الثلاثاء: 26/01/2021

مؤتمر المرأة اللاجئة يدعو لمناهضة العنف والتمييز ضد المرأة

نشر بتاريخ: 07/12/2020 ( آخر تحديث: 07/12/2020 الساعة: 19:35 )
مؤتمر المرأة اللاجئة يدعو لمناهضة العنف والتمييز ضد المرأة

بيت لحم – معا- دعت منظمات وشخصيات وفعاليات نسوية، في محافظة بيت لحم، إلى تكثيف وتوسيع حراك مناهضة العنف والتمييز ضد المرأة الفلسطينية، وتوفير الحماية القانونية والاجتماعية والسياسية والبيئة الاقتصادية لمواجهة الاضطهاد والظلم الاجتماعي الممارس عليها.

جاء ذلك خلال مؤتمر بحث في شؤون المرأة اللاجئة، عقد في قاعة مؤسسة إبداع، في مخيم الدهيشة، نظمه اتحاد لجان المرأة الفلسطينية، بالتعاون مع الدائرة النسوية في إبداع،

وافتتح المؤتمر الذي أدارت عرافته الناشطة النسوية هيام مزهر ممثلة اتحاد المرأة الفلسطينية، بعزف النشيد الوطني الفلسطيني، والوقوف دقيقة حداد على أرواح الشهداء.

ورحبت مزهر بالحضور، مؤكدة أن المؤتمر يبحث في شؤون المرأة اللاجئة وما تتعرض له المرأة الفلسطينية عموما، من أشكال متداخلة للعنف السياسي والاجتماعي، ومساهمة متواضعة للوصول إلى حلول تضع حد لهذا العنف او التخفيف منه.

وتحدثت خوله الأزرق عضو الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ونائبة أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، فقالت :"ان الأوضاع الاقتصادية للمرأة اللاجئة ارتبط ارتباطا وثيقا بالنكبة وبخسارة اللاجئين لأملاكهم، ما انعكس تلقائيا على النساء اللاجئات بشكل كبير، كما انعكس إفقار اللاجئين، على الوضع النفسي على النساء في المخيمات، وأشارت الى ان الحروب بشكل عام تعد عوامل مباشرة للإفقار، لان الرجال والنساء على حد سواء يفقدون أشغالهم في الأرض ومصادر رزقهم."

ودعت الأزرق اللجان الشعبية في المخيمات ومؤسسات المجتمع المدني الى تمثيل النساء في لجانها ودوائرها. وحذرت من تقليص وكالة الغوث لخدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين، لان من شان ذلك المس بدور المرأة ومكانتها الاجتماعية.

و تحدثت الباحثة الاجتماعية غادة العزة عن العنف الاجتماعي ضد المرأة اللاجئة، وقالت أن أرقام الموت ترتفع كل عام، حيث بينت الإحصائيات المقدمة من قبل مركز الإرشاد الاجتماعي انه في الأعوام 2016 وحتى 2018 بلغت الجرائم ضد النساء 76 بينها 40 جريمة في الضفة، بما فيها القدس، و36 حالة في قطاع غزة.

وقالت أن معدلات النمو كبيرة في أحداث العنف ضد النساء، وان كافة المجرمين الذين ارتكبوا هذه الجرائم لم تردعهم العقوبات، لأنه ببساطة لم يتم انجاز قانون عقوبات واضح ضد كل من يقترف هذه العقوبات الخطيرة، ومع تعطيل المجلس التشريعي في العام 2007 منذ حدوث الانقسام تعمقت المشكلة، وغابت التشريعات اللازمة التي من شانها أن تضع قوانين تلاحق أحداث العنف.

وتناولت المربية والمتخصصة أزهار ابو سرور في ورقتها العنف السياسي ضد المرأة اللاجئة، مشيرة إلى أنها ضحية لهذا العنف فقد سبق لقوات الاحتلال أن اغتالت والدها الشهيد عبد الحميد ابو سرور خلال غارة جوية، في بيروت، فيما استشهد نجلها عبد الحميد الشاب خلال عملية في القدس عام 2016 ، ولا زالت قوات الاحتلال تحتجز جثمانه.

وقالت ان العنف السياسي ضد المرأة الفلسطينية هو مزدوج ومتداخل وهما نوعان العنف الناتج من قبل الاحتلال والعنف السياسي الداخلي، وخاصة عندما نتحدث عن الانقسام البغيض، الذي حمل المرأة أعباء كبيرة لدرجة لا يمكن وصفها.

يشار الى ان وكالة الغوث، أقامت عقب النكبة أكثر من 54 مخيماً، بهدف استيعاب اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية والدول العربية المحاذية لفلسطين، وكان نصيب الضفة منها 21 مخيماً، استوعبت نحو 40 في المائة من مجمل عدد اللاجئين، عموما، وذلك حتى شهر حزيران من العام 1967، وكانت بيوت المخيمات في بداية نشأتها خيماً ممنوحة من الصليب الأحمر الدولي، وقد استعيض عن "الخيم" فيما بعد، بوحدات سكنية مبنية من الطوب أو الإسمنت وألواح "الزينكو". وقد أقيمت أغلب هذه المخيمات، إن لم يكن معظمها، في ضواحي المدن. ومع تعاقب السنين توسعت المدن فبدت المخيمات وكأنها أحياء منها.