الأحد: 21/07/2024 بتوقيت القدس الشريف

مجلس الوزراء يدين استمرار الاعتداءات الاسرائيلية ويطالب بتدخل دولي لوقفها

نشر بتاريخ: 17/01/2006 ( آخر تحديث: 17/01/2006 الساعة: 21:19 )
رام الله-معا- استنكر احمد قريع (أبو علاء) رئيس الوزراء بشدّة عملية الاغتيال التي قامت بها قوات الاحتلال صباح هذا اليوم في طولكرم والتي تضاف إلى مسلسل الجرائم الإسرائيلية التي كان آخرها المجزرة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في نابلس وراح ضحيتها مواطنة وابنها وأدت إلى جرح عدد آخر.

وأكّد رئيس الوزراء في بداية جلسة مجلس الوزراء السادسة والأربعين التي عقدت صباح اليوم في مقر رئاسة الوزراء برام الله أن استمرار مسلسل العدوان الإسرائيلي من اغتيالات واجتياحات واعتقالات ومجازر وحشيّة مرفوض ومدان ويتطلّب تدخلاً فورياً لتوفير الحماية لأبناء شعبنا ولتمكين السلطة الوطنيّة من الاستمرار في جهودها لترسيخ مؤسساتها الديمقراطيّة وإجراء الانتخابات التشريعيّة في موعدها والعمل من أجل عملية السلام.

الانتخابات التشريعيّة:

الإجراءات الإسرائيليّة في مدينة القدس المحتلّة:

وأكّد مجلس الوزراء أنّ الحكومة الإسرائيليّة تواصل انتهاكاتها للاتفاقات الموقعّة وللمعايير الدوليّة بعكس ما تمّ إعلانه من قبلها حول تطبيق المعايير المتفق عليها والتي تمّ تطبيقها في الانتخابات التشريعيّة عام 1996 ببخصوص تسهيل إجراء الانتخابات الفلسطينيّة في مدينة القدس المحتلّة.

كما واكد مجلس الوزراء وجود هذه الخروقات من مضايقات للمرشحين من القوائم المختلفة، وتحديد معايير خاصّة تتعلق بالانتماءات السياسيّة للمرشحين، وملاحقتهم والاعتداء عليهم واعتقال البعض منهم، بالإضافة إلى تضييق الخناق على العاملين في الحملات الدعائية ومهاجمة وإغلاق مقار المرشحين والقوائم في المدينة وعدم الإعلان عن المراكز الخاصّة بالدعاية الانتخابيّة، والإجراءات البوليسيّة الترهيبيّة الممارسة بحق المواطنين من تدقيق في بطاقات الهويّة واستخدام كاميرات التصوير، والمماطلة في تحديد آليات التصويت للمواطنين، وضرورة توسيع القدرة الاستيعابية لمراكز البريد ليتمكّن ما يزيد عن 100 ألف مواطن من ممارسة حقّهم في المشاركة في الانتخابات، مما يؤدي إلى عرقلة العملية الانتخابيّة وحرمان المواطنين الفلسطينيّين في المدينة من ممارسة حقّهم المشروع في المشاركة في العملية الانتخابيّة.

وأكّد مجلس الوزراء أن المساس بحريّة المرشحين هو مساس بالديمقراطيّة ويشكل خرقاً لكافة الاتفاقات الموقعّة المعايير والمبادئ الدوليّة، وأنّ مدينة القدس هي مدينة محتلّة والمواطنون الفلسطينيون فيها هم جزء من الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال كسائر المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية في الوطن، وبالتالي فإن إجراء الانتخابات فيها هو حق للشعب الفلسطيني سواء على صعيد الترشح أو الدعاية أو التصويت ولا يحقّ لإسرائيل أو غيرها التدخّل فيه أو الانتقاص منه، وأن هذه الإجراءات تشكل انتقاصاً من الحق الدستوري والديمقراطي للشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه في انتخابات حرّة وديمقراطية مباشرة دون تدخّل أو هيمنة أو شروط تنتقص من نزاهتها أو تنتقص من مكانة المدينة المقدّسة كمدينة تحت الاحتلال مثلها مثل كافة الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة الأخرى.

