هأرتس : اسرائيل تفصل وادي الاردن عن باقي انحاء الضفة الغربية

نشر بتاريخ: 13/02/2006 ( آخر تحديث: 13/02/2006 الساعة: 20:25 )
بيت لحم - ترجمة معا - بينما اشغل العالم نفسه بالانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة انهت اسرائيل فصلا جديدا من عملياتها في الضفة الغربية بشكل صامت وغير ملحوظ .

وقالت الصحفية الاسرائيلية عميرة هاس ان اسرائيل اكملت خلال العام المنصرم 2005 المقطع الشرقي من الجدار بحيث فصلت الاغوار عن باقي انحا الضفة الغربية.

واضاقت هاس ان مليوني فلسطيني منعوا من دخول الاغوار والتي تعتبر ثلث الضفة الغربية والتي تتضمن وادي الاردن ومنطقة البحر الميت والجزء الغربي من جبالها.

ونقلت صحيفة هارتس عن مصادر في الجيش الاسرائيلي ان هذه الخطوة جاءت لاسباب امنية وان الجيش تبنى هذه الخطة بعيدا عن اية دوافع سياسية موضحة ان اجراءات منع دخول المواطنين الفلسطينيين لمنطقة وداي الاردن فرضت بداية الانتفاضة الحالية .

وقالت هارتس نقلا عن مصادر فلسطينية ان اسرائيل تمنع المواطنين الفلسطينين الذين يعبرون جسر اللنبي وهو بوابة الفلسطينين الوحيد الى العالم الخارجي من الدخول الى وداي الاردن خلال سفرهم وعودتهم من والى الاردن على الرغم من وجود عشرات الحواجز الامنية على هذه الطريق ويسلك الفلسطينيون طرقا اخرى تطيل المسافة والوقت عليهم اضافة لما يتعرضون له على الحواجز الاسرائيلية.

كما منعت السلطات الاسرائيلية سكان اريحا وبلدات شمال الضفة الغربية مثل طوباس وطمون التي تقع معظم اراضيها ضمن وادي الاردن من المرور عبر حاجز العوجا حيث منعت اسرائيل الفلسطينيين من المرور عبر طريق 90 وجعلتهم يمرون من مدخل اريحا الوحيد وهو مدخلها الشمالي.

وشددت الكاتبة الاسرائيلية ان هذه الصورة تمثل معاناة الكثير من الفلسطينيين في الضفة الغربية جراء فصل هذا الجزء الكبير من الاراضي الفلسطينية عن الضفة الغربية.

وذكرت الصحيفة انها قامت بزيارة لمنطقة الاغوار التي تحدثت عن معاناة اهلها مؤسسات حقوقية مثل مؤسسة حقوق الانسان الاسرائيلية بيتسيليم وهيئة الامم المتحدة الانروا .

حيث لا تسمح اسرائيل سوى لبعض الالاف الذين يعيشون في الاغوار بدخول وادي الاردن وفق تصاريح خاصة يحصلون عليها من الادارة المدنية الاسرائيلية .

ويحمل حوالي 1500 مواطن فلسطيني تصاريح دخول للاغوار تبلغ فترتها القصوى ثلاثة اشهر ولا تجدد في كل المرات ومعظم هؤلاء من اهالي طوباس ويعملون في اراضيهم الزراعية التي يعتاشون من ورائها وهناك بضع مئات يعملون في التدريس والصحة اما الجزء البسيط من هذا العدد فيعملون في التجارة واشغال اخرى.

كما ذكرت الصحيفة ان بعض التصاريح تمنح لاسباب انسانية تتعلق بالمرضى وغيرها وهي امور يجب تنسيقها واثباتها للادارة المدنية.

هذا وتقوم دوريات اسرائيلية بمداهمة وادي الاردن في معظم الاحيان خلال الليل وتقوم باحتجاز غير الحاصلين على تصاريح دخول للمنطقة ولو كانوا من سكان الاغوار وتنقلهم الى حاجز تياسير العسكري وتطلق سراحهم هناك ليعودوا الى القرى والمدن الفلسطينية كما يقوم الجيش الاسرائيلي بمصادرة بطاقات الهوية لمن لا يسجل في هويته انه من سكان المنطقة اضافة بعد عمليات التحقيق والاحتجاز.

وردا على سؤال لهارتس قال مصدر في الجيش الاسرائيلي ان هذه الاجراءات لتحديد وحصر حركة الفلسطينيين اضافة للحواجز هي الوحيدة الكفيلة بحفظ الامن لشارع 90 و للتجمعات الاستيطانية في المنطقة .