الإثنين: 22/04/2024 بتوقيت القدس الشريف

لعبة كمبيوتر جديدة تثير جنون الاسرائيليين

نشر بتاريخ: 14/06/2005 ( آخر تحديث: 14/06/2005 الساعة: 11:57 )
ترجمة معا - عن صحيفة يديعوت احرونوت : ثمة لعبة جديدة على صفحات الانترنت تتيح لمن يتصفحها ان يمارس لعبة غاية في التسلية،حيث توفر هذه اللعبة, لمن يشاء ان يلعبها، الفرصة بازالة المستوطنات من الضفة والقطاع .
نقرة واحدة على" الماوس" يمكن ان تحرك او تزيل" كارافان" نقرتين لازالة بيت، ولاقتلاع مستوطنة كاملة من جذورها وقذفها ما عليك سوى ان " تجر الجندي المسكين " وتعيده الى اسرائيل، وهكذا بكل بساطة أُف ف ف ، 40 عاما يتم محوها هكذا، بنقرة واحدة
على" الماوس" .
هذه ليست المرة الاولى التي اعارض فيها او اصطدم مع أولئك الذين يهللون فرحاً وصخبًا لخطة الاخلاء وكذلك الازالة، العديد من اصدقائي، والضباط الاحتياط، لايستطيعون تمالك انفسهم ،،،،، فهم يقولون، هيا ، دعهم يستدعوننا الان، اريد ان اذهب الى هناك هذه اللحظة، انني اموت شوقاً لكي اذهب واسوي تلك الارض هناك، لأخذ دوراً في قيادة جرافة ما واجرف ما استطيع، لأنتقم من كل تلك الايام التي كنت اخدم فيها هناك، لأنتقم من كلّ تلك اللحظات الجميلة التي اضعتها هناك، لأروي هذا الغضب بداخلي لانه كان بامكاني ان احضر كل تلك الحفلات الصاخبة لو لم أكن هناك، (كل تلك الخبرة التي عشناها وخبرناها = حرب الشوارع)، (الحواجز التي تسد الطرق الشعور بالرعب وقسوة الموقف = كان يمكن لكل ذلك ان يكون افضل ، لكن وفي الوقت ذاته ، كان من الممكن ان يشكل كارثة حقيقية .... )
رئيس الشين بيت السابق دختر، يعارض رئيس هيئة الاركان يعالون، وشارون ضد نتنياهو (( والاخضر ضد البرتقالي )) ....... الخ ، في وسط هذا التشابك والتناقض، في المواقف والالوان،ضمن هذا التراشق الكلامي واختلاف الرؤى، وهذه المرارة اللامتناهية، يبدو اننا فقدنا الاتزان، وفقدنا الاتجاه ،، ونسينا من سيدفع الثمن ،، انه مزارع بسيط لا يدري اين ستكون مزرعته القادمة، انه صاحب بقالة صغيرة، تصبب عرقه وبذل جهده لعشرين عاما خلت وهو يحاول ملأ رفوف محله، ويعلم الان ان هنالك عشرات من محلات السوبر ماركت
توجد في عسقلان، فاإلى أين يذهب، وماذا يعمل،، لسوف يسخر التلاميذ من هذا الزميل الجديد وينعتونه بالتلميذ الذي اخلي حديثا من مستوطنة ،،
ها هو الصيف يدق ابوابنا بدون مقدمات، وشارون لايزال يضلل الجميع بوعود لن تتحقق، فهو يريد (( عودة اسرائيل الى بيتها )) والحكومة توافقه على ذلك، والكنيست يدعم هذا التوجه، سوف يحدث هذا اذا بعد 40 عاما، سوف تعود (( اسرائيل الى بيت الطاعة )) هكذا بنقرة واحدة على "الماوس " .
انني اتفهم الزملاء من الضباط الاحتياط ، فهم لاشك بذلوا الكثير من الوقت والجهد في حماية المستوطنات في غزة ،، وعلى أي حال فانني اريد لمن يقود "البلدوزر" ويدمر هذه المنازل ان يتذكر ان هذا المنزل كان يسكنه عائلة ما ، واننا احضرنا هذه العوائل ، واعدناها الى بيتها اسرائيل ، في خطوة تنم عن التعقل والاحتراس، لكنها خطوة يجب ان لا نبتهج من اجلها ، ولا ان نرقص فرحا لاننا اتخذناها ،،
في اللعبة التي اشرت اليها، اذا ما فشلت في اخلاء او ازالة احد المستوطنات خلال الوقت المحدد لذلك، فعندئذ سوف يتم اخبارك عبر الشاشة (( لقد خسرت اللعبة وعليك الا تخسر الوطن )) ........... اعتقد انني لو كنت انا من صمم او برمج هذه اللعبة، لكنت اضفت لمن يستطيعون الفوز بها، (( انتصار او فوز آخر كهذا يعني اننا كلنا "الاسرائيليين" ذاهبين الى هلاك محقق.

ترجمة : رشيد شاهين
كتبها غاي رونين
يديعوت احرونوت