Advertisements

فقد أصابعه- المريض صفر في أمريكا يروي رحلته بمواجهة كورونا

نشر بتاريخ: 26/07/2020 ( آخر تحديث: 26/07/2020 الساعة: 18:29 )
فقد أصابعه- المريض صفر في أمريكا يروي رحلته بمواجهة كورونا

معا- حذر رجل أمريكي قضى نحو شهرين في المستشفى بسبب الإصابة بفيروس كورونا المستجد، من خطورة الاستهتار بالمرض، لا سيما أن الوباء كلفه فقدان معظم أصابع يديه، مشيرًا إلى أن ما حصل معه يمكن أن يتكرر مع آخرين.

وعانى جريج جارفيلد وعشرات من أصدقائه، الإصابة بفيروس كورونا أثناء رحلة للتزلج في إيطاليا في فبراير الماضي، قبل أن ينتشر الوباء لاحقا في الولايات المتحدة، وبعد عودته إلى بلاده، أثبتت الفحوص أن حالة جارفيلد الأسوأ في المجموعة، وتم إدخاله إلى المستشفى في مركز بروفيدنس سانت جوزيف الطبي في لوس أنجلوس، ليصبح أول مريض بـ"كوفيد 19" يدخل للمستشفى.

وفي غضون 48 ساعة من وصوله، تدهورت حالة جارفيلد بشكل كبير، وضع على جهاز للتنفس الاصطناعي، ورجح الأطباء حينها أن فرص بقائه على قيد الحياة لا تتجاوز 1%، وفق ما ذكرت محطة "كي تي أل أيه" التليفزيونية الأمريكية.

جارفيلد، الذي يعد واحدا من أوائل المصابين بالفيروس في الولايات المتحدة، الذين يعرفون باسم "المريض صفر"، أصيب بعدد من المضاعفات ناتجة عن الضرر الذي أصاب جهازه التنفسي، من بينها الانسداد الرئوي وانفجار الرئتين وظهور النتوءات عليهما، فضلا عن الفشل الكلوي والكبدي، وأمضى جارفيلد ما مجموعه 64 يوما في المستشفى، بما في ذلك 31 يوما تحت جهاز التنفس الاصطناعي، قبل أن يخرج في أوائل مايو الماضي.

وقال الطبيب المعالج دانيال ديا، إن شفاء جارفيلد وتعافيه شبه الكامل وعودته إلى منزله في 8 مايو الماضي، كان "أمرا مذهلا"، لكنه أوضح أن جارفيلد سيتحمل بعض المشكلات الناجمة عن الإصابة بالمرض مدى الحياة، بعد أن خضع لبتر أصابع في كلتا اليدين، وهو التحدي الوحيد الذي يواجهه جسديا، وفقد جارفيلد جميع أصابع يده اليمنى، فيما أزيلت معظم أصابع اليد اليسرى.

وأوضح الطبيب ديفيد كولبر، من مركز سيدارز سيناي الطبي في لوس أنجلوس، إن عمليات البتر كانت نتيجة تأثير الفيروس على تدفق الدم في جسم جارفيلد، وقال كولبر: "إن كوفيد 19 له تأثير على مجرى الدم داخل الأوعية الدموية، لذلك فهو يؤثر في الواقع على تدفقه.. لهذا السبب أصيب بعض الشباب بسكتات دماغية، ولهذا السبب أيضا أصبح منع تخثر الدم علاجا مهما للمصابين بالفيروس"، وكانت دراسات طبية سابقة أشارت إلى أن فيروس كورونا يؤدي إلى حدوث جلطات في الدم، تعوق مروره إلى بعض الأعضاء مما يجعلها عرضة للتعفن.

Advertisements