الجمعة: 21/06/2024 بتوقيت القدس الشريف

عاموس جلعاد: إذا أفرجت الحكومة عن الأسرى فسيكون شاليط في البيت غدا

نشر بتاريخ: 18/02/2009 ( آخر تحديث: 19/02/2009 الساعة: 10:13 )
بيت لحم- معا- اوردت صحيفة "معاريف" انه خلال الاسبوع الاخير برز على السطح تراجع في المفاوضات بخصوص وقف اطلاق النار والوصول الى التهدئة خاصة ان التوقيع على التهدئة كان بين الايادي، كما جاء على لسان اكثر من مسؤول مصري ويأتي هذا التراجع من الجانب الاسرائيلي لاكثر من سبب ولكن الامر الذي بدأ يظهر واضحا في السياسة الاسرائيلية بهذا الخصوص التناقض الحاصل بين ابرز القيادات الاسرائيلية والتي طالت يوم امس رئيس طاقم المفاوضات عاموس جلعاد بخصوص وقف اطلاق النار وصفقة التبادل مع جلعاد شاليط.

واوردت وسائل الاعلام الاسرائيلية امس ان رئيس الحكومة الاسرائيلية او مقربين منه يتهمون عاموس جلعاد انه يعمل في المفاوضات بطريقته الخاصة ويحاول الوصول الى اتفاقات لايرغب بها اولمرت.

هذه التصريحات دفعت عاموس جلعاد للحديث عن سير المفاوضات والطريقة التي تدير بها اسرائيل المفاوضات خاصة ان الاتهامات التي وجهت له كانت قاسية، وكما قال "رفعت ضغطي".

وبحسب ما ورد على صحيفة "معاريف" اليوم الاربعاء فان عاموس جلعاد اثناء لقاء مع احد المقربين له امس اكد له "انني انفذ الامور التي تطلب مني حتى اذا لم اكن مقتنعاً بها على عكس رئيس الحكومة والكل لدي عبر الكتب الرسمية"، مضيفا "كل شئ مكتوب ومعروف حتى اخر كلمة في المفاوضات ولم اصل الى مصر اي مرة لوحدي ولم اعقد اي اجتماع باربع عيون دائما كان اخرين معي والجميع يعرف ذلك وكل المواد المطروحة في الاجتماعات كانت تمر على الجميع".

واضاف جلعاد: "انني في كل مرة اغادر الى القاهرة كنت اتلقى التعليمات من رئيس الحكومة ووزير الجيش ولدى عودتي وفي نفس الليلة كنت اضع وزارة الجيش ورئيس الحكومة في كافة التفاصيل التي جرت اثناء المفاوضات وكل ذلك عبر كتب رسمية وتقارير مكتوبة واكثر من ذلك ماذا يريدون وحتى الان لا افهم ماذا يريد رئيس الحكومة هل يريد اهانة مصر؟ ذلك حصل لان مصر كانت تنتظر منا شيئاً آخر ونحن لا زلنا نتخذ قرارات أسوأ ونتلاعب بالامن في المنطقة خاصة ان مصر حتى الان تبذل جهوداً جيدة وتعطينا حرية عالية للحركة ويبذلون جهودا كبيرة للوصول الى اتفاقات. صحيح ان هذه الحرية تصل الى 60% فقط ولكن لا ننسى ان الرئيس المصري حسني مبارك كزعيم لاكبر دولة عربية لديه ايضا حسابات اخرى مع العرب والمسلمين ولا ننسى ان معبر رفح مغلق وان حماس تقريبا في سجن ماذا تظنون ان مبارك ومصر يعملون لدينا".

حتى الان رئيس الحكومة الاسرائيلية اولمرت لم يعمل بموضوع شاليط شيئا، ذلك انه حتى الان غير واضح ماذا نريد، لقد وصلتنا قائمة واسماء، ماذا عملوا بها، لقد قاموا باعداد قائمة من 70 اسما وتم نقلها الى مصر، وبعد ذلك ماذا حصل، لاشئ حتى القائمة اضاعوها وطوال الوقت يهاجمون المصريين وبهذه الطريقة لا يستطيعون اعادة شاليط وتساءل عاموس جلعاد اين عوفر ديكل ؟ انني اعلم انه لم يتواجد كثيرا في مصر، وانه الان في اجازة خارج البلاد واذا قررت الحكومة اليوم اطلاق سراح اسرى فلسطينيين، غدا سيكون جلعاد شاليط في البيت، هكذا تسير الامور والجميع يدرك ذلك حتى لو تم احتلال كامل قطاع غزة، لن يستطيعوا العثور على جلعاد شاليط، يمكن الصدفة تجعلهم يتعثرون باحد الانفاق الذي يتواجد به شاليط، بهذه الطريقة يديرون مفاوضات، وهكذا يريدون اعادة شاليط ام يريدون استبدال الدور المصري بالقطريين اللذين يقفون في الصف المقابل ومع ايران وتركيا.

واضاف عاموس جلعاد ان الحكومة لديها كافة التفاصيل وعلى علم بكل الخطوات التي قمت بها ولم اعمل بطريقة شخصية، وكل ما يذكر الان هو مجرد كذب، والجميع يدرك الحقيقة صحيح انه يمكن ان نحصل شئ افضل، ولكن ما تم الوصول اليه هو شئ رائع، ولا يجب التقليل من النتائج التي وصلنا اليها وما ذكر انني ادفع رئيس الحكومة للتوقيع على اتفاقات لايرغب بها، مجرد اكاذيب وهو يدرك والجميع كذلك انني كنت اعمل بصورة مشتركة مع الحكومة والاوساط الامنية الاسرائيلية ولم يكن لدي اي مانع بالاتصال معهم حتى الساعة الرابعة فجرا، وهذا نابع اصلا من الايمان العميق بالدور الذي اقوم به وكذلك من الثقة القائمة مع القيادة السياسية والامنية.