الأربعاء: 30/09/2020

حمد: نعمل بشراكة بين أذرع الحكومة والمجتمع المدني لمواجهة العنف المجتمعي

نشر بتاريخ: 12/05/2020 ( آخر تحديث: 12/05/2020 الساعة: 14:03 )
حمد: نعمل بشراكة بين أذرع الحكومة والمجتمع المدني لمواجهة العنف المجتمعي


رام الله- معا- أكدت الدكتورة آمال حمد، وزيرة شؤون المرأة، في ندوة نظمتها وحدة دراسات التطرف والعنف في معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي عبر تقنية ZOOM ليلة أمس بحضور ومشاركة واسعة من ذوي الاختصاص وخبراء علم الجريمة والعنف والإرشاد النفسي والمجتمعي، أن قضية العنف المجتمعي والأسري هي مسألة كونية، وأن نسبتها زادت في مجتمعات عديدة بسبب جائحة كورونا، لكن هذه الظاهرة في الظرف الفلسطيني الخاص تُغذى من قبل الاحتلال وتتغذى بالانقسام، وقد أدت حالة الخوف من المرض والحجر والعزل وازدياد الفاقة والبطالة وضعف الإمكانيات الى تزايدها، حيث زادت ظروف الحجر وتداعيات الأزمة من أعباء المرأة الأسرية، مما انعكس على العلاقات داخل الأسر وأفراد المجتمع وأدى إلى بروز حالات العنف. وأكدت الوزيرة أن وزارة شؤون المرأة عملت على مواجهة تداعيات جائحة كورونا والعنف المجتمعي بالشراكة مع كافة أذرع الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني وأن كادرات الوزارة شاركن بفاعلية في لجان الطوارئ وشكلت الوزارة (250) لجنة تعمل في كل أرجاء الهيئات المحلية لتقديم الارشاد والتوجيه والمساندة.
ودعت الدكتورة كفاح مناصرة خبيرة علم الجريمة في مداخلتها إلى عدم التهويل من قضية الجريمة والعنف وعدم التقليل أيضا من خطورة هذه الحالات، مبينة أن بعض الجرائم والجنح التقليدية في ظل كورونا خفت ولكن ظهرت بالمقابل جرائم مستحدثة كانتحال صفات ووظائف رسمية والتزوير والاعتداء على رجال الأمن ومشاجرات عائلية وغيرها، مؤكدة أنه من المبكر الحديث عن نتائج نهائية لتداعيات الجائحة على العنف والجريمة وخاصة أن السلطة الفلسطينية تفتقد السيطرة على مناطق "ج" وأن العزل اضعف من قدرة الوصول إلى المراكز الأمنية وتقديم الشكاوى.
وأكدت الدكتورة لمى عودة، اخصائية الارشاد النفسي، أن الأزمات ورغم ما تولده من ضغوط تنعكس على العلاقات والسلوك، إلا انها تشكل فرصة للتعلم واكتساب آليات ومهارات التكيف مع الظروف الضاغطة، منوهة إلى أهمية استثمار الحجر والعزل في تعزيز العلاقات الزوجية والعلاقة مع الأطفال وضرورة تفريغ حالة الخوف والقلق لديهم باللعب وبذل الطاقة وتعلم التحكم بالغضب.
وفي مداخلته أكد داود الديك وكيل وزارة التنمية المجتمعية، أن بوادر الاستثمار الأمثل للفرص الناشئة عن الجائحة يظهر في انجاز القراءة الأولى من قانون حماية الأسرة من العنف، وهو ما كان مطلبا وطنيا، وله أهمية كبيرة في مواجهة العنف الأسري وحماية النساء المعنفات. وأشار الديك ان وزارة التنمية الاجتماعية عملت على مجموعة خطوط متكاملة لضمان تقديم الحماية والرعاية الاجتماعية للفئات المهمشة والفقيرة وخاصة النساء، من خلال الحرص على ضمان استمرار تقديم الحماية للنساء المعنفات بقرار من مجلس الوزراء واستمرار عمل مراكز الحماية التابعة للوزارة المنتشرة في الضفة وغزة، ورفع مستوى تقديم خدمات الإغاثة والمساعدات النقدية والعينية للأسر المنكشفة. كما نوه الديك إلى أهمية الاستفادة من التجربة الحالية لتضمين تدابير مواجهة الجريمة والعنف كجزء من خطة الاستجابة الأولى للازمات وان يجري توفير محطات الوصول على المستوى المحلي وعدم تعطيل منظومة العدالة والقضاء، وأهمية الارتقاء بنظم الحماية والتدخل، وضرورة وجود نظام ضمان اجتماعي عادل.
هذا وقد شهدت الندوة نقاشا غنيا شارك فيه كل من د.طارق شقير ود. أميرة شاهين المختصة بعلم الوبائيات، أ. روان عودة، وأ. زينب السلفيتي، وأ. بلال محفوظ، د. محمد عكه، د. إبراهيم المصري، أ. دلال عويس، أ.فاطمة دعنا، أ. رانيا غوشة، إضافة للدكتور إبراهيم وشاح من غزة، وأدار الندوة د. نايف جراد مدير عام معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي بالتعاون مع الأستاذ عبد الله زماري مدير وحدة الاعلام في المعهد.
وهذه الندوة هي الثامنة ضمن سلسلة ندوات هنا فلسطين، والتي ينظمها المعهد بشكل أسبوعي، خلال جائحة كورونا.