وأكّد المجلس على ضرورة التحرّك الدولي الحازم والسريع من أجل حماية حق الإنسان الفلسطيني في اختيار ممثليه بطريقة حرّة ونزيهة وديمقراطية دون أي تدخّل من أية جهة كانت، ودعم السلطة الوطنية في جهودها لتوفير المناخ المناسب لإجراء الانتخابات على هذا الأساس حتّى تتمكّن السلطة الوطنية الفلسطينية من إجراء الانتخابات الفلسطينيّة بشكل حرّ ونزيه في موعدها المحدد في الخامس والعشرين من الشهر الجاري وفق المرسوم الرئاسي المعلن والمتفق عليه، وقد أوعز إلى وزير الخارجيّة والجهات المعنيّة في السلطة الوطنية بالعمل من أجل فضح هذه الممارسات الإسرائيليّة وتنبيه المجتمع الدولي إلى التناقض الصريح ما بين الموقف المعلن للحكومة الإسرائيليّة والإجراءات التي تتخذها على الأرض.

توفير الأجواء الأمنية اللازمة لإجراء الانتخابات:

وأكّد مجلس الوزراء أنّ الحكومة تواصل جهودها بهدف توفير الأجواء الأمنية اللازمة من أجل إجراء الانتخابات التشريعية المقررة في موعدها المحدد بأجواء نزيهة وحرة وديمقراطية وشفافة، مشدداً على أنّه ومع اقتراب موعد هذا الاستحقاق الهام والتاريخي إلا أن إسرائيل تواصل انتهاكاتها من اعتقالات واجتياحات واغتيالات ومضايقة وملاحقة للمرشحين في مدينة القدس المحتلّة وباقي الأراضي الفلسطينيّة.

اجتماع رئيس الوزراء مع وزير خارجية اسبانيا:

استعرض رئيس الوزراء أمام مجلس الوزراء نتائج مباحثاته مع السيّد ميغيل موراتينوس وزير الخارجية الاسباني والتي تركزت حول ضرورة أن تقوم إسرائيل بتسهيل حركة المواطنين قبل الموعد المقرر للانتخابات التشريعيّة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، بما يشمل إزالة الحواجز المنتشرة في الضفة الغربيّة ووقف الاجتياحات للمدن والبلدات الفلسطينيّة وعدم التواجد فيها ووقف كافة أشكال العدوان على أبناء شعبنا من اغتيالات واعتقالات وغيرها، بالإضافة إلى التزام الحكومة الإسرائيلية بتسهيل إجراء الانتخابات في مدينة القدس المحتلّة بحسب المبادئ التي أقرت في اتفاق أوسلو وعلى أساس أن المدينة المقدّسة هي مدينة محتلّة. مثل باقي الأراضي الفلسطينية المحتلّة عام 1967.

أكّد وزير الخارجية الإسباني أنه سيسعى إلى قيادة جهود دولية تهدف إلى إعادة إطلاق عملية السلام، على أساس البدء بمفاوضات الوضع الدائم فور الانتهاء من الانتخابات الفلسطينيّة والإسرائيليّة، بناءً على التفاهمات والمبادئ المتفق عليه، وأبدى تفهمّاً حيال المطالب والمواقف التي طرحت.

وتقديم التعازي إلى العائلة المالكة في الكويت وإلى ملك البحرين:

تقدّم مجلس الوزراء من السادة الأمراء ومن الأسرة الحاكمة والشعب الكويتي الشقيق بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة الأخوية بوفاة صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة، سائلاً العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته وأن يلهمهم جميل الصبر وحسن العزاء وأن يديم على الكويت وشعبها الشقيق الأمن والازدهار، مشتذكراً مواقف الراحل الكبير الداعمة دائماً لشعب فلسطين وقضيته العادلة ونضاله المشروع من أجل تحقيق حقوقه الوطنية المشروعة في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

كما تقدّم مجلس الوزراء من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بوفاة نجله الشيخ فيصل بن حمد آل خليفة سائلاً الله عز وجلّ أن يتغمدّه بواسع رحمته ومغفرته وأن يلهم جلالة الملك والأسرة الكريمة جميل الصبر وحسن العزاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

قرارات مجلس الوزراء في جلسته السادسة والأربعين:

1. لجنة المساعدات وطلبات التعويض والدعم:

أقرّ مجلس الوزراء تقرير لجنة المساعدات الذي تضمّن عدداً من المساعدات الاجتماعية والصحية والإنسانية بقيمة وصلت إلى حوالي أربعمائة (400) ألف دولار أمريكي لحوالي ستمائة أسرة إضافة إلى عدد من طلبات الدعم والتعويض والمشاريع الطارئة المخصصة للمحافظات المختلفة وصلت قيمتها إلى ما يقارب 70 ألف دولار أمريكي وشملت عدداً من المشاريع الحيوية ومشاريع البنى التحتية والدعم للمؤسسات والجمعيات المختلفة في كافة محافظات الوطن.

