الجعبري يطلق مبادرة من 7 نقاط لانهاء الانقسام وتحقيق المصالحة

نشر بتاريخ: 02/02/2009 ( آخر تحديث: 02/02/2009 الساعة: 22:08 )
بيت لحم- معا- نشرت جريدة القدس امس مبادرة من سبع نقاط اطلقها الدكتور نبيل الجعبري رئيس مجلس أمناء جامعة الخليل وأحدى الشخصيات الوطنية الفلسطينية مبادرة وحدوية لإنهاء الانقسام بين حركتي فتح وحماس وبالتالي إنهاء الانقسام بين شطري الوطن .

واشار الجعبري في مبادرته التي وقع عليها عشرات الآلاف من جميع قطاعات الشعب الفلسطيني في محافظات الوطن من بينها شخصيات وفعاليات وطنية وأطباء ومهندسين وأكاديميين ورجال اعمال وطلبة وتجار وصيادلة ونقابيين الى الأوضاع العصيبة والخطيرة التي يمر بها الشعب الفلسطيني حيث ازدادت اوضاع الشعب الفلسطيني خطورة بعد العدوان الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة وتداعياته المحلية والاقليمية والدولية ما يتطلب اتخاذ المواقف الواضحة والحاسمة والمبنية على مقومات وركائز المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني خدمة للقضية الفلسطينية وحفاظا على المشروع الوطني. وركزت مبادرة الجعبري على وحدة الشعب الفلسطيني مشيرة ان الانقسام السياسي والجغرافي مدمر للقضية الفلسطينية ويتطلب من الجميع العودة الى لغة الحوار والتوافق الوطني والمحافظة على الاساس السلمي للسلطة والتعددية بكل اشكالها وان يتصل بعضنا البعض وفاءً للتضحيات الجسام التي قدمها شعبنا الفلسطيني عشرات الالاف من الشهداء ومئات الالاف من الجرحى ومثلهم من المعتقلين. وبارك الموقعون على الوثيقة المبادرة الداعية لتجسيد الوحدة الوطنية الفلسطينية من اجل تحقيق والدفاع عن الثوابت الوطنية الفلسطينية المتمثلة بحق العودة وحق تقرير المصير وصولا الى انهاء الاحتلال.

وتنطلق مبادرة الجعبري من قيام دور فلسطيني ضاغط لانهاء الازمة الداخلية وبالتالي انهاء التشرذم والانقسام وتحقيق الوحدة.

واستندت الوثيقة على اعلان القاهرة ووثيقة الوفاء الوطني واستمرارًا لجميع الجهود والتحركات والمبادرات الفلسطينية والعربية والدولية بما فيها الورقة المصرية والمبادرة اليمنية ومبادرة الرئيس ابو مازن .

ودعت مبادرة الجعبري الى البدء الفوري والجاد في الحوار الوطني الشامل بمشاركة فورية لجميع الفصائل والاحزاب والفعاليات الوطنية والشخصيات ومؤسسات المجتمع المدني دون شروط مسبقة ، كما دعت الى الاعلان عن هدنة من الان ووقف الحملات الاعلامية بين الجانبين في وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة . كما تضمنت المبادرة التزام الطرفين بالعملية الديموقراطية كمنهج دائم في فلسطين وان تكون الانتخابات جزءاً لا يتجزأ من الحياة واعتماد لغة الحوار وترسيخ مبدأ الاحتجاج السلمي واستقلال القضاء والمساواة امام القانون كمنهج وممارسة العملية الديموقراطية الفلسطينية ، والاقرار بقدرات الشعب الفلسطيني والتوجه اليه عند الضرورة اما بالاستفتاء او باجراء انتخابات. كما دعت المبادرة الى التراجع عن نتائج الحسم العسكري الذي نفذته حركة حماس في غزة وتسليم المقرات والمراكز الامنية والمدنية ، كما دعت المبادرة الى سحب جميع الاسلحة من الشارع الفلسطيني وازالة مظاهر العسكرة التي عانى منها الشعب الفلسطيني ، وشددت على البدء بالحوار الفلسطيني وتشكيل حكومة كفاءات من المستقلين وتنشيط دور المجلس التشريعي والغاء كافة القرارات والمراسيم الناتجة عما حصل في غزة وعودة الفريق الامني المصري الى غزة .

واكدت المبادرة على اعادة بناء هيكلية الاجهزة الامنية على اساس مهني بعيداً عن الفصائلية كما دعت الى الفصل التام بين السلطات الثلاث والعمل على استقلالية القضاء وصولا الى مصالحة وطنية شاملة وبمشاركة عربية.

