بسبب اعتقالها قبل اكثر من عشرين عاماً ادارة سجن شطة تمنع والدة الاسير سامي الصراوي من زيارته

نشر بتاريخ: 12/06/2005 ( آخر تحديث: 12/06/2005 الساعة: 10:45 )
نابلس -معا لم تكن تتوقع والدة الاسير سامي الصراوي ان تحصل على تصريح زيارة لسجن شطة لتستطيع زيارة ابنها المحكوم عليه بثمانية سنوات ونصف السنة اضافة الى 5 سنوات مع وقف التنفيذ .
تصف ام نسيم والدة الاسير شعورها عندما رن هاتف المنزل في منتصف شهر لانيسان/ابريل الماضي وترد عليه فاذا بموظفة من مكتب الصليب الاحمر الدولي بمدينة نابلس تبلغها بأن عليها الحضور لاستلام التصريح وقطع تذكرة للحافلة التي ستقلها الى سجن شطة خلال اسبوع . لم تستطع ام نسيم ان تصدق ما سمعته من فرحتها الغامرة لانها ستزور ابنها لاول مرة منذ يوم اعتقاله في شهر آب / اغسطس من العام 2003 . قامت سلطات الاحتلال ولمرات عدة بتأجيل موعد الزيارة تحت حجج واهية . وقد كان وقع المفاجأة عليها شديداً لأنه لم يتبق على سريان مفعول التصريح سوى ثلاثة ايام . ولم يبلغها مكتب الصليب الاحمر عن تأكيد الزيارة الا قبل يوم من الزيارة في 30/5/2005 .
كما لم تستطع ام نسيم ليلة الزيارة النوم بسبب فرحتها الغامرة التي لا توصف واشتياقها الى فلذة كبدها المسجون في سجن شطة .... ظلت مستيقظة حتى طلوع اول الفجر وكانت خلالها قد جمعت ما يلزم من اغراض الزيارة ، وخرجت هي وزوجها وابنتها ذات الثمانية اعوام في الساعة الثانية والنصف فجراً ، متوجهين مشياً على الأقدام الى مجمع بلدية نابلس الشرقي حيث مركز تجمع الحافلات التي ستقلهم الى السجن .
وتقول ام نسيم لقد تواجد في المجمع 12 حافلة كل واحدة منها تتسع لــ 50 راكباً ، وبعد فحص الاسماء والاجراءات الاخرى من قبل الصليب يتوجه الباص صوب حاجز حوارة جنوب المدينة ، غير اننا بقينا على حاجز حوارة بعد طلوع الشمس في حالة انتظار .
وتتابع وبعد الفحص على الحاجز اتجهت الباصات نحو حاجز الطيبة داخل الخط الاخضر لتتجمع هناك . وبعد ذلك سمح للباصات واحداً بعد الآخر بدخول الحاجز وبعد تفتيشه والتدقيق في هويات ركابه ينتقل الركاب الى حافلات اسرائيلية تستقبلهم من الجهة الاخرى وتعود الحافلة الفلسطينية الى الضفة الغربية . وعند انطلاق موكب الحافلات تكون سيارة شرطة في المقدمة وسيارة اخرى في المؤخرة . وتستغرق رحلة السفر حتى السجن قرابة 90 دقيقة . وعند الوصول الى السجن يتوجه الزائرون الى شباك لتسجيل اسماء ابنائهم الاسرى ثم تبدأ المناداة بعد ذلك عليهم لزيارة ابنائهم ... ان فترة الانتظار للمناداة على الاسماء تستغرق وقتاً طويلاً وحيث ان عدد الزوار كبيرومعظمهم من النساء وكبار السن والاطفال وحيث ان زوجي مريضاً واصيب في الماضي بجلطتين بالدماغ ، وهذا الوضع غير المريح اضاف الى متاعبنا وهمومنا الكثير .
وعندما تم المناداة على اسمي توجهت الى البوابة حيث قال لي الجندي اسمك وجدان الصراوي فاجبته بالايجاب فقال لها انت ممنوعة من الزيارة ، فلما استفسرت منه عن سبب ذلك، رد عليها لانك كنت سجينة سابقة بتهمة امنية ، فردت عليه بان ذلك مضى عليه اكثر من عشرين عاماً وانا الآن متزوجة وعندي اسرة اعتني بها ، فقال لها بالحرف الواحد " الإرهابي ممنوع يزور إرهابي " فانت لو كان محكوم عليك قبل 100 سنة فانت ما زلت ارهابية . اجهشت والدة الاسير بالبكاء والالم يعتصر قلبها كيف لا، وهي على بعد امتار من رؤية ابنها غير انها لا تستطيع رؤيته . وتساءلت ام نسيم اين منظمات حقوق الانسان ؟