هل تنجح الحكومة الإسرائيلية في حظر النقاشات حول الصهيونية عبر فيسبوك؟

نشر بتاريخ: 28/01/2021 ( آخر تحديث: 28/01/2021 الساعة: 13:47 )
هل تنجح الحكومة الإسرائيلية في حظر النقاشات حول الصهيونية عبر فيسبوك؟

رام الله- معا- اطلق تعاون المركز العربيّ لتطوير الإعلام الاجتماعيّ "حملة" مع منظّمات حقوقيّة فلسطينيّة ودوليّة عريضة متعددة اللغات ضمن حملة دوليّة للحيلولة دون تغيير معايير فيسبوك، والتي يرى فيها مسّاً بالحقّ في حرية الرأي والتعبير وتهدف إلى إسكات المدافعين عن حقوق الفلسطينيّين، الخاضعين للاحتلال والاضطهاد والتمييز العنصريّ الإسرائيليّ الممارس ضدهم منذ عقود.

وتخضع شركة "فيسبوك" لضغوطات كبيرة تمارسها جهات ومنظّمات صهيونيّة عالميّة متطرّفة، مدعومة من الحكومة الإسرائيليّة، من أجل تغيير سياسة معايير المجتمع في منصة "فيسبوك"، من خلال اعتبار كلمة "صهيونيّ" مرادفة "لليهوديّ"، وإضافتها إلى قائمة الفئات المحمية ضمن سياسة خطاب الكراهية الخاصة بالشركة تحت ذريعة محاربة اللاساميّة! ومن المتوقّع أن تصدر الشركة قرارها في هذا الشأن خلال شهر شباط/ فبراير القادم. لهذا السبب، تعاون المركز العربيّ لتطوير الإعلام الاجتماعيّ "حملة" مع منظّمات حقوقيّة فلسطينيّة ودوليّة يُطلق عريضة متعددة اللغات ضمن حملة دوليّة للحيلولة دون تغيير معايير فيسبوك، والتي يرى فيها مسّاً بالحقّ في حرية الرأي والتعبير وتهدف إلى إسكات المدافعين عن حقوق الفلسطينيّين، الخاضعين للاحتلال والاضطهاد والتمييز العنصريّ الإسرائيليّ الممارس ضدهم منذ عقود.

وتأتي الضغوطات على فيسبوك ضمن حملة ضخمة تقوم فيها منظّمات صهيونيّة، في السنوات الأخيرة، تسعى من خلالها لفرض تعريف جديد للاساميّة على الحكومات والجامعات والشركات والمؤسّسات المدنيّة العالميّة، ويتضمّن أمثلة تصنّف نقد الصهيونيّة والممارسات التي تقوم بها الحكومة الإسرائيليّة كأفعال لاساميّة. وتهدف هذه الضغوطات للتهرّب من مساءلة ومحاسبة الحكومة الإسرائيلية عن سياساتها وأفعالها التمييزيّة ضد الفلسطينيين والمخالفة للقانون الدوليّ.

وشدّد مركز حملة على ضرورة أن تتخذ شركات التواصل الاجتماعي، ومن بينها شركة فيسبوك، موقفًا حاسمًا تجاه المنظّمات والحكومات التي تسعى لمنع الأفراد من التعبير عن آرائهم بحريّة، وقمع النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان. كما يؤكد مركز "حملة" على أهمية مواجهة ورفض خطاب الكراهيّة، بما في ذلك خطاب اللاساميّة، في فيسبوك، وفي مختلف المنصّات الرقميّة، والتي يجب أن تتبع سياسة إدارة مضمون واضحة وشفافة تحارب جميع أنواع العنصريّة، بما فيها اللاسامية، والإسلاموفوبيا، والهوموفوبيا وغيرها من أشكال العنصرية الأخرى. وبالمقابل، يؤكد المركز على أنّ الصهيونيّة كحركة سياسيّة أيديولوجيّة لا تساوي الديانة اليهوديّة ولا تمثلها، إذ أنّ هناك شرائح واسعة من اليهود هم ليسوا صهيونيّين، كما أنّ هناك صهيونيّين ليسوا يهودًا ولا إسرائيليّين، وأن ادعاء التطابق بين مفاهيم اليهودية والصهيونيّة هو خلط واستغلال واضح لقضية اللاساميّة من أجل تحقيق أهداف سياسيّة لمنظّمات صهيونيّة متطرّفة بدعم من الحكومة الإسرائيليّة.

واشار المركز إلى ضرورة مواءمة معايير وسياسات الشركات الرقمية مع القانون الدوليّ، خصوصًا في المناطق الخاضعة للاحتلال والتي تسعى شعوبها لممارسة حقها في تقرير المصير، كمعيار عالمي رسميّ ضامن لحرية الرأي والتعبير، وليس لمصالح بعض المنظّمات والحكومات، بالإضافة لوجوب مقاومة الجهود والتشريعات الهادفة إلى زيادة فرض الرقابة على حرية الرأي والتعبير وحرمان الفلسطينيين، وغيرهم من الشعوب الرازحة تحت الاحتلال أو النُظم السياسية القمعية، من التمتع بالحقوق الأساسيّة والرقميّة بحرية تامة.

وحذّر المركز من أنّ هذه الخطوة من شأنها حرمان الفلسطينيين من حقهم في التعبير عن آرائهم وتوثيق وتوصيف القمع والاضطهاد، ومشاركة قصص حياتهم اليومية والانتهاكات التي يتعرّضون لها، على أرض الواقع من قبل الاحتلال الإسرائيلي، من خلال أكبر وأهمّ منصّة للتواصل اجتماعيّ في العالم وأكثرها استخدامًا بين الفلسطينيّين.