السبت: 18/05/2024 بتوقيت القدس الشريف

البيئة الفلسطينية واقعها ومستقبلها في ظل الاعتداءات الاسرائيلية عليها

نشر بتاريخ: 18/06/2005 ( آخر تحديث: 18/06/2005 الساعة: 16:55 )
بيت لحم-معا- لم تترك اسرائيل شيئا في الاراضي الفلسطينية الا ووضعت بصماتها بشكل واضح عليه ومن ابرز هذه البصمات ما تتعرض له البيئة الفلسطينية جراء الممارسات الاسرائيلية بحقها سواء كانت بدفن المواد النووية في بعض المدن الفلسطينية الكبيرة كما يحدث في مدينة الخليل او مجمع النفايات الصلبة الذي يتضخم يوما بعد يوم في نابلس،او في مصادرة كافة الاراضي ومحمياتها الطبيعية تحت لواء الجدار العازل او اقتلاع الالاف من الاشجار ومنع المزارعين من الوصول الى اراضيهم وغيرها من الاعتداءات التي لها الاثر الكبير على البيئة الفلسطينية بشكل لم تعد فيه امكانية اصلاح ما افسده الاحتلال سوى بالمحافظة على ما تبقى ومحاولات الحفاظ ولو بشكل صوري على صادره الاحتلال خصوصا ضمن جدار الفصل.
والبيئة الفلسطينية لا تعاني من الاحتلال وممارساته فقط حتى نكون صادقين مع انفسنا ومع غيرنا فبجانب ما ذكرته من اعتداءات على البيئة من قبل اسرائيل هناك تقصير واهمال منا كفلسطينين للمحافظة عليها وابقائها لاجيالنا القادمة ومن هذه الممارسات الفلسطينية ضعف تطبيق القوانين فهناك بعض القوانين التي تنص على ضرورة المحافظة على البيئة وحمايتها ولكن هذه القوانين غير فعالة ومطبقة لعدم وجود نية فلسطينية لتطبيقها الى جانب النقص في الوعي البيئي لاهمية البيئة والمحافظة عليها كما ان هناك ممارسات يمارسها المواطنون الفلسطينيون مثل الصيد الجائر وعدم الاهتمام بنظافة المناطق الزراعية المحيطة بالمنازل وتقطيع الاشجار وغيرها .

وحول هذا الموضوع قال سيمون عوض مدير مركز التعليم البيئي الذي يشرف على ورشة عمل بيئية ضمن سلسلة ورشات العمل الفلسطينية الدنماركية التي تجري تحت عنوان الحوار التربوي للتربية البيئية الذي سيختتم فعالياته اليوم السبت الموافق 18/6 والتي استمرت ثلاثة ايام في مدينة بيت جالا حيث ان الهدف من هذه الدورة هو مواجهة ما ذكر من الاخطار التي تحيط بالبيئة الفلسطينية فهي تناقش وضع سياسة احتواء للمشاكل البيئية في فلسطين بشقيها من خلال تربية الاجيال القادمة وذلك عبر المدارس وحصص التربية البيئية فيها ومن خلال تطوير البرامج البيئية في المدارس الى جانب ايجاد دورات ومصادر للتعليم البيئي للطلبة والمعلمين الذين يشاركون في الدورات التابعة لمركزنا واضاف عوض ان هناك جانب اخر تناقشه دوراته وهي ايجاد مشاكل للتخلص من قضية او اشكالية سوء الادارة للفلسطينين في عدم القدرة على تطبيق برامج فعالة لادارة النفايات الصلبة والسائلة مما ينعكس على البيئة وحياة الانسان فيها .
ا ما عن مدى تقبل المجتمع الفلسطيني لموضوع حماية البيئة الذي يعتبر من الامور المهمة في الحياة على الرغم من الانشغال الناتج عن هموم الحياة الناتجة عن الاحتلال ومتاعبه اوضح عوض ان المجتمع يتقبل النشاطات ويرحب بها لكن لا اخفي ان الناس بحاجة الى وقت اكبر لادخال المفاهيم البيئية الى عقولهم بعمق ليصبح موضوع البيئة والممارسات التي تتعلق بالحفاظ عليها سلوك يومي وعادة يمارسها الناس في حياتهم اليومية لكن المشكلة الكبيرة التي تعيقنا ايضا هي حرية التنقل للمواطنين بسبب الاحتلال .
وحول تفعيل قضية الحفاظ على البيئة والنهوض بها في المجتمع الفلسطيني اكد سيمون عوض مدير مركز التعليم البيئي في فلسطين ان هناك تعاون بين عدد من المراكز التي تعنى بالبيئة من جهة وبين عدد من الوزارات المعنية كالتربية والتعليم ووزارة جودة البيئة ووزارة الزراعة للنهوض من خلال تنسيق فعاليات وورشات عمل وانشطة عملية ومن ابرز هذه الانشطة، الحملة التي اعلن عنها في مدينة بيت لحم على سبيل المثال وهي حملة الف شجرة وشجرة لبيت لحم بمناسبة يوم البيئة العالمي حيث تم زراعة جزء منها في بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور والخضر على الشوارع الرئيسية بالتعاون مع البلديات للحفاظ على بيئة تلك المدن وشوارعها من اجل بيئة صحية وسليمة في فلسطين.