مواجهات بين الجيش والمستوطنين في الخليل خلال تسليمهم اوامر لاخلاء السوق القديم

نشر بتاريخ: 03/01/2006 ( آخر تحديث: 03/01/2006 الساعة: 12:18 )
الخليل- معا- شهد سوق الخضار بالبلدة القديمة في الخليل جنوب الضفة الغربية اليوم اشتباكات بين المستوطنين وقوات الجيش والشرطة الاسرائيلية خلال تسليم المستوطنين بلاغات بمغادرة السوق الذي تم احتلاله عام 1994.

وأفاد مراسلنا أن عشرات المستوطنين المتطرفين رشقوا عناصر الجيش والشرطة بالحجارة والبيض, كما وقعت اشتبكات بالايدي, قامت الشرطة على اثرها باعتقال 7 مستوطنين.

وقال ايلي زمير قائد الشرطة الاسرائيلية في مدينة الخليل للصحافيين: إن الادارة المدنية قامت اليوم بتوزيع اوامر اخلاء للمستوطنين اليهود في السوق بالمغادرة حتى الخامس عشر من الشهر الجاري", مشيراً الى أن قسماً من المستوطنين رفضوا بشكل عنيف تلقي الاوامر, وهاجموا الشرطة بالحجارة والبيض.

وأضاف زمير أن الشرطة قامت باعتقال 7 مستوطنين خلال الاشتباكات, مؤكداً أنها لن تتسامح مع ملقي الحجارة على الشرطة, متوقعاً مزيدا من الاعتقالات خلال الايام القادمة في اعقاب قيام كاميرات الشرطة بتصوير عدد كبير من المستوطنين المعارضين بالعنف.

ورأى زمير أن الشرطة نفذت مهمتها بنجاح رغم المعارضة العنيفة التي ابداها المستوطنون لتلقي الاوامر.

وتأتي خطوة توزيع الاوامر بالاخلاء على المستوطنين في سوق مدينة الخليل مقدمة لاخلاء فعلي لثماني عائلات كانت قد استولت على محلات تجارية للمواطنين الفلسطينيين في عام 1994, وحولتها الى مساكن لها, حيث كان وزير الجيش الاسرائيلي شاؤول موفاز قد اصدر في وقت سابق أوامر باخلاء هؤلاء المستوطنين.

وفي تعقيبه على الخطوة الاسرائيلية اعتبر رئيس بلدية الخليل المهندس مصطفى النتشة قيام اسرائيل بتسليم المستوطنين اوامر باخلاء السوق في البلدة القديمة, بأنها خطوة غير كافية وتهدف الى تجميل صورة الاحتلال.

وقال النتشة لـ "معا": " نشعر ان السيطرة على الارض هي للمستوطنين وليس للجيش الاسرائيلي، فبعد تسليمهم الاخطارات باخلاء سوق الخضار، عاث المستوطنون فساداً في قلب المدينة، من مهاجمة المنازل العربية واغلاق المحلات التجارية والاعتداء على المواطنين".

وقلل النتشة من عملية اخلاء المستوطنين من سوق الخضار, مطالباً سلطات الاحتلال باعادة فتح المحلات المغلقة, وضمان امن وسلامة المواطنين داخل المدينة المغلقة بالابواب الحديدية.

وأعرب النتشة عن أمله بان يخلي الجيش الاسرائيلي المستوطنين من سوق الخضار ومن كافة البؤر الاستيطانية المزروعة في قلب الخليل، "والتي تشكل تهديدا لسلامة وامن المواطن، وتجعلها منطقة متوترة، قابلة للانفجار في اي وقت".