الأربعاء: 17/04/2024 بتوقيت القدس الشريف

تقرير شامل عن أحداث الأسبوع حول بناء ما يسمى بمركز التسامح على أرض مقبرة مأمن الله في القدس

نشر بتاريخ: 29/12/2005 ( آخر تحديث: 29/12/2005 الساعة: 13:06 )
معا - وصف الشيخان سماحة الدكتور الشيخ عكرمة صبري - مفتي القدس والديار الفلسطينية - والشيخ رائد صلاح - رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني - أنّ ما تقوم به المؤسسة الإسرائيلية من أعمال حفريات على أرض مقبرة " مأمن الله " في القدس لبناء ما تسميه بـ " مركز التسامح "، بأنه جريمة بشعه ترتكبها المؤسسة الإسرائيلية بحق المسلمين بانتهاكها الصارخ لحرمة الأموات ، واعتبر الشيخان الأمر فضيحة كبرى للمؤسسة الإسرائيلية بفعلتها هذه ، في حين طالب الشيخ رائد صلاح القضاة الشرعيين وسفراء الدول العربية والاسلامية في البلاد الى العلم لإنقاذ ما تبقى من مقبرة مأمن الله في القدس .

جاء ذلك خلال جولة ميدانية قام بها الشيخان سويةً برفقة وفد من أهالي القدس ومؤسسة الاقصى صباح يوم الاربعاء 28-12-2005 ، تضمن مؤتمراً صحفياً على أرض مقبرة مأمن الله, وقال الشيخ عكرمة صبري خلال المؤتمر الصحفي : " مقبرة مأمن الله مساحتها 200 دونم وهي أكبر وأقدم مقبرة اسلامية في القدس فيها قبور من الصحابة الكرام والتابعين والشهداء والعلماء، وأنّ هذه المقبرة لها حرمتها ولا يجوز الاعتداء عليها، ومع الأسف فقد تعرضت هذه المقبرة لاعتداءات اسرائيلية منذ عام 1948 من إقامة الفنادق والشوراع ومدّ شبكة المجاري من أرض الامقبرة ، والاعتداء الأخير على المقبرة هو البدء ببناء متحف التسامح ،فأي تسامح هذا ان يبنى ويعتدى على حرمة أموات المسلمين ومقابرهم " .

أما الشيخ رائد صلاح فقال : " نرفض هذا الاعتداء على مقبرة مأمن الله ، ونعتبر إقامة ما يسمونه " متحف التسامح " مشروع عدواني ، وما تقوم به المؤسسة الاسرائيلية اليوم على مقبرة مأمن الله هو من أكبر الفضائح والجرائم للمؤسسة الاسرائيلية التي تسمح لنفسها ان تواصل بكل وقاحة حفر مقبرة اسلامية تاريخية تضم قبور الصحابة لتبني ما تسمية متحف التسامح ، وهذا اسم وقح فلا يقبل ان يبنى مركز تسامح على حساب عظام المسلمين من الصحابة الكرام ، انه مركز فضيحة كبرى للمؤسسة الاسرائيلية واعتداء ظالم بقوة السلاح على مقدسات القدس الشريف ، واعتداء بشع على حرمة الاموات ومشاعر الاحياء من المسلمين " .

وحذر الشيخ رائد صلاح من أساليب المؤسسة الاسرائيلية بالتزوير والتي أبقت على مساحة ثمن مساحة المقبرة وهي مساحة 19 دونم من أصل 200 دونم هي المساحة الكاملة لأرض المقبرة وكأنها بذلك تحافظ على المقبرة .

واستنكر الشيخ صلاح وضع حجر الاساس العام الماضي بمشاركة حاكم ولاية كالفورنيا الامريكية ارنولند شفرتسنجر الممثل السابق وقال الشيخ صلاح :" ان ارنولند بفعلته هذه فإنه يدوس على تاريخنا وحرمة أمواتنا " ، وأشار الشيخ رائد صلاح ان البناء الذي سيقام على أرض المقبرة سيقتطع لايقل عن 20 دونم يحتوي بناية تحت مسمى " مركز الكرامة الانساني" وبتكلفة 200 مليون دولار أمريكي وقال الشيخ صلاح :" أي كرامة انسانية تقام على حقوق المسلمين ومقدساتهم وعلى حساب أوقافهم ومشاعرهم ، ونؤكد انه تمّ نبش قبور للمسلمين خلال الحفريات الاخيرة التي تجريها سلطة الاثار على أرض مقبرة مأمن الله ".

ووجه الشيخ رائد صلاح خلال المؤتمر الصحفي نداءً للقضاة الشرعيين في البلاد وكذا الى سفراء الدول العربية والاسلامية في البلاد لزيارة مقبرة مأمن الله للوقوف على حجم الجريمة الاسرائيلية بحق مقابر المسلمين ، والعمل على إنقاذ ما تبقى من مقبرة مأمن الله " .

كما وحذر الشيخ من محاولة القائمين على بناء ما يسمى " مركز التسامح " من تضليل الرأي العام من خلال بث اكاذيب ان ما يقومون به كان بالتنسيق مع الأوقاف أو القضاة الشرعيين أو مؤسسات اسلامية واصفا هذه المحاولات بأنها أساليب وقحة وكاذبة .
وأكد الشيخ رائد صلاح في ختام حديثه على استمرار الجهود بكل الوسائل المشروعة لإيقاف الاعتداء الحاصل على مقبرة مأمن الله .

وكان الشيخان عكرمة صبري والشيخ رائد صلاح والوفد المرافق حاولوا الدخول الى موقع الحفريات والأعمال الانشائية على أرض المقبرة حيث سيبنى ما يسمى بـ مركز التسامح الاّ انّ ضباط الامن والحراس في المكان منعوا الجميع بالقوة من دخول المكان وأغلقوا جميع الابواب ، مع التذكير ان الموقع محاط كله بجدار حديدي عال من جميع الجهات لتغطية والتستر على حقيقة الجريمة الحاصلة .

هذا وفي ختام الجولة قام الجميع بجولة تفقدية لما تبقى من مقبرة مأمن الله وقرأوا الفاتحة على أرواح أموات المسلمين، وخلال الجولة شوهد آثار الانتهاكات الاسرائيلية على أرض المقبرة حيث وجد آثار زجاجات الخمر التي يشربها اليهود بالقرب من قبور المسلمين وقال الشيخ رائد صلاح معلقا : اعتاد اليهود شرب الخمر في هذا المكان خلال ما يسمونه " عيد الفصح ".