الثلاثاء: 16/04/2024 بتوقيت القدس الشريف

ممثل الاتحاد الاوروبي: يجب على السلطة امتلاك خطة تنمية خاصة بها

نشر بتاريخ: 06/07/2009 ( آخر تحديث: 07/07/2009 الساعة: 12:18 )
بيت لحم- معا- عندما تكون هناك حركة ونشاط اقتصادي يستطيع الاقتصاد ممارسة عمله ونشاطه. ممثل الاتحاد الاوروبي كريستيان بيرغر شرح هذه الفكرة في مقابلة مع جريدة السفير الاقتصادي خلال زيارته لمقر الجريدة في رام الله.

بيرغر قال: "يجب على السلطة الفلسطينية امتلاك خطة تنمية خاصة بها، وعليهم تحديد ما يريدونه في المستقبل". وأضاف "كل المعابر يجب أن تكون مفتوحة، ليس فقط من الاسرائيليين، فمعبر رفح ايضا يجب ان يكون مفتوحا (..) الاتحاد الاوروبي سيدعم الأعمال التجارية والبيوت المدمرة في غزة".

نص المقابلة:

كيف يمكنك أن تقييم دعم الاتحاد الأوروبي للفلسطينيين؟
الاتحاد الأوروبي له باع طويل وقوي جدا في القضايا السياسية، فبالعودة لسنوات عديدة؛ الاتحاد الأوروبي تحدث عن عزم الشعب الفلسطيني وقدم أفكارا وحلولا عديدة تسمح لهم بايجاد حل لدولتين. فقد بدأت المجموعة الأوروبية لمساعدة الفلسطينيين عام 1971، وخطة العمل تشكلت مع السلطة الفلسطينية وفق جدول أعمال للتعاون الاقتصادي والسياسي مع الاتحاد الاوروبي.

جزء كبير من دعمنا لا يزال في القضايا الإنسانية، والجزء الاقل مخصص للاستثمارات طويلة المدى. بعد عام 2006 أوقفنا كل التمويل المباشر للسلطة الفلسطينية، ولكن بعد ذلك ضاعفنا الدعم من 215 مليون الى 500 مليون يورو لرؤية استثمار ناجح ومميز في عملية السلام التي تشكل استعدادا للتقدم ومحاولة للتطوير.

الأساس القانوني لعلاقات الاتحاد الأوروبي مع السلطة هو اتفاقية الشراكة المؤقتة للتجارة والتعاون التي وقعت مع منظمة التحرير الفلسطينية لصالح السلطة الفلسطينية.

نحن بحاجة إلى وضع سياسي مستقر وليس فقط استمرار عملية السلام ولكن بنجاح عملية السلام. وعندها فقط كل الاموال التي نوفرها ستكون مليئة بالفائدة للفلسطينيين.

بالنظر الى خلفيتكم السياسية في المنطقة، كيف ترى الاقتصاد الفلسطيني خلال الاربع سنوات القادمة؟
لا يمكننا ان نكوّن سياسة على المدى الطويل في هذه المرحلة. فالوضع هنا مختلف عن اي مكان اخر بسبب تعقيدات الوضع السياسي والترتيبات الاقتصادية.

وقد ازداد الامر تعقيداً بعد عام 2000، ومع ذلك نحن نعرف أين ينبغي أن نركز. وأعتقد أن هيكل المانحين هنا هو الافضل مقارنة مع أي مكان آخر. ولكنني أعتقد أيضا أن السلطة الفلسطينية يجب أن تكون لها خطة التنمية الخاصة بها وتكون على معرفة بما تريد تحقيقه في المستقبل، وما هي الأهداف الاستراتيجية لتنميتها. ومن ثم يمكننا أن نوجه الدعم بافضل اسلوب ممكن.

في احصائية عام 2000 كان هناك ثلاثة اقتصادات في منطقة البحر الأبيض المتوسط مع أفضل معدل نمو في المئة. وهم: المغرب واسرائيل وفلسطين. عندما تتاح الفرصة للفلسطينيين، يمكنهم تقديم اعمال جيدة للغاية ويمكنهم بناء اقتصادهم.

في 24.02.1997 اتفاقية الشراكة المؤقتة للتجارة والتعاون بين المفوضية الأوروبية ومنظمة التحرير الفلسطينية (لصالح السلطة الفلسطينية) وقعت، ودمج الفلسطينيين في عملية برشلونة، ثم دخل الاتفاق حيز التنفيذ في 1 يوليو 1997.

مسألة التبادل الاقتصادي بين الاتحاد الأوروبي وفلسطين في المستقبل هي مسألة مهمة جدا علينا أن نعمل بها، اتفاق الشراكة الاتحاد الاوروبي - منظمة التحرير الفلسطينية يساهم في تحقيق الاستفادة الكاملة للاقتصاد الفلسطيني لمواصلة العمل على قضايا مثل سهولة الحركة والوصول. فقط عندما تكون هناك إمكانية الوصول الكامل والتنقل، يمكن للاقتصاد ان يعمل.

