طاولة الازمات الاقليمية تؤكد ضرورة التصدي لصفقة القرن

نشر بتاريخ: 22/05/2020 ( آخر تحديث: 22/05/2020 الساعة: 14:57 )
طاولة الازمات الاقليمية تؤكد ضرورة التصدي لصفقة القرن

بيت لحم - معا- نظم معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي على مدار امسيتين بتاريخ 20و21 ايار، طاولة أزمات إقليمية تحت عنوان "نحو إنتاج أنماط مقاومة جديدة لمواجهة صفقة القرن"، قدمت فيها مجموعة من اوراق العمل لخبراء واكاديميين وباحثين مختصين من فلسطين والاردن ومصر ولبنان والعراق. ورحب د. نايف جراد مدير معهد فلسطين لأبحاث الامن القومي بالحضور واكد على اهمية تضافر العقول الفلسطينية والعربية للخروج بتفكير ابداعي وجمعي لمواجهة صفقة القرن ومخططات الضم وخاصة بعد قرار القيادة الفلسطينية بالتحلل من كل الاتفاقيات والتفاهمات مع الجانبين "الإسرائيلي" والامريكي ووقف كل أشكال التعاون والتنسيق بما فيه التنسيق الامني . وقدم د. جرّاد في الجلسة الأولى ورقة بعنوان "نحو مقاومة فلسطينية مدنية شاملة لمواجهة صفقة القرن"، كما قدم د. حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة ورقة بعنوان "نحو انطلاقة جديدة للحركة الوطنية الفلسطينية". اما د. محمد جمعة، مدير برنامج الدراسات الفلسطينية بمركز الأهرام فتحدث عن "الخيارات الفلسطينية في مواجهة صفقة القرن" وقدمت د. هبة جمال مدرس العلوم السياسية بمعهد التخطيط القومي وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ورقة بعنوان "بدائل مجابهة صفقة القرن". وتناول أ.د. نبيل حلمي نائب رئيس مجلس إدارة مركز الدراسات الاسرائيلية/ جامعة الزقاقيق وعميد كلية الحقوق في الجامعة سابقا أثر فيروس كورونا على صفقة القرن، اما د/ لور أبي خليل المحاضرة في كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية فتناولت سياسات تطوير المعرفة ومهارات الترقب لحماية الأمن القومي في مواجهة صفقة القرن.

وفي الجلسة الثانية قدم د. إبراهيم حجازين، المحاضر والباحث في الشأن الاردني والفلسطيني والعربي/ عضو المجلس العلمي لمركز عمان لدراسات حقوق الانسان ورقة تحت عنوان تكامل أوجه الكفاح بين الشعبين الفلسطيني والاردني لمواجهة صفقة القرن. وتناول د. رائد حمدان المالكي أستاذ الانظمة السياسية في جامعة ميسان وخبير دستوري/العراق الخيارات المتاحة لدعم النضال السلمي للشعب الفلسطيني، أما د. ناصر كاظم استاذ، النظم السياسية في جامعة ميسان/العراق، فتحدث عن "مشكلات القضية الفلسطينية في خضم صفقة القرن:الحلول والتحديات". وتناول د. محمد الصفطاوي، استاذ مساعد في معهد جنت للدراسات الدولية في جامعة جنت /العراق "التكامل في السياسة الدولية وكيفية مواجه صفقة القرن داخليا وخارجيّا". وقدم د. وليد سالم، أستاذ مساعد في فلسفة العلاقات الدولية، عضو مجلس إدارة معهد القدس للدراسات والأبحاث، مدير تحرير مجلة المقدسية ورقة عن "إشكاليات الجواب على سؤال ما العمل فلسطينيا والبدائل". اما د. احمد نزال، مدير وحدة التعليم والتدريب في معهد فلسطين لأبحاث الامن القومي، فتناول موضوع تطوير أدوات المقاومة السلمية في مواجهة الضم. وقدم د/ صالح طه، المحاضر في جامعة الاستقلال ورقة عن "مقاربات التفكير الامني: الفهم والممارسة وبناء المنهج لمواجهة صفقة القرن".

وقد اجمع المشاركون ان صفقة القرن ومخطط الضم يستهدفان تصفية القضية الفلسطينية وان المشروع المعادي قد دمر حل الدولتين ويسعى لحسم الصراع على أساس الاستيلاء على كل أرض فلسطين التاريخية، وبالتالي لا بد من مواجهتهما باستراتيجية فلسطينية وعربية متكاملة وبابداع وتفكير خارج الصندوق يعيد الاعتبار لأصول الصراع وتعريف المشروع المعادي كمشروع استعماري استيطاني، وأن مخططاته تشكل عدوانًا على الشعب الفلسطيني، وبحيث يشكل الفعل الفلسطيني على الأرض رافعة للمواجهة، تدمج فيها كل طاقات الشعب الفلسطيني، وامكانياته في كافة تجمعاته، وعلى أساس استعادة الوحدة الوطنية، وجعل مشروع الإحتلال خاسرا، وبما يمكّن من ردعه عن الاستمرار في مخططاته التصفوية، وركز المشاركون على ضرورة اعادة الاعتبار للبعد الشعبي العربي المساند لفلسطين، وكذلك للراي العام العالمي، والمجتمع الدولي، باساليب واشكال تستثمر الوجود الفلسطيني والعربي المنتشر في العالم، ووسائل القوة الناعمة والتكنولوجيا الحديثة. حضر جلستي طاولة الازمات عددٌ من الخبراء والمختصين والمهتمين، الى جانب كادر المعهد. ادار الندوة د. رمزي عودة مدير وحدة الابحاث والسياسات في المعهد، فيما تولى د. خليل ابو كرش مهام مقرر الجلسات. وقد دارت نقاشات غنية بالمداخلات، وطرحت أسئلة مهمة حول القضايا المطروحة، أجاب عليها أصحاب أوراق العمل، كما قدمت مجموعة من التوصيات المتعلقة باستراتيجيات وخطط العمل واشكال مقاومة صفقة القرن والضم. أشرف على تنظيم وإدارة الجلسات الكترونيا أ. عبدالله زماري، مدير وحدة الإعلام واستطلاع الرأي بمعهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي.