإن شركات القطاع، وكل في تخصصه، لها الدور الكبير والاساسي في تحقيق ذلك؛ آخذين بعين الاعتبار النهضة التكنولوجية ودخول الانترنت في حين ان بعض المناطق تعاني من نقص الكهرباء، وعليه لا بد من توفير بنية تحتية متينة ووضع الخطط المنهجية والمدروسة في البناء.

وهنا أشاد السيد العكر بالنشاط الاقتصادي الواضح لدى د. سلام فياض والطاقم الوزاري.

وعبر السيد عمار العكر عن فخره بانتمائه لشركة جوال ولمجموعة الاتصالات الفلسطينية، وعبر عن اعتزازه بنظام الخدمة الاجتماعية الذي تبنته المجموعة التي آمنت منذ البداية بأهمية المسؤولية الاجتماعية في سد حاجات مجتمعية معينة والمساهمة في تطوير قطاعات مختلفة للمجتمع الفلسطيني.

وتتبع مجموعة الاتصالات في ذلك منهجية واضحة ومنظمة. فتتواجد جوال وشركات المجموعة الاخرى في كافة الفعاليات والمناسبات الوطنية والانسانية والاعياد، وتؤخذ الفئات المهمشة الكثير من تركيزها كالمسنين والايتام وذوي الاحتياجات الخاصة.

أما عن عملية الاندماج الذي تطبقه مجموعة الاتصالات بين شركاتها، قال السيد عمار العكر" أن الهدف الرئيسي من هذه العملية هو التسهل على المشترك الذي يرغب بالحصول على خدماته بأسهل واسرع الطرق. وهذا الاندماج بالطبع مكلف ويتطلب فتح معارض جديدة، ولكنها في النهاية عنوان واحد يقدم كافة خدمات مجموعة الاتصالات وفي زيارة واحدة من قبل المشترك".

والذي أكد نجاح الفكرة هو نجاح معرض رام الله، وسيتبعه معارض مشابهة في نابلس والخليل، عندها يستطيع المشترك الحصول على خدماته ودفع فواتيره في مركز واحد، وكل ذلك يهدف الى ارضاء مشتركينا، وما زال لدينا الكثير من الافكار لتحقيق ذلك.

ورداً على إشاعات بيع جوال، قال السيد العكر أن مثل هذه الخطوات لا تعتبر بيع بقدر ما هي شراكة استراتيجية، ولكن، طالما لم يعلن عنه عبر اي قناة رسمية فهو غير صحيح. واكد ان الكثير من المفاوضات حصلت في هذا الموضوع مما يؤكد على نجاح شركة جوال، ولكن ليس هناك اي اتفاق او اي قرار رسمي بهذا الخصوص.

وقد رحب السيد عمار العكر بشركة الوطنية للاتصالات التي باتت جزءاً من الشركة القطرية للاتصالات، ورحب بهم للعمل في السوق الفلسطينية المتميزة.

وأكد أنه لولا خصوصية السوق الفلسطينية ونجاح جوال فيها لما تطلعت الشركات الاقليمية للتواجد فيها.

كما وأكد أن جوال جاهزة للمنافسة في خضم السوق الفلسطينية التي تعاني من وجود الشركات الاسرائيلية.

وأشار السيد العكر انه تقع على الحكومة مهمة كبيرة وشاقة وهي محاربة وجود الشركات الاسرائيلية في السوق الفلسطينية، وعندها يبقى على المشترك ان يختار اي الشركات يريد، سواء جوال أو الوطنية، وبالتأكيد سيحب المواطن ان يجرب شركة الوطنية وخدماتها، ولكن سيكون من الصعب على الوطنية ان تحصل على مشتركي جوال الذين نثق بهم، في الوقت الذي عليها ان تستقطب مشتركي الشركات الاسرائيلية، وفي النهاية ستكون المنافسة عالية وجوال ترحب بذلك، وستسعى جوال لإبقاء المنافسة صحية وشفافة لذلك لن يكون هناك اتفاق مع الشركة الوطنية على حساب المشترك. كما اشار ان الوطنية ستواجه نفس الصعوبات الفنية التي واجهتها جوال، والمنافسة ستبق في مصلحة المشترك وتقديم الخدمة والسعر الافضل.

واكد حرصه على المجتمع والاقتصاد الفلسطيني، قدم السيد العكر نصيحة لشركة الوطنية، التي تعتمد كثيراً على الخبرات الاجنبية، أن تتوجه الى الخبرات الفلسطينية الكثيرة والمتميزة التي تستحق ان تقوم وتساهم ببناء شركات فلسطين، ويمكنها ان تعتمد برامج التدريب لتحقيق ذلك.

وعن احلامه، قال السيد عمار العكر انه يحلم ككل فلسطيني بدولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، دولة مزدهرة تتوفر فيها العناية الصحية وبرامج تقاعد متطوره وعناصر الحياة المدنية المتقدمة. وكمدير عام لجوال، يحلم بالتطور المستمر والازدهار الكبير لجوال، وان تصبح جوال وسيلة اتصال كل مواطن فلسطيني.