هل هناك أي برامج لغزة وشعب غزة، وخاصة فيما يتعلق باعادة الاعمار؟
ما شاهدته في غزة، انك تقف امام هدم المصانع مع أصحاب المصانع المدمرة. ومن الملفت للانتباه أن نرى أن الناس قد فقدوا مشاريعم ومصادر دخلهم، ومع ذلك يقفوا بصمود.

قمة شرم الشيخ كانت خطوة أولى. ومن المهم أن المجتمع يقدم فرصة وطنية بين الدعم السياسي والدعم المالي. اعتقد ان رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض كان ناجحا جدا في خطة الإنعاش التي ستساهم في التنمية الاقتصادية المستدامة واعادة اعمار غزة.

بالإضافة إلى المال، نحتاج أيضا إلى الإطار الذي يمكننا العمل من خلاله. جميع المعابر يجب أن تكون مفتوحة ليس فقط من الاسرائيليين، ومعبر رفح كذلك، جميع المعابر ينبغي أن تكون مفتوحة لتحرير تدفق السلع والاستيراد والتصدير على حد سواء. اقتصاد غزة يعتمد على عملية الانتاج ليس فقط بالحصول على المواد الاولية على التوالي ولكن أيضا للحصول على منتجات. المنتجين في قطاع غزة يمكن أن ينتجوا موادا مثل الزهور والفراولة، لكنهم لا يستطيعون الانتظار لعدة أشهر لتصدير المواد بسبب الإغلاق.

في غزة نحاول تجنب خلق هيكلية جديدة للقطاع فقط، بسبب أحداث غزة سينشأ هيكل جديد خاص بغزة. ومع ذلك، بسبب الوضع هناك، وقد وصلنا الى أفكار إضافية، واحدة منها تقوم على دعم مجتمع رجال الأعمال من خلال منحهم الفرصة للبدء من جديد، بما فيها الدعم المباشر للشركات، وكذلك تقييم الأضرار، وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية. كما أننا سوف ندعم الأسر من خلال سداد فواتير الكهرباء ومصاريف الرعاية الصحية.

بالإضافة إلى تعزيز وجود برامج اعادة الاعمار؛ الاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية يرغبون بوضع البرامج الجديدة التي يمكن أن تساهم على وجه السرعة في تأمين معظم الاحتياجات العاجلة للأسر المتضررة من النزاع.

هل تعتقد أن وسائل الإعلام يمكن ان تساهم في دعم خطط التنمية السياسية والاقتصادية؟
بالتأكيد، وسائل الإعلام عامل هام. وهي من العناصر الأساسية لاي مجتمع ديمقراطي، وسنبذل كل ما في وسعنا لتقديم الدعم لها.

كما اعلم أن الفلسطينيين لديهم مزيج من وسائل الإعلام، هناك بعض الصحف حكومية وبعضها مملوكة ملكية خاصة، ورأيت أن الفلسطينيين نشطين جدا في مجال التلفزة، لكنني اعتقد ان وسائل الإعلام المطبوعة تظل أهم كونها تحتوي المزيد من التحليل والمواد الحساسة، في حين ان التلفاز ينقل الاخبار والمعلومات السريعة.

يمكن لوسائل الاعلام ان تلعب عدة ادوار؛ منها هي المعلومات من مثلاً من خلال التركيز على الفرص المتاحة، وما يقدمه الاتحاد الأوروبي من إعفاءات ضريبية وجمركية للفلسطينيين لتعزيز التبادل التجاري. يمكن أن تعمل وسائل الاعلام نشر معلومات حول فرص تسويق المنتجات الفلسطينية في الاتحاد الأوروبي، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المنتجات يجب أن تتوافق مع المعايير الأوروبية. تسويق البضائع الفلسطينية لا ينبغي أن يندرج تحت مبدأ "القضايا الإنسانية"، بل ينبغي أن يقوم على جودة المنتج، والمتعلقة بالقدرة التنافسية للمنتجات الفلسطينية في الأسواق الأوروبية.
زيارتي لصحيفة السفير الاقتصادي تظهر مدى اهتمامنا بوسائل الاعلام ودورها بوضع المعلومات لتطوير البيئة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

رسالتي للفلسطينيين

اعتقد انه بالمامنا بكل العوامل المؤثرة بالاقتصاد، والتغلب على المسائل السياسية، سوف ينمو الاقتصاد الفلسطيني. فجميع شروط الاقتصاد الجيد متوفرة هنا؛ مثل التنظيم، والمعرفة والتطور، فهذا رأس مال جيد بالمنظور الاقتصادي.

دافعو الضرائب الفلسطينيون والسلطة الفلسطينية ينبغي عليهم تحقيق مزيد من الايرادات لرفد الخزينة الفلسطينية بالايرادات الضرورية.
بتحقيق حرية تحرك الأشخاص والبضائع، يمكن للاقتصاد الفلسطيني ان ينمو بشكل جيد للغاية في المستقبل.

الفلسطينيون في وضع أفضل مقارنة بالعديد من البلدان الأخرى في جميع أنحاء العالم. فهم شعب متعلم ولديهم خبرة كبيرة في الخارج. بصمودكم ستحصلون على فرصة افضل.