الخميس: 13/06/2024 بتوقيت القدس الشريف

مجالس المواطنين في الريف الفلسطيني مؤشر ذو دلالات على ارتفاع أسهم المرشحين أو انخفاضها

نشر بتاريخ: 25/12/2005 ( آخر تحديث: 25/12/2005 الساعة: 15:19 )
معا- تقرير اخباري- ليس هناك وقت للراحة لدى المواطنين الفلسطينيين في موسم الانتخابات البلدية والتشريعية، وليس هناك مجال لتغيير العناوين العريضة في مجالسهم الخاصة والعامة، ومع إعلان لجنة الانتخابات المركزية لأسماء مرشحي الدوائر وقوائم التمثيل النسبي الأولية يكون المواطنون قد أنهوا شوطا من التحليل المتقلب لنتائج الانتخابات المحلية والبرايمرز واستعدوا لجولة أخرى من مباريات الكلام الموجه لصالح مرشح ضد آخر من خلال تسليط الضوء على إيجابيات من تحمسوا له وإلغاءها عند خصمه.

بقعة الضوء الموسمية على بعض المرشحين والتي أتاحتها الانتخابات، مردها كما تقول المختصة بالإرشاد التربوي ميس أبو زعرور :احتكام المرشح لأصوات الجمهور وتقيمه والذي يرى من جانبه أن من حقه تشريح من سيمثله خدماتيا وتشريعيا استنادا إلى عناصر عدة أهمها المصلحة الشخصية والعائلية والأيدولوجيا وكل ذلك في إطار مجالس عفوية أو منظمة حرص كل فريق من الجمهور خلالها على صياغة مواصفات نجم مرشح يليق بما يشتهي للمتلقي أن يكون عليه من سيدلي له بصوته، وتضيف أبو زعرور أن ذلك يتم بتكثيف الحديث باتجاهين يتناول الأول الجانب الايجابي لمرشح أو قائمة أو حزب ويتطرق الثاني إلى الوجه الآخر للمرشح أو التيار المنافس.

وتعد مجالس المواطنين تحديدا العامة منهم في المقاهي وما يسمى بديوان العائلة وفي السوق والشارع هي المحرك الرئيس في ارتفاع أسهم مرشح أو انخفاض مؤشرها لدى آخر خاصة في الريف الفلسطيني الذي يعد 28.3 % من إجمالي تعداد السكان الفلسطينيين حسب إحصائية دائرة الإحصاء المركزية، إذ تعتبر نقل المعلومة في الريف بواسطة مجالس المواطنين وسيلة إعلام مؤثرة وفاعلة وقادرة على صناعة توجه عام تتيح تضخيم مزايا من يتفقون معه وإلغاءها عند آخر، ما يفتح الباب لما يعرف " بالبروبوغاندا" أو الدعاية الإعلامية وبالتالي التغذية العكسية من كلا الفريقين في المجلس المفتوح على أكثر من رأي.

تقول ميس أبو زعرور " الجميع يستخرج عدساته المكبرة في مجالس المواطنين العامة لتضخيم ايجابيات من يتفقون معه وسلبيات من يختلفون معه بما يخدم منفعة شخصية للمتحدث مردها أيديولوجي أو عائلي وأحيانا مادي" وتضيف أبو زعرور: أن المواطنين في مثل هذه المجالس يمارسون من خلال تحمسهم لمرشح أو تيار ضد آخر أعلى مراحل الإعلام وصوره خاصة ما يعرف بالحرب الدعائية أو الإعلامية سيما بعد أن يشتد الحديث بين المشاركين في المجلس وادعاء بعضهم أحيانا صفات ووقائع تنافي المعقول لمن ينتصرون له أو عليه، وتسهب أبو زعرور أن مثل هذه الانفعالات العفوية تكون أحيانا عامل حسم وجذب المحايدين أو خسارتهم وتؤكد أن تأثير المتحدث على المتلقين في مثل هذه المجالس يكون مرتبط أحيانا بعوامل مختلفة منها الاحترام والقبول والنزاهة إضافة إلى طريقة إيصال المعلومة وجذب الحضور دون تعالي أو إملاءات بأن من يمثله هو الأفضل أو الأصلح وتبين أبو زعرور مدى تأثير عدم قبول أحد المنظرين لمرشح ما عند الجمهور على نتيجته النهائية وهذا مرتبط كما تقول بعوامل نفسية تبعد الناخبين عن مرشح بسبب أحد المقربين منه أو من يدعي أنه ناطق باسمه ونصحت أبو زعرور المرشحين أن ينتقوا من يتحدثوا باسمهم ومن يحيط بهم في جولاتهم الانتخابية ومرد ذلك كما قالت أن الجمهور يراقب كل صغيرة وكبيرة للمرشحين ومن يحيطون بهم ويسجلون أدق التفاصيل التي قد تكون حاسمة في توجه الناخب.