مانديلا: الأسرى الأشبال يعانون نقصا في احتياجاتهم كجزء من سياسة الضغط

نشر بتاريخ: 07/02/2009 ( آخر تحديث: 07/02/2009 الساعة: 16:26 )
بيت لحم- معا- أكدت مؤسسة مانديلا أن الأسرى الأشبال في سجن تلموند يعانون من نقص في الكثير من احتياجاتهم التي ترفض الإدارة توفيرها كجزء من سياسة الضغط التي تمارسها بحقهم لفرض الزي البرتقالي الذين أعلنوا رفضهم لهم بعد لقاء محاميها كل من الاسيرين عز الدين ابو سنانة ومحمد قطوم في سجن تلموند.

وفي تقرير صدر عنها كشفت عن تعرض العديد من القاصرين لأساليب تحقيق قاسية بعد اعتقالهم وحرمانهم من كافة حقوقهم، حيث قابل محامي مانديلا المعتقل عز الدين أبو سنانه (15 عاما) من الخليل، والذي أفاد ان قوات الاحتلال اعتقلته مع شقيقه وابن عمه بعد مداهمة منزلهم في 20/8/2008، مشيراً إلى ان قوات الاحتلال الإسرائيلي التي استخدمت الكلاب في تفتيش منزله اعتدت عليه بالضرب المبرح لدى اعتقاله ونقلته للتحقيق في سجن المسكوبية الذي أمضى فيه 12 يوما تعرض خلالها لشتى صنوف التعذيب النفسي والجسدي، كما قام المحققين بتقييد يديه وتمزيق ملابسه وبعد تمديد توقيفه في المحكمة نقل لتلموند، منوهاً ان السجانين حاولوا إرغامهم على ارتداء الزي البرتقالي للسماح لهم بمواصلة التعليم في السجن وجراء رفضهم منعوا من الدراسة.

وأفاد محامي مانديلا ان الإدارة تمارس ضغوط مكثفة على القاصرين لإرغامهم على ارتداء الزي البرتقالي حيث عزلت القاصرين محمد العموري من بيت لحم ومحمد العمار من طولكرم في قسم العزل منذ شهر، مشيراً لمعاناة المعتقل محمد قطوم (17 عاما) من غزة بسبب اصابته برصاص الوحدات الإسرائيلية الخاصة عند اعتقاله من بيت لاهيا في 5/5/2007.

وذكر قطوم انه عند اعتقاله صوب الجنود أسلحتهم نحوه وأطلقوا النار عليه دون سبب عند اعتقاله ورغم إصابته بعيار ناري في قدمه لم يمكث في مشفى عسقلان سوى يوم واحد ثم نقل للتحقيق في زنازين سجن عسقلان الذي امضى فيه 20 يوما معزولا في زنزانة انفرادية وسط ضغوط نفسية ولا زال موقوفا بانتظار المحكمة.


كما واطلع محامي مانديلا على الاوضاع الاعتقالية لعدد من اسيرات تلموند واللواتي اكدن اهمية تفاعل جهود الجميع لاحياء قضية الاسرى في ظل ما تمارسه الادارة من تصعيد وهجمة مبرمجه تفاقم معاناتهن في كافة المجالات .

واشار المحامي عقب زيارته لكل من الأسيرات ايرينا سرحنة وزهور حمدان وسماح صمادعة ولينا جربونة وقاهرة السعدي وأحلام التميمي وروضة حبيب في سجن تلمود، لمعانتهن من الاهمال الصحي ورفض العلاج في عيادة السجن كحالة الاسيرة زهور حمدان التي اكدت ان الوضع الصحي لها وللمريضات مأساوي في ظل عدم استجابة الادارة لمطالبهن بالعلاج، مشيرة إلى أنها تعاني من ضغط الدم والكلسترول ومشاكل في السمع والنظر، مناشدة مانديلا للضغط على ادارة السجون للسماح لعائلتها بزيارتها، منوهة ان الادارة تسمح لبناتها القاصرات بزيارتها بينما تمنع قوات الاحتلال الكبار وتعيدهم عن الحواجز رغم حصولهم على التصاريح التي يمزقها الجنود.

وقابل المحامي الاسيرتين لينا وقاهرة السعدي والاخيرة محكومة بالسجن المؤبد وذكرت ان الادارة تواصل سياستها "التعسفية" بحق الاسيرات من منع ادخال الكتب وانجاز الاشغال اليدوية او اخراجها لاسرهن كما تمنع توفير الاحذية وترغمهن على شراء نوع معين من الكانتين يبلغ قيمته 250 شيكل ولا يوجد امكانية لديهن لشراءه.

وشددت الأسيرات على ضرورة تفعيل قضيتهن واثارتها في كافة المحافل والتاكيد على ضرورة ان تشملهن أي صفقات تبادل او افراجات قادمة ورفض المعايير والاشتراطات الاسرائيلية، مطالبات وزير شؤون الاسرى بزيارتهن ومتابعة اوضاعهن مع الادارة.

وقابل المحامي الاسيرة سماح صمادعه (14 عاما) من الجلزون والتي لا زالت تنتظر اخراجها للعيادة لاجراء الفحوصات بسب معاناتها من الالام حادة في العين، وذكرت ان قوات الاحتلال اعتقلتها عن حاجز قلنديا في 2/12/2008 وبعد تفتيشها نقلت للتحقيق بالمسكوبية التي امضت فيه 28 يوما رهن التحقيق ثم نقلت الى الشارون وجرى تقديمها للمحكمة 6 مرات وتمديد توقيفها.