الائتلاف الفلسطيني للإعاقة يستنكر ما قام به طاقم برنامج "مقلب وعلى الماشي"

نشر بتاريخ: 04/05/2020 ( آخر تحديث: 04/05/2020 الساعة: 12:54 )
الائتلاف الفلسطيني للإعاقة يستنكر ما قام به طاقم برنامج "مقلب وعلى الماشي"

رام الله- معا- استنكر الائتلاف الفلسطيني للإعاقة ما قام به طاقم برنامج "مقلب وعلى الماشي" الذي بثته هيئة إذاعة وتلفزيون فلسطين مساء يوم الجمعة الثامن من رمضان.

واستهجن موافقة ادارة فضائية فلسطين على بث تلك الحلقة المسيئة لهيئة إذاعة وتلفزيون فلسطين اولاً ولشعب فلسطين ثانياً والمجحفة بحق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وطالب الائتلاف الفلسطيني للإعاقة القائمين على البرنامج والهيئة "بالإعتذار للأشخاص ذوي الإعاقة رسمياً دون مواربة بدرجة وضوح لا تقل عن مستوى وضوح الجهل والسقوط المهني والأخلاقي الذي تمتع به طاقم البرنامج"، داعيا هيئة إذاعة وتلفزيون فلسطين الى محاسبة القائمين على البرنامج والى عدم التعاون معهم أو مع غيرهم من المنتجين للمواد الإعلامية قبل التحقق من إنسجامها مع القيم المهنية والأخلاقية التي تتماشى مع مبادئ حقوق الإنسان التي تتبناها دولة فلسطين والتي من المفترض أن تنعكس على أدائها في مختلف المجالات.

وأشار" يؤسفُنا التصريح بهَذا الصدد أَنَّ بَثّ هذه الحلقة ليسَ خطأً يتحمله مُعِدو ومُقَدِّمو البرنامج فَحَسْب، إِنَّما هُوَ دليل قاطع على أَنَّ المواد مثل تلك التي يتم بَثُّها على هيئة إذاعة وتلفزيون فلسطين، والتي يتوجب بها أن تكونَ نموذجاً ساطعاً لهذه البلاد، تلك المواد لا يتم تحريرها وتدقيقها والتأكد من امتثالها للقِيَم المهنية والإنسانية والأخلاقية. وفي حال تَمَّ تدقيقها والرقابة عليها، فهَذا ودونَ مُراوَغة يعني بأَنَّ هيئة إذاعة وتلفزيون فلسطين لا تتبنى أية قِيَم مهنية وإنسانية وحقوقية في تعاطيها مع قضايا وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بَلْ والأكثر سوءًا، هيَ تُرَوِّجُ للتعاطي مع قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة كمادة للسخرية والإساءة والتجريد من الحدود الدنيا للإنسانية. هَذا في الوقت الذي نحتاجُ فيهِ جميعاً في فلسطين للتكافُل والعَدالة والمُساواة."

وأكد" رفضنا لهذا السقوط نسعى الى تكريس الممارسات الهادفة الى التشبث بالقيم والممارسات المهنية والأخلاقية اللائقة التي يتوجبُ بها أن تعكسَ ايمان هيئة إذاعة وتلفزيون بما جاء في الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي حثت الدول في مادتها الثامنة على إحترام مكانة الأشخاص ذوي الإعاقة وعدم إظهارهم بصور غير لائقة ، حيث نصت "تتعهد الدول الأطراف باعتماد تدابير فورية وفعالة وملائمة من أجل:

(أ) إذكاء الوعي في المجتمع بأسره بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك على مستوى الأسرة، وتعزيز احترام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وكرامتهم؛

(ب) مكافحة القوالب النمطية وأشكال التحيز والممارسات الضارة المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة، بما فيها تلك القائمة على الجنس والسن، في جميع مجالات الحياة؛

(ج) تعزيز الوعي بقدرات وإسهامات الأشخاص ذوي الإعاقة.

وكذلك بالتشريعات الوطنية التي طالبت الجهات المختصة في فلسطين بنشر المواد الإعلامية التي من شأنها تعزيز الوعي بحقوقهم، كما جاء في المادة السابعة من اللائحة التنفيذية لقانون حقوق المعوقين رقم 40 لعام 2004 التي نصت على: استخدام الوسائل الإعلامية المختلفة (مرئية، سمعية، مقروءة) بالتوعية على حقوق المعوق ووضع استراتيجية شاملة للتوعية الحقوقية للمعوقين في فلسطين تشترك فيها جميع الجهات المختصة".

وقال: إننا نستغرب هذه الممارسات في ظل هذه القوانين ونتساءل كيف يحدث هذا في وطن قدم له الأشخاص ذوو الإعاقة كما غيرهم من المواطنين/ات ما قدموه من تضحيات كان لها أثر كبيراً في إرساء العديد من المثل والقيم التي تعمل على شد أواصر لحمته وتعزيز كينونته كمجتمع وطني يفخر بكافة ابنائه مهما كانت ظروفهم ومهما كان التنوع الذي نعتبره ميزة تثري شعبنا وتغنيه لا سبة تجعل من بعضنا مضغة في افواه بعض الجهلة ممن إفتقدوا الأخلاق المهنية والإنسانية.

كما وطالب الهيئة الوطنية للإعلام العمل على توعية الإعلاميين بالطرق الصحيحة لتناول قضايا وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والى وضع آلية للتحقق من سلامة ومهنية أية مواد قبل بثها من كافة المؤسسات الإعلامية.

ودعا الى محاسبة المؤسسات والأفراد الذين ينتجون ويروجون أية مواد مسيئة تثير المشاعر وتحرض على إساءة المعاملة وعلى السخرية من أية فئات كائناً من كانت.

وطالب قناة فلسطين الفضائية بتقديم اعتذار مرئي ومسموع عبرَ شاشَتِها التي بَثَّتْ هذه الحلقة، وعدم الاكتفاء بإصدار بيان لم يصلْ إلا للقلة القليلة، وكذلك نُطالِبُهم بمحاسبة مُعِدّي ومُقَدِّمي البرنامج ومن كانَ يتوجب بهم تدقيق الحلقات والرقابة على امتثالها للقيم المهنية والأخلاقية والإنسانية والحقوقية. ونُشيرُ هُنا إلى وُجوب إعداد مادة إعلامية تتناول أخلاقيات العمل الإعلامي المتخصص بقضايا وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، حتى يتمكن الإعلاميون المُبْتَدئون من التعرف على الممارسات الصحيحة بهذا الصدد، حيث أن الإعتذار وحده لن يكفي لرد الإعتبار الى الأشخاص والأمهات والأصدقاء الذين تساءلوا عن عمق الهوة السحيقة التي إنحدر فيها البعض، وسقطَتْ فيها هيئة الإذاعة والتلفزيون سواء عن قصد أو غير قصد، في الوقت الذي لم نلحظها تستعرضُ على نحوٍ هادف ومُوَجَّه التهميش المُمَأْسَس الذي يُعايِشُهُ الأشخاص ذوو الإعاقة في فلسطين.