فروانة ينتقد "بتسيلم" في كيفية تناولها لقضية المعتقلين الاداريين

نشر بتاريخ: 06/02/2009 ( آخر تحديث: 06/02/2009 الساعة: 17:38 )
غزة - معا- أكد الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة ، اليوم ، بأن انخفاضاً ملحوظاً قد طرأ بالفعل على أعداد المعتقلين الإداريين بشكل خاص خلال العام المنصرم ، كما ورد في التقرير السنوي لمنظمة "بيتسيلم" ، لكن بالمقابل كان من المفترض أن توضح المؤسسة في تقريرها السنوي بأن تصاعداً ملحوظاً قد طرأ في أعداد المعتقلين وفق قانون "مقاتل غير شرعي"، وأن يتناول أيضاً ما شهده العام المنصرم من انتهاكات غير مسبوقة وخطيرة لحقوق المعتقلين الأساسية .

وانتقد فروانة آلية وكيفية تعاطي "بيتسيلم" مع كل ماله علاقة بقضية المعتقلين واحتجازهم في تقريرها السنوي واقتصار تناولها لبعض الجزيئات على الصفحة رقم " 11 " لاسيما قضية "انخفاض عدد المعتقلين الإداريين" دون غيرها ، مما يوحي للقارئ خطأً بأن هناك تراجعاً قد طرأ في استخدام سلطات الإحتلال لسيف "الإعتقال الإداري " أدى الى انخفاض أعدادهم وبالمقابل تحسين ظروف احتجازهم وأوضاعهم الاعتقالية وكأن ما يمارس من انتهاكات بحق الآخرين هي مشروعة ومسموح بها .

وقال فروانة :" مع كل احترامنا وتقديرنا لجهود بيتسيلم وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية الإسرائيلية ، إلا أنه كان من الأجدر أن تتناول بيتسيلم في تقريرها السنوي ، بجانب أعداد المعتقلين الإداريين ، ظروف احتجازهم والمعاملة القاسية التي يتعرضون لها وحرمانهم من أبسط حقوقهم ، بجانب عشرات الإنتهاكات الخطيرة لحقوق المعتقلين كافة والتشريعات المتصاعدة التي تهدف تضييق الخناق عليهم ، بالإضافة الى تصاعد ممارستها لقانون " مقاتل غير شرعي " بحق عدد من معتقلي قطاع غزة والذي يعتبر أخطر بكثير من الإعتقال الإداري ، لاسيما وأنها منظمة تعني بكافة انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة" .

وأوضح فروانة بأن العام المنصرم 2008 ، قد شهد بجانب الإنخفاض في عدد المعتقلين الإداريين القابعين في السجون الإسرائيلية من قرابة ( 850 معتقلا ) في كانون ثاني من العام الماضي الى ( 550 معتقلا ) في ديسمبر المنصرم كما ورد في تقرير " بيتسيلم " ، فانه شهد تراجعاً في العدد الاجمالي لقرارات الإعتقال الإداري ما بين قرار جديد وتجديد بنسبة تصل الى 35 % قياساً بالعام الذي سبقه 2007 ، فيما شهد العام المنصرم أيضاً تراجعاً ملحوظاً في عدد الإعتقالات بشكل عام بنسبة 24 % قياساً بالعام الذي سبقه ، ما أدى الى انخفاض على أعداد المعتقلين داخل سجون ومعتقلات الإحتلال .

وأضاف بان هذا لايعكس بالمطلق تغييراً ولو جزئياً في عقلية وتعامل سلطات الإحتلال مع المعتقلين ، أو أن تحسناً طفيفاً قد طرأ على ظروف اعتقالهم أو مُنحوا بعض حقوقهم المسلوبة .

وتابع فروانة بأن العام المنصرم كان الأقسى والأكثر سوءاً بالنسبة للأسرى وشهد انتهاكات غير مسبوقة ، وكان من المفترض على منظمة " بيتسيلم " ان تتناول كل هذه الإنتهاكات في تقريرها السنوي باعتبارها قضايا مترابطة ومتشابكة ، لاسيما ظروف احتجازهم وحرمان الآلاف منهم من زيارة ذويهم ، الأوضاع الصحية الخطيرة والإهمال الطبي الذي ادى الى استشهاد المعتقلين خلال العام المنصرم هما فضل شاهين وجمعة موسى ، ويهدد حياة المئات من المعتقلين ، التعذيب المميت ، استمرار اعتقال مئات الأطفال القاصرين من الذكور وسلب حقوقهم ، وعزل العشرات من المعتقلين في زنازين انفرادية ومصادرة اموالهم وغيرها من الإنتهاكات التي تصاعدت خلال العام المنصرم ولازالت في تصاعد ملحوظ مع دخول العام الحالي وكيفية التعامل مع من اعتقلتهم سلطات الإحتلال خلال حربها على غزة ، مما يؤشر بأن العام 2009 سيكون أكثر قسوة اذا ما بقيت الأمور على حالها .

يذكر أن مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة " بيتسيلم " هي منظمة اسرائيلية مستقلة ومن أبرز أهدافها النضال ضد انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة .