الخميس: 13/06/2024 بتوقيت القدس الشريف

هنية: من يتنازل عن القدس فكأنما يتنازل عن آية من القرآن الكريم

نشر بتاريخ: 16/01/2006 ( آخر تحديث: 16/01/2006 الساعة: 13:53 )
غزة- معا- أكد المرشح رقم واحد في قائمة التغيير والإصلاح وأحد القادة البارزين في حركة حماس اسماعيل هنية على ان الحركة لم ولن تتنازل عن القدس وتعتبرها جزءاً من العقيدة وهي إن تنازلت عنها فكأنما تتنازل عن العقيدة.

وقال هنية في مهرجان مبايعة نساء حماس لقائمة التغيير والإصلاح التابعة للحركة وبحضور مئات النساء من مختلف احياء مدينة غزة, ان القدس وردت في آية من القرآن ومن يتنازل عنها فكأنما يتنازل عن آية من القرآن الكريم، نافيا بذلك ما ورد على لسان احد مرشحي حركة فتح وقادتها البارزين عن ان الحركة تنازلت سياسياً عن القدس.

وتابع هنية "هذا افتراء وكذب ولا يجوز تحت أي مبرر ونحن لا ننزلق إلى هذه المهاترات والحركة ليست هي من وضع القدس في المفاوضات الأخيرة وتركها للعدو ليقيم المزيد من مستوطناته عليها ويهودها بل حماس رسمت حدود القدس الشرقية والغربية بدماء استشهادييها الأبطال".

وأضاف هنية وسط هتاف مئات الحناجر الرافضة للتنازل عن القدس أن الحركة تتابع وتقرا وتسمع كل ما يقال عنها وترد بكلمات لا تخدش الحياء ولا ترفع السلاح في وجه أحد، ولا تنزلق للرد على بعض التصريحات والحملات الإعلامية التي اعتبر ان هدفها الوحيد تشويه صورة الحركة والنيل من صمودها وثباتها وجهادها، قائلاً ان الرد على ذلك يأتي بهدف التوضيح ليس اكثر.

وقال: "إن الحركة أطهر وأنقى واعظم من كل محاولات البعض النيل من صمودها والحديث عن أنها طارئة على العمل السياسي بل هي جناح جهادي تابع لحركة الإخوان المسلمين منذ 70 عاماً وهي حركة ربانية ومتجذرة وبلغت الرشد السياسي ولا تمر بفترة المراهقة السياسية على حساب مصالح الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية".

وأشار هنية إلى ان حركة فتح كذلك خرجت منذ تأسيسها من أحضان حركة الإخوان المسلمين معدداً من بين قادتها أبو جهاد، أبو إياد، سليم الزعنون، رفيق النتشة، كمال عدوان، يوسف عميرة، غالب الوزير، محمد يوسف النجار، عبد الفتاح حمود، أسعد الصفطاوي وسعد المزين.

وجدد القائد البارز في حركة حماس رفض الحركة المطلق لإجراء مفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلية وخاصة في ظل اختلال القوى وفرض إسرائيل لشروطها على الجانب الفلسطيني.

وقال: " أثبتت المفاوضات منذ عشر سنوات فشلها وحماس لن تكرر تجربة فاشلة، والمفاوضات مع عدو لا يقر بالحقوق الفلسطينية عبثية وحركة حماس ليست حركة عبثية ولكنها مسئولة وتقدر مصلحة الشعب الفلسطيني والمفاوضات ليست مطروحة الآن على أجندة حماس".

وانتقد هنية خلال المهرجان ما تمناه أحد مرشحي فتح لشارون ما يتمناه الشعب الإسرائيلي له قائلاً: إن ذلك يعني "تمني الشفاء لمن ارتكب مجازر صبرا وشاتيلا واغتال الشيخ الياسين والرنتيسي ويداه ملطختان بدماء الشعب الفلسطيني" متمنياً له الرحيل دون رجعة.

وطمأن المرشح كل الموظفين في السلطة وخاصة من يعملون في الشرطة والأمن الوطني على وظائفهم قائلاً: إن حماس لن تحرم الناس من وظائفهم ولن تفتح ملفات قديمة لتنتقم من الماضي وان كافة الامهات سيأمن على بقاء اولادهن في وظائفهم وبيوتهم ورزقهم، مشدداً على ان الحركة فقط إذا ما نجحت بالانتخابات ستعمد إلى فتح ملفات فساد لكبار في السلطة بالنظام والقانون والقضاء.

وأشار إلى ان الحركة لن تعمل تكميم الأفواه كما يتهمهما البعض بل ستتبع الآية القرآنية التي تقول " لا إكراه في الدين" والآية الأخرى :" وادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة...".

وقال هنية: "ان من كمم الأفواه هو من حرم حماس من صحيفة لها ومن أغلق إذاعتها وأودع المجاهدين في السجون وحرم العلماء من منابر الجمعة وان الحركة منفتحة على الشعب وتعتمد أسلوب الحوار، وأنها إن قاطعت انتخابات عام 1996 إنما من منطلق قراءة سياسية للواقع آنذاك أثبت بعد عشر سنوات صحة موقف الحركة، وأنها لم تكن حرمتها سابقاً لتحللها بعد عشر سنوات".