الثلاثاء: 18/06/2024 بتوقيت القدس الشريف

الأوضاع الصحية في سجن عسقلان سيئة للغاية بسبب الاهمال الطبي

نشر بتاريخ: 16/06/2005 ( آخر تحديث: 16/06/2005 الساعة: 20:21 )
نابلس-معا- أكدت سناء حرباوي محامية جمعية أنصار السجين بأن المعتقلين في سجن عسقلان يعانون أوضاعاً معيشية صعبة وغير إنسانية تتمثل في حرمانهم من أبسط الحقوق الانسانية بالإضافة الى الإهمال الطبي والتعرض لضغوطات نفسية من قبل السجانين، وحرمان ذويهم من الزيارة والاعتداء عليهم بشكل دوري وإذلالهم وتعريضهم لسياسة التفتيش العاري المذل بشكل مستمر فضلا عن افتقادهم لأبسط مقومات الحياة الإنسانية وحرمانهم من العلاج.
وكانت المحامية حرباوي قامت بزيارة تفقدية لسجن عسقلان امس وتمكنت من الالتقاء ببعض الأسرى والإطلاع على أوضاعهم حيث يقبع في هذا السجن حوالي 405 أسرى موزعين على ستة أقسام اعتقالية ولاحظت حرباوي حجم المأساة والمعاناة اليومية للأسرى فيها.
وأضافت حرباوي ان قضية الأسرى والمعتقلين جرح يكبر ويتسع كل يوم حيث تسود حالة من التوتر الشديد أوساط الأسرى والمعتقلين في سجن عسقلان وتواصل قوات الاحتلال حملاتها القمعية والاستفزازية ضدهم وبشكل شبه دائم وبأساليب مبتكرة كل يوم.
وأشارت حرباوي الى أن الأسرى في سجن عسقلان يعيشون ظروفا اعتقالية سيئة وتماطل الإدارة في تقديم العلاج للأسرى المرضى والمصابين رغم الحاجة الملحة لتوفير العناية الطبية الخاصة، وقد وصف الأسرى وضعهم بأنه سيء للغاية واشتكوا من تدهور وضعهم ومن تعرضهم للضرب المبرح والإهانات، وعدم وجود مواد تنظيف وانعدام العناية الصحية للأسرى.
وفي السياق ذاته قالت حرباوي أن هناك حالات صحية سيئة للغاية وتستدعي الاهتمام والرعاية الصحية منها حالتان في غاية الصعوبة وهما احمد التميمي الذي يعاني من مرض الكلى والقلب وهو موجود في مستشفى الرملة منذ حوالي خمس سنوات حيث وافقت إدارة السجن على زرع كلى له على حسابه الخاص، وناشد الأسير كافة المؤسسات الدولية والصليب الأحمر والمؤسسات والهيئات المعنية بقضايا الأسرى وحقوق الإنسان بضرورة التدخل لوضع حد لمعاناته خاصة وانه يعاني من تدهور صحي خطير للغاية ويعاني أيضاً من ظروف اعتقالية صعبة.
وأوضحت المحامية أن الأسرى يتعرضون لعقوبات مالية باهظة لأتفه الأسباب .
ونقلت حرباوي على لسان الأسرى بان الطعام غير مناسب للغاية، فقد حرمت الإدارة المعتقلين من إعداد الطعام بأنفسهم داخل مطابخ السجن وأجبرتهم على تناول الطعام المعد من قبل الإدارة والذي يختلف عن أذواقهم ورغباتهم، ونتيجة لذلك فهم يعتمدون على شراء احتياجاتهم اليومية من الكانتينات مما يسبب لهم عجزا كبيرا في ميزانياتهم المالية.
وتحدثت المحامية حرباوي حول نضال الأسرى مع الإدارة من اجل تحقيق العديد من القضايا المهمة لهم ومنها عودة المطبخ لإدارة الأسرى، وتحسين وضع غرف الزيارة وإزالة الزجاج العازل بين الأسير وأهله الذي يحرمهم من اللقاء مع بعضهم البعض والسماح بزيارة الأهل لبعض الأسرى المحرومين من الزيارة بحجة المنع الأمني.
وذكرت حرباوي العديد من الحالات المرضية الصعبة والتي هي بحاجة ماسة للعلاج في المستشفيات منها: محمد عارف بشارات من جنين، ورامي رويدي من غزة ويعاني التهابات شديدة بكل مفاصل جسمه، وسمير أبو نعمة، ومراد أبو سكوت الذي يعاني من مرض السرطان وحالته تستدعي الإفراج عنه للعلاج في الخارج لكن ادارة السجن تمانع في الإفراج عنه.
وحسب محامية أنصار السجين فان المعاناة كبيرة جدا خاصة أن هناك اكتظاظ بأعداد الأسرى في الغرف حيث يصل عدد الأسرى داخل الغرفة الواحدة الى 18 أسيرا إضافة الى أن زيارة الأهالي لازالت مقطوعة عن هذا السجن منذ حوالي شهرين، ويعاني الاسرى خلال الخروج للفورة بسبب اكتظاظ الساحة التي يخرجون إليها، كما أنهم يعانون من ارتفاع الحرارة داخل الغرف المليئة بالرطوبة بسبب قدم بناء هذا السجن الذي يعود الى العهد البريطاني.