اهم بنود المبادرة : اولا : الاعلان عن هدنة تبدأ فوراً ووقف الحملات الاعلامية بين حركتي فتح وحماس في وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة. ثانيا: يتعهد الطرفان بالالتزام بالعملية الديموقراطية كمنهج دائم في فلسطين وان تكون الانتخابات جزءأً لا يتجزأ من الحياة واعتماد لغة الحوار وترسيخ مبدء الاحتجاج السلمي واستقلال القضاء والمساواة امام القانون كمنهج وممارسة عملية للديموقراطية الفلسطينية والاقرار بقدرات الشعب الفلسطيني والتوجه اليه عند الضرورة اما بالاستفتاء او باجراء انتخابات .

ثالثا: التراجع عن نتائج الحسم العسكري الذي نفذته حركة حماس وتسليم المراكز والمقرات الامنية والمدنية الى اشراف عربي .

رابعا: سحب جميع الاسلحة من الشارع الفلسطيني وازالة مظاهر العسكرة التى عانى منها شعبنا .

حامسا: البدء بالحوار الوطني الفلسطيني وتشكيل حكومة كفاءات من المستقلين وتنشيط دور المجلس التشريعي واطلاق سراح المعتقلين والغاء كافة القرارات والمراسيم الناتجة عما حصل في غزة وعودة الفريق الامني المصري الى غزة .

سادسا: اعادة هيكلة الاجهزة الامنية على اساس مهني بعيدا عن الفصائلية.

سابعا: الفصل التام بين السلطات الثلات والعمل على استقلال القضاء . ثامنا: العمل على مصالحة وطنية شاملة بمشاركة عربية .

وقال الدكتور نبيل الجعبري : لقد قدمنا المبادرة لحركتي حماس وفتح ولكن لم نتلق أي إجابة بالرفض او الموافقة من الحركتين .

وأضاف نظراً للظروف الصعبة التي نمر بها والفجوة التي تتوسع يوماً بعد يوم وإذا لم يكن هناك عمل في اسرع وقت ممكن لإنهاء هذه الخلافات سيصبح من المستحيل على الشعب الفلسطيني ان يستعيد وحدته . ولفت الى ان المبادرة يجري متابعتها على مستوى الشارع واصبح لدينا اكثر من اربعين ألف توقيع عليها وقد طرحت المبادرة في مؤتمر اهل الشورى والخير في الخليل حيث شارك في ذلك المؤتمر اكثر من 5 الاف مشارك وقعوا عليها وخرجوا بمسيرات في الشوارع لدفع الجميع بالالتزام بوقف كل مظاهر الفرقة والهجوم الشفهي بين اتباع فتح واتباع حماس . واوضح انه جرى تأجيل التحرك في هذه المبادرة لاننا كنا ولا زلنا نحاول الحصول على رد إيجابي من فتح وحماس على بنودها دون الحاجة الى النزول الى الشارع في هذا الوقت .

من ناحية اخرى انتقد الجعبري تصرفات بعض اجهزة الأمن الفلسطينية في الخليل وقال : الانقسام بدأ من مجموعتين من فتح وحماس ولكن توسيع الخلاف ولد نوعاً من الانشقاق في الشارع فمنهم من يؤيد حماس ومنهم من يؤيد فتح مؤكداً أن انقسام الشارع اخطر من انشقاق الحركتين .

وأضاف أمنيتنا كفلسطينيين عانينا من الاحتلال الإسرائيلي وظلمه وتعسفه منذ العام 67 الى يومنا هذا ان يتوفر جو ديمقراطي حقيقي يضمن حرية التعبير والرأي ، وتوفر للمواطن الفلسطيني حرية ان يحتج ويتظاهر ويؤيد ويستنكر .

وتابع يقول : لكن ما شاهدناه في الأيام الأخيرة عكس انطباعاً صعباً حيث لا يحق لأي مواطن فلسطيني ان يستنكر او يحتج أو يؤيد ووجدنا بان هناك صعوبات عند اخواننا في قطاع غزة حيث لا يتمكنون من التعبير عن رأيهم لذلك نأمل من حركتي فتح وحماس ان يعطوا الشعب الفلسطيني الذي عانى بما فيه الكفاية ولولا نضاله وصبره ومعاناته لما كانت هناك فتح ولا حماس, ان يعطوه الحرية في التعبير عن رأيه باستمرار وليس في الوقت الذي يناسبهم او حين يتوافق ذلك مع وتوجهاتهم السياسية .

ولفت الى ان الخليل لها ميزة تختلف عن باقي محافظات ومدن الضفة الغربية حيث ان مجتمعنا في الخليل اقرب الى العشائرية والعائلات والأحياء والحارات , ويحاول الجميع تجنب أي صدام بين العائلات بعضها ببعض .