"الشك العلمي تفكير خارج الصندوق" كتاب جديد للبروفيسور ماهر الجعبري

نشر بتاريخ: 16/02/2021 ( آخر تحديث: 16/02/2021 الساعة: 14:55 )
"الشك العلمي تفكير خارج الصندوق" كتاب جديد للبروفيسور ماهر الجعبري

الخليل- معا- صدر عن دار اكيول في العاصمة التركية أنقرة، كتاب علمي جديد للبروفيسور ماهر الجعبري من جامعة بوليتكنك فلسطين، يتناول فيه المنهج العلمي في أبحاث المادة والوجود، ويناقش الارتباطات الثقافية والفلسفية للأطروحات العلمية المادية تحت عنوان "الشك العلمي- تفكير خارج الصندوق". وتضمن الكتاب خمسة فصول في "٣٦٨" صفحة.

وجاء الكتاب في عرض علمي فكري يستهدف وضع العلوم في سياقها الظني والمُتغير ونزع ما وصفه المؤلف هالة التقديس عن المخرجات العلمية. ويرى المؤلف أنّ العالم يشهد غروراً معرفياً يتمثل في ادعاء أنّ الإنسان قادر على طرح كل الأسئلة والإجابة عنها عبر المنهج العلمي ولو كانت غيبية غير محسوسة ولا خاضعة للتجربة مثل نشأة الوجود، مع أنّ ذلك كما يبين يتناقض مع متطلبات المنهج العلمي ذاته من حيث أنّ النظرية يجب أن تكون قابلة للدحض التجريبي (falsifiable) حتى توصف بالعلمية.

وأشار المؤلف الجعبري إلى أنّ عموم الناس (فيما عدا الباحثين التجريبين) يتلقون المعارف عبر الرواية عن آخرين، سواء كانت الراوية الدينية أو الراوية العلمية من الكتب والمنشورات والوثائقيات. وفي مناقشته للعلاقة الجدلية بين العلوم والأديان، يؤيد المؤلف نظرة العالم الكندي بول ويسون صاحب كتاب "حياكة الكون" بأنّ العلوم والأديان غير قابلة للذوبان، ومن ثم يشرح المؤلف كيف وقّع المنظّرون فيما وصفه فخ الإعجاز العلمي، وخصوصاً في ظل الطبيعة المُتغيرة وغير اليقينية للأطروحات العلمية، ويركز على أنّ الأطروحات العلمية الكونية أقرب إلى الاختراعات الذهنية منها إلى الاكتشافات الحسية (مُتفقاً في ذلك مع العالم ويسون)، وأنها اتصفت بسمة "التعقيد في بناء التصورات في الذهن رغم الهشاشة في مستوى الاستدلالات".

وتناول الكتاب في فصوله الخمسة منهجية الحصول على المعرفة ومبدأ "الشك العلمي والتفكير خارج الصندوق" خطوة بخطوة، حيث تناول الفصل الاول معالم على طريق الشك العلمي، واشتمل الفصل الثاني على "أطروحات علمية في خانة الشك والإنكار"، وناقش الفصل الثالث "أزمة العلماء في بحث أصل الوجود"، وتضمن الفصل الرابع "فلسفة وجدلية العلاقة بين العلوم والأديان"، وتطرق الفصل الخامس إلى "وقفات ونظرات تفاعلية".

ويعتبر المؤلف أنّ أهم درس تعلمه في مسيرة الكتاب هو التواضع الفكري عند طرح المعرفة عموماً. وأكّد في سياق المناقشات العملية والفكرية على احترام العلماء (الغربيين والمسلمين) وحفظ أقدارهم رغم المخالفة في أطروحات الأبحاث الغيبية حول نشأة الوجود.

والجدير بالذكر أنّ البروفيسور الجعبري هو أحد الكفاءات الأكاديمية والبحثية الفلسطينية الغزيرة في العطاء العلمي، وحاصل على درجة الدكتوراه في الهندسة الكيميائية من جامعة مكجيل بكندا، وله العديد من البحوث العلمية المنشورة في المجلات العلمية المحكمة، والمؤلفات والإصدارات، والعديد من المقالات المنشورة في الصحف المحلية.