المساعدات المالية المخصصة للمنظمات الأهلية:

كما أقرّ مجلس الوزراء المساعدات المالية المخصصة للمنظمات الأهلية في محافظات الوطن للعام 2005 والتي قدّمت طلباتها من خلال مجلس الوزراء وهيئة المنظمات الأهلية، حيث تم إقرار المساعدات لـ 494 منظمة أهلية شريطة إيفائها للشروط القانونية كاملة بما يشمل التسجيل والإفصاح عن الميزانية، وقد وصلت قيمة هذه المساعدات إلى مليون ومئة وخمسون ألف دولار أمريكي، وبما يغطي جميع طلبات المساعدة للمنظمات الأهلية المقدمة للحكومة للعام 2005.

دعم الأندية الرياضيّة:

وأقرّ مجلس الوزراء كذلك صرف مبلغ نصف مليون دولار من المساعدات التي تم إقرارها سابقاً لدعم الأندية الرياضيّة كجزء من جهود الحكومة في دعم اقطاع الشباب على أن يتم توزيع هذا المبلغ على الأندية الرياضيّة في المحافظات الشمالية والجنوبيّة بهدف تغطية احتياجاتها تبعاً لتصنيفاتها ونشاطاتها، وبحسب آليات التوزيع المقدّمة من وزارة الشباب والرياضة وأن يتم صرف المبلغ المتبقي بقيمة مماثلة في وقت لاحق.

2. تشكيل اللجنة الوطنية للسكان :

أقرّ مجلس الوزراء المقترح المقدّم من وزارة التخطيط حول تشكيل اللجنة الوطنيّة للإسكان، والذي يتضمن تشكيل لجنة وطنية للسكان برئاسة رئيس الوزراء وعضوية عدد من الوزراء وشخصيات عامة وممثلين عن القطاع الأهلي والجمعيات الخيريّة، على أن تعمل من خلال وحدة تنفيذية يطلق عليها "وحدة السكان" في مكتب وزير التخطيط، وتشكيل اللجنة الفنيّة للسكان والمنتدى الوطني للسكان.

3. تشكيل لجنة فنية لدراسة ربط الخدمات الادارية بتحديث سجل السكان: بهدف وضع البيئة القانونية والتشريعية واللازمة لتنظيم العلاقة ما بين المواطن والحكومة من جهة، وبين الجهات التي تقدم الخدمات من جهة أخرى للحصول على سجل سكان فلسطيني بشكل محدّث بشكل روتيني وفعّال، يكون قادراً على تلبية احتياجات المجتمع الفلسطيني الإداريّة والإحصائية.

4. الموافقة على تمديد ترخيص الحافلات والمركبات العمومية (من سنة الانتاج 1980 إلى سنة الإنتاج 1987) لمدة ثلاثة أشهر ومن ثم إعادة دراسة الموضوع وتقديم التوصيات المناسبة بشأنه.

5. إقرار التعديلات المقترحة على هيكلية وزارة الشباب والرياضة.:

6. إقرار مشروع قانون مؤسسة الخطوط الجوية وإحالته إلى المجلس التشريعي بعد الأخذ بالملاحظات المقدّمة من الوزارات المختلفة.

7. دراسة المقترح المقدّم من وزارة الاقتصاد الوطني بشأن تأسيس مجلس التنافسية الفلسطيني تمهيداً لمناقشته باستفاضة في مجلس الوزراء لاحقاً بعد دراسته من السادة الوزراء وبعد أخذ رأي اللجنة الاقتصاديّة.

8. الموافقة على تعيين ممثلي السلطة الوطنية في اللجنة التوجيهيّة لدراسة جدوى مشروع قناة البحرين التي يشرف عليها البنك الدولي، على أن يستمر الإشراف على عمل الفريق وتوجيهه من وزيرة التخطيط كصلة ربط ما بين الفريق ومجلس الوزراء.

9. تكليف الدكتور محمّد اشتيّة بتولي مهام وزارتي العمل والشؤون الاجتماعيّة بدلاً من الدكتور حسن أبو لبدة الذي قدّم استقالته من مجلس الوزراء.

10. تكليف نائب رئيس سلطة الطاقة السيّد عمر كتانة بمهام رئيس سلطة الطاقة تحت إشراف وزارة الماليّة في ظلّ استقالة السيّد عزام الشوا من هذا المنصب.