الأربعاء: 22/05/2024 بتوقيت القدس الشريف

يحيى السعود.. الى جنات الخلد

نشر بتاريخ: 03/11/2020 ( آخر تحديث: 03/11/2020 الساعة: 21:42 )
يحيى السعود.. الى جنات الخلد

الكاتب: د. خالد جميل مسمار

خسرت فلسطين وخسر الاردن برلمانياً فذّاً وجريئاً.. كان يصول ويجول عندما يتحدث باسم من انتخبوه بل باسم شعبه في الاردن وباسم شعب فلسطين ايضاً.

كان أول رئيس للجنة فلسطين في البرلمان الأردني، وكان دائما يُنتخب رئيساً لهذه اللجنة كلما شكّل وانُتخب برلمان جديد في الاردن، وكان مرشحاً ايضاً للدورة القادمة للبرلمان التي ستجرى في الاردن بعد ايام قلائل..

كان خير مدافع عن فلسطين قبل الاردن في مختلف المحافل البرلمانية سواء اجتماعات البرلمانات العربية او الاسلامية او الدولية.
في كل بلد كان يزوره كانت القضية الفلسطينية محور زيارته وكانت القدس مهوى فؤاده.
صحبته انا وصديقي نجيب القدومي بصفتنا عضوين في المجلس الوطني الفلسطيني الى فلسطين عندما رأس وفداً من البرلمان الاردني.
رافقناه في كل الزيارات.. في اللقاء مع الرئيس ابو مازن، وكان لقاءً اخوياً حاراً أثلج صدور الوفد البرلماني الاردني..وفي زيارة القدس التي ماطل الاحتلال يومها بالتصريح للوفد بدخول القدس والصلاة في المسجد الاقصى، وكان من ضمن الوفد البرلماني وفد صحفي ضمّ تلفزيون الاردن وعددا من الصحفيين الاردنيين ومن ضمنهم رئيس تحرير جريدة الدستور الحالي مصطفى الريالات. وفي زيارة الخليل والصلاة في الحرم الابراهيمي الشريف والبلدة القديمة المحاصرة من المستوطنين وجنود الاحتلال، ودخل غزة رغم الحصار الصهيوني للقطاع ولمس عن قرب معاناة شعبنا هناك.
إنه النائب الراحل الشهيد باذن الله يحيى السعود.
كان ابو محمد صديقاً صدوقاً يخدم كل من يطلب المساعدة في اي مجال من خلال الكريزما التي يتمتع بها بين صفوف جماهير منتخبيه وغيرهم.
فقدته فلسطين كما فقده بلده الاردن في وقت تحتاجان فيه لأمثاله في هذه الظروف العصيبة التي يمرّ بها البلدان الشقيقان التوأمان بل الأمة العربية والاسلامية.
رحمك الله يا ابا محمد
ورحم الله شقيقك.. والشفاء العاجل لابنائك الاعزاء..
عزاؤنا للزملاء في البرلمان الاردني الشقيق السابق واللاحق..ولأسرتك الكريمة وأصدقائك وأحبائك..
انا لله وانا اليه راجعون.
3/